2026-04-06 - الإثنين
الجبور تكرّم الكوادر التعليمية والطالبات المتفوقات في مدرسة النقيرة الثانوية ....صور nayrouz هدية خاصة من اتلتيكو مدريد الى حبيب nayrouz انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.30 دينارا للغرام nayrouz الهدبان تكتب كرامة رقمية لذوي الإعاقة: نحو أتمتة شاملة لمنظومة الدمج nayrouz أذربيجان تشيد بتجربة الأردن في مجال إزالة الألغام nayrouz الجامعة الهاشمية تظفر بمشروع دولي لتعزيز التوظيف والابتكار والريادة nayrouz "نشميات" يستضيف العميد الطبيب إيمان الحموري على إذاعة الجيش العربي nayrouz إنشاء طريق بديل في سوف بعد انهيار أحد الطرق جراء غزارة الأمطار nayrouz الخدمات الإلكترونية لوزارة التنمية تعود للعمل بعد أعمال صيانة وتحديثات تقنية‏ nayrouz التنمية الإجتماعية: تنفيذ خطة حكومية لتفكيك المنظومة الإيوائية “لذوي الإعاقة” nayrouz النفط يرتفع مع استمرار اضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران nayrouz إيران: تهديدات ترامب باستهداف مواقع مدنية ترقى إلى جرائم حرب nayrouz الحكومة تخفّض مدة صلاحية التذكرة الموحّدة للزوّار إلى 3 أشهر بدلا من عام nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية في غزة : أقل من 1% فقط يستفيدون من البيوت المتنقلة nayrouz رئيس الوزراء يبدأ جولة ميدانية في محافظات الجنوب nayrouz رويترز: إيران والولايات المتحدة تتلقيان خطة من مرحلتين لإنهاء الحرب nayrouz مديريتا لواء الجامعة وقصبة عمّان تعقدان اجتماعًا لضباط الإرتباط الإعلامي في المدارس....صور nayrouz إنشاء طريق بديل في سوف بعد انهيار أحد الطرق جراء غزارة الأمطار nayrouz مدير شباب الكرك يتفقد نادي منشية أبو حمور ويثمن جهوده في دعم الشباب والأنشطة الرياضية nayrouz وظائف حكومية شاغرة .. ومدعوون للمقابلات الشخصية (اسماء) nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz

عنترة وعبلة بين الحقيقة والخيال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: جعفر العويدات 

العنوان السابق عنوان موسوم لدراسة منشورة للدكتور أحمد الحراحشة - أستاذ الأدب القديم في جامعة آل البيت، يبتدئ فيها بالتعريف بعنترة وعبلة ويقول: عنترة بن عمرو بن شدَّاد بن قراد بن مخزوم بن عبس بن بغيض من أهل نجد، أُمُّه أمَة حبشيَّة سوداء، تدعى زبيبة، كان فارس بني عبس في حرب داحس والغبراء دون منازع، وشاعرها، والمدافع عنها بسيفه ولسانه، أكدَّ وجوده الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "ما  ذكر لي جاهليّ قط وأحببت أن أراه إلاَّ عنترة". 

 فأمَّا عبلـــة فلم يذكرها أحدٌ من الناس الذين  أدركوا الإسلام وهم كثر، ولم يُعرف لها نسب من ناحية أمِّها، ولم يُعرف لها نسب صريح من ناحية أبيها، وليس لأبيها الذي دعوه "مالك بن قراد " ذكرٌ في أيام داحس والغبراء، ولم يُعرف لها أخوة شاركوا في هذه الحرب، ولم يُعرف لها نهاية؛ نهاية حياة أو نهاية حب، ولم تذكر الروايات الموثوقة قصة زواجها بعنترة أو غيره، ولم تُعرف لها حياة اجتماعيَّة بعد الزواج؛ وهل أنجبت؟ أبقي لها عقب  أم لا !؟

ويُعرّض الحراحشة للقيم الاجتماعية فيقول: إنَّ من المستهجنات الاجتماعية في المجتمع القبلي العربي، ومن أشدِّ المعيبات والمناقص أنْ تعشق فتاة حرَّة من بنات القبائل العربيَّة ذات الشرف والأنفة والكبرياء عبدًا من عبيد قومها لا يملك نفسه، وإنَّ هذا الأمر المشين لو حدث في قبيلة عربيَّة لكان أوسع باباً للهجاء وأشدّه وقعاً على رجالها، أهل الغيرة الشديدة على النِّساء، وقصص الغيرة مشهورة عند العرب؛ حتى بعد الإسلام حيث روي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - إنّه عقر الفرس الذي حمل زوجته؛ غيرةً منه حتى لا يركبها رجل مكانها بعد ذلك.

إنَّ المرأة العربيَّة ليست شخصاً إرهابياً يعشق الدماء، والقتل كما يظهر لنا من شعر عنترة الذي يخاطب به عبلة، حيث يمعن في القتل والتمثيل في أعدائه الأحرار دون العبيد، وتجاوزه الحدَّ في حبِّ إراقة الدماء والتمثيل بالقتلى، بذكر التفصيلات المرعبة أمامها، فلم ينظم قصيدة ذكر فيها فروسيته وقتله الشديد للأحرار إلاَّ خاطب بها عبلة، ألا تملُّ عبلة صور الدماء والقتل والأشلاء التي يشيب لها الولدان! كما يقول في كلِّ مقطوعة، فهل عبلة امرأة عربيَّة تتصف بكل هذه القسوة والشراسة التي تجاوزت كل حدٍّ معقول !؟.

عبلة ليست من النِّساء في شيء، ولا يوجد في بني عبس فتاة بهذا الاسم ولا في غيرها من القبائل العربيَّة في الجاهليَّة، يمكن أن تكون هي معشوقة عنترة، والعرب لا يطلقون على بناتهم أسماء تشي بالجمال والميعة، فمعنى عبلة "البيضاء" وذلك صيانة لهن وحرصًا عليهن من ذؤبان الرجال، ولم يكن عنترة في يوم من الأيام خارجًا عن قيم قبيلته العربيَّة في ذكر اسم من يحب، وإفشاء أسرار المحبوب، وذكر أوصافه الحسيَّة في الشعر، ولم يكن عاشقاً في يوم من أيَّامه إلاَّ الحريَّة، كان فارساً يعشق السيوف والرماح وحب القتل الذريع منتقماً من أعدائه الأحرار لتحقيق هدفه في العتق والتحرر ونزع رداء العبوديَّة، فضلًا عن ذلك، لم يكن مؤهلاً للحب والعشق والصَّبابة، فلم يكن حراً مالكاً لنفسه، بل كان عبداً مملوكاً لسيّده لمدة تجاوزت الأربعين سنة، إذْ أعتقه سيُّده شدَّاد ونسبه إليه بعد ذلك، وأعطاه النسب فقط، ولم يعطه حق الزواج من حرَّة أو نصيب الأحرار في الغنائم، وكان باسل الوجه ولم يكن جميلاً وسيمًا، بل كان شجاعاً، كريماً، وصاحب خلق عالٍ وحياء وعفَّة.

ويضيف الحراحشة مستهجنًا: عنترة من طبقة العبيد، والعبد محروم من الأهلية، مملوك لغيره يتصرّف به سيّدُه تصرفه بِمُلْكِه، فله الحق في أن يستخدمه في أحط الأعمال أو يؤجّره أو يبيعه، وله الحق حتّى في قلته! وبعد كلّ هذا هل يعقل أنّ فتاة مثل عبلة الفتاة الحرّة - كما وصفها الشراح - أن تعشق عبدًا لا يملك نفسه؟! ومن ثم عنترة رجل حَيِيّ يغار على عرضه وأهله، حتى إنه قال:
وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتي
حَتّى يُواري جارَتي مَأواها
وكذلك قال:
أَنا العَبدُ الَّذي خُبِّرتِ عَنهُ
رَعَيتُ جِمالَ قَومي مِن فِطامي
أَروحُ مِنَ الصَباحِ إِلى مَغيبٍ
وَأَرقُدُ بَينَ أَطنابِ الخِيامِ 
فكيف لعبلة الفتاة الحرّة بنت الأسياد - كما وصفها الشراح - أن تعشق عبدًا يرعى الجمال وينام بين أطناب الخيام؟! 

ويتابع الحراحشة قوله: لماذا لا نصدق عنترة عندما قال في بعده عن الحب والنساء:
وَقَد قُلتُ إِنّي قَد سَلَوتُ عَنِ الهَوى
وَمَن كانَ مِثلي لا يَقولُ وَيَكذِبُ
لَقَد ذَلَّ مَن أَمسى عَلى رَبعِ مَنزِلٍ
يَنوحُ عَلى رَسمِ الدِيارِ وَيَندُبُ


وفي النهاية يثبت الحرحشي (بالأدلة المقنعة) في دراسته عبر توظيف المنهج الهرومنيوطيقي، إلى إثبات أنَّ عبلة لم تكن فتاة عبسيَّة كما ركز في الثقافة العربيَّة لمدة ألف وأربعمة سنة ، وإنَّما هي من ابتداع الشعرية والفن، استعارها الشاعر كمشبه به و المشبه هو همُّ الشاعر الذي أرَّقه، ورمض نفسه، فاستدر منه القول، وذلك على سبيل الاستعارة التصريحية.