رفعت الصحافة العبرية الغطاء عن سر بقي طي الكتمان 55 عاماً، حيث قام الصهاينة بإحراق جنود مصريون خلال حرب 1967 وهم أحياء.
وبحسب صحيفة «هآرتس» العبرية، فقد دُفن 20 جندياً مصرياً حرقاً خلال حرب 1967 في مقابر جماعية لا تحمل أي علامات، مشيرة إلى أن القائد العسكري الصهيوني المشارك في تلك العملية، زين بلوخ، الذي يبلغ من العمر اليوم 90 عاماً، كشف عن الواقعة حيث كان قائداً لسرب 122 «نحشون» الذي شهد تلك الحرب.
كما أضافت الصحيفة أنه بعد 55 عاماً من الرقابة الشديدة، فإن ما لا يقل عن 20 جندياً مصرياً قد أحرقوا أحياء ودفنهم الاحتلال في مقبرة جماعية خلال حرب 1967 والتي تعرف بحرب الأيام الستة، لافتة إلى أن عدم وضع علامات على المقبرة ودون تحديد هوية الجنود المصريين يعد مخالفة لقوانين الحرب.
وأوضحت «قبل أيام من الحرب وقع (الرئيس المصري الراحل جمال) عبد الناصر اتفاقية دفاع مع (العاهل الأردني الراحل الملك) حسين، ونشرت مصر كتيبتين من الكوماندوز في الضفة الغربية بالقرب من منطقة اللطرون، كانت مهمتهم هي مداهمة قوات الاحتلال والاستيلاء على منطقة اللد والمطارات العسكرية القريبة».
وأضافت أنه بعد تبادل إطلاق النار مع جنود الاحتلال وأعضاء كيبوتس نحشون، هربت بعض القوات المصرية، وأخذ البعض أسرى، وقاتل البعض بشجاعة، وعند نقطة معينة، أطلقت قوات الاحتلال قذائف هاون وأضرمت النيران في آلاف الدونمات غير المزروعة من الأدغال البرية في الصيف الجاف، وقتل ما لا يقل عن 20 جندياً مصرياً في حريق الأدغال، وانتشر الحريق سريعاً في الأدغال الحارة والجافة، ولم يكن لديهم فرصة للهروب، وفي اليوم التالي جاء جنود صهاينة مجهزين بجرافة إلى مكان الحادث وحفروا حفرة ودفعوا الجثث المصرية وغطوها بالتربة.
وبعد رفع الرقابة العسكرية يضيف بلوخ أن حجاب الصمت يناسب الجميع؛ القلة الذين عرفوا لم يرغبوا في الحديث عنه.