«اتركوا لنا روح المباركية».. بهذه العبارات وغيرها عبر مواطنون عن غضبهم واستنكارهم من مشروع تطوير المباركية، عقب انتشار صور تظهر كيف ستكون المنطقة بعد تطويرها.
الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قيل أنها فكرة لتطوير سوق المباركية بعد تعرضه لحريق مهول تسبب بأضرار كبيرة، وستضم فكرة تطوير السوق تشييد فندق فخم وإنشاء مركز معلومات للسياح ومواقف سيارات، غير أن المواطنين استنكروا مشروع التطوير هذا، واعتبروا أنه تشويه للتراث المعماري الكويتي، مشددين على أن هذا التصميم الجديد لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد لروح المباركية.
وأكد المواطنون أن المباركية تعتبر المتنفس الوحيد من الزمن الجميل، ولا يجب أن تعدم عبر تطويرها بطريقة يتم من خلالها وأد النفس التراثي فيها.
مغردون تفاعلوا مع الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل، وأكدوا أن الأجدر عدم الاعتماد على شركة عالمية من أجل إعادة تطوير المباركية، بل من الأفضل الاعتماد على مصممين ومصممات من أبناء الكويت، فهم يعرفون بيئة الكويت ويدركون جيداً خصوصية المباركية وما تعنيه للشعب الكويتي.
بدورها أصدرت الجمعية الكويتية للتراث بياناً، استنكرت فيه التشويه المخالف للبناء الكويتي القديم والذي يعاكس روح هذا المكان، ويُبعد عبق التاريخ عن طبيعة سوق المباركية، مؤكدة أن هذا التصميم لا يمت بأي صلة ثقافية للبيئة الكويتية لا من بعيد ولا من قريب.
وطالبت الجمعية في بيانها المسؤولين بإيقاف هذا العبث في التراث الكويتي فوراً، وإعادة تصميم سوق المباركية بأيدٍ كويتية تستشعر المسؤولية الوطنية بالمحافظة على روح تراث الكويت وإبقاء المباني التراثية الكويتية القديمة داخل السوق، مشيرة إلى أن لدينا جهات عديدة بالكويت لها خبرة واسعة في المحافظة على هوية سوق المباركية من جميع جوانبه.