أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، أن القوات الأوكرانية التي تدافع عن مدينة سيفيرودونتسك "تحافظ على مواقعها" رغم أن الروس "أكثر عددا وقوة"، مضيفا أن الوضع على الجبهة الشرقية "صعب".
وباتت روسيا تسيطر الآن على نحو 125 ألف كيلومتر مربع من أوكرانيا، وهو ما يمثل 20 بالمائة من مساحة البلاد، وفق زيلينسكي.
ولأهميتها الاستراتيجية لروسيا وأوكرانيا، أصبحت مدينة سيفيرودونتسك الشرقية نقطة تحول في الحرب، إذ تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين للسيطرة على المدينة الاقتصادية.
ووسط كر وفر، واصلت القوات الروسية القتال للسيطرة على المدينة الكبرى الباقية بأيدي القوات الأوكرانية في مقاطعة لوغانسك بإقليم دونباس شرقي أوكرانيا.
وتعد المدينة أساسية بالنسبة لموسكو، الساعية لاستكمال السيطرة على إقليم دونباس الصناعية.
ويقول حاكم لوغانسك سيرهي هايداي، إن المدينة باتت مقسمة إلى نصفين بين القوات الأوكرانية والروسية، كما أن أجزاء من مصنع آزوت للكيماويات الذي يمد العالم بالسماد تضررت في الهجمات.
ويرى مراقبون أن سيطرة روسيا على المدينة ستؤدي إلى تسليم منطقة لوغانسك للقوات الروسية وحلفائها الانفصاليين المحليين، الذين يسيطرون على جزء كبير من منطقة دونيتسك المجاورة.
أهمية استراتيجية
وتعد المدينة جزءا مهما لروسيا لتحقيق هدفها المتمثل في السيطرة على منطقة دونباس الشرقية بأكملها، وهي تضم المناطق لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين.
وتقع سيفيرودونيتسك في لوغانسك قرب الحدود مع دونيتسك، على بعد أكثر من 100 كيلومتر جنوبي الحدود الروسية.
وتعرف منطقة دونباس بأنها المركز الصناعي لأوكرانيا، وفي سيفيرودونتسك العديد من المصانع بالإضافة إلى مصنع آزوت للكيماويات، وهو أحد أكبر مصانع الأسمدة النيتروجينية في أوكرانيا، بل والعالم.
وتقول صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إنه "قبل الحرب، كان يتم تصدير الأسمدة المنتجة في المصنع إلى أنحاء العالم".
وسيفيرودونتسك واحدة من آخر المدن التي تقف في طريق سيطرة روسيا على لوغانسك، وتملك المدينة موقعا استراتيجيا بما في ذلك موقعها على نهر دونيتس.
ويمنح السيطرة على المدينة روسيا نصرا رمزيا، كما يشجع الكرملين لإعلان تحقيق هدفه المتمثل في "تحرير" دونباس، التي يتحدث جزء كبير من سكانها الروسية كلغة أولى.
وبالنسبة لأوكرانيا، فإن التمسك بسفيرودونتسك يمنع موسكو من تحقيق انتصار كبير في حرب استمرت لفترة أطول مما كان متوقعا وتأتي بتكلفة كبيرة على موسكو.
وتسعى روسيا إلى تطويق سيفيرودونتسك، التي بلغ عدد سكانها قبل الحرب نحو 100 ألف، وهناك نحو 13 ألف مدني يحتمون في المدينة.