2026-01-09 - الجمعة
موعد مباراة الكاميرون ضد المغرب في بطولة كأس الامم الافريقية 2025 nayrouz "الإدارة المحلية": إغلاق بعض الطرق احترازيا بسبب ارتفاع منسوب المياه nayrouz انضمام الأردن إلى منظمة التفتيش الدوائي التعاوني الدولية nayrouz الأرصاد الجوية .. تحذّر من عواصف رعدية غزيرة nayrouz الكرك.. ارتفاع منسوب المياه على جسر الثنية والمرج nayrouz فتح طريق الوالة–ذيبان بعد إزالة الطمم والحجارة إثر الأمطار الغزيرة nayrouz وزير الداخلية يثني على جاهزية غرفة الطوارئ خلال جولة مفاجئة في محافظة جرش -صور nayrouz جرش ..كوادر الطوارئ في منطقة ديرالليات تتدخل فورا بعد سقوط شجرة معمرة على أحدا أعمدة الكهرباء nayrouz حالة الطوارئ في بلدية لواء الموقر...صور nayrouz طرق مغلقة في الاردن بسبب الظروف الجوية - اسماء nayrouz الأمن العام يُجدد تحذيراته للتعامل مع الحالة الجوية nayrouz منخفض جوي جديد يؤثر على المملكة ليل الاثنين nayrouz الأردن...فيضان سد الموجب nayrouz وزير الداخلية السعودي يؤدي صلاة الميت على الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني في الرياض...صور nayrouz الرئيس السوري يبحث مع قيادات الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون وإعادة الإعمار nayrouz نائب مدير شرطة إربد يزور العميد المتقاعد الزعبي nayrouz رودريغو يدعم فينيسيوس بعد الفوز على اتلتيكو: الأهداف ستعود حتمًا nayrouz الدفاع الروسية تعلن مقتل وإصابة نحو 8780 عسكريًا أوكرانيًا خلال أسبوع nayrouz جوجل تطلق ميزة جديدة لتسهيل إدارة البريد الإلكتروني nayrouz سقوط واجهة مبنى في اربد نتيجة الظروف الجوية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz نيروز الإخبارية تنعى الحاج إبراهيم البعجاوي "أبو ماجد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz

منطقة الرّفيد ... بقلم الشّاعر علي سعد عبيدات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز  - محمد محسن عبيدات

كتب الشاعر المخضرم علي السعد عبيدات  من منطقة الرفيد التابعة لبلدية الكفارات في لواء بني كنانة مقالا خص به نيروز الاخبارية جاء تحت عنوان الرفيد حيث قال  : اسمها من الرِّفد ، وترابها من تبر ، وأنفاسُ نسائمها أريج الورود وعطر الزُّهور . كانت وما زالت تصحب في رحلة وجودها ، السّهل والجبل ، محاطة ببعض الأودية ، التي تُزَيّنها عيون الماء ، مثل : عين الرّفيد ، وعين (أم ارشيد) ، وهي تتوسّط مجموعة من القرى والبلدات ، مثل ؛ حرثا ويبلا وكفرسوم وعقربا  .
 عاشت الرّفيد ماضيها المفعم بعطر سيرة الأجداد ، حيثُ الجدّ والكدح والكفاح ، وامتدّت أراضيها ورحُبت ؛ لتتناغم والهمم العليّة لأولئك الرّجال من أهلها ، الّذين عَمَروها بالرّجولة والعزَّة والكرامة والإباء ، وسطّرت لهم الأيّام سجلاّتٍ مشرقة ، من الشّرف والشّهامة والنّخوة والكرم .

وها هي الرّفيد اليوم ، تعيش الحاضر الزَّاهر ، مرتقيةً بإنسانها المتعلّم ، حيث أنجبت الطبيب والمهندس ، والعالِم الذي يُعتبرُ مرجعاً من مراجع العلم ،وأنجبت الفنّان والمؤرخ والشاعر والمعلم والمحامي والطيّار والقائد العسكريّ ، والرّياضي ،والحِرَفي ، وغيرهم الكثير ممن يفخرون بالرّفيد
وتفخر بهم الرّفيد . وهي في ذات الوقت ، تستشرف آفاق المستقبل ، بعيون أبنائها ، وتسير بخطوات حثيثة ، نحو العلم والعمل   . 
ولعلّ ما يميّز الرّفيد عن باقي بلدات لواء بني كنانة ، نموذج العيش المشترك الفريد من نوعه ، بين المكوِّنات البشريّة ، التي سكنت الرّفيد ؛ فلا فرق بين مسلم ومسيحيّ ، وكل فرد من سكّان البلدة هو ابن الرّفيد ، المنتمي لهذه الأرض ، المحترِم لغيره مهما كان لون أو عرق أو دين أو معتقد هذا الغير.
وإنّ أبناء الرفيد ، هم يدٌ واحدة ، في أفراحهم وأتراحهم ، وتعاونهم ، ومواجهتهم لأيّ مشكلة تواجه البلدة . ولكن للأسف ، لم يبقَ من المكوّن المسيحيّ في البلدة ، سوى بيت واحد ، فلقد رحل مسيحيو الرّفيد إلى المدن ، مثل الحصن والزرقاء وعمّان وإربد ، طائعين غير مُكرهين ، حيث اقتضت طبيعة أعمالهم ووظائفهم ، أن يسكنوا في المدن ، ولا زالت بيوتهم القديمة موجودة ، وكنيستهم قائمة ، ويحافظ عليها المسلمون باعتبارها نموذجاً مشرقاً للعيش المشترك ، وتراثاً لا يمكن التفريط به ، 
ومَعلماً بارزاً من معالم البلدة .
إنَّ الرّفيد هي الرفيد المعطاءة في كل مناحي الخير ، فهيَ موئل الشيخ إبراهيم السعد الدين (أمير البطين) ، الذي عُرف عنه ذكاؤه المتوقّد وهو في سن صغيرة ، وكان أعمامه يستشيرونه في مختلف القضايا لما عرفوه عنه من صفات النباهة والفصاحة ، ورجاحة العقل ، مثلما كانت تظهر على وجهه قسمات الفارس النبيل ، الكريم ، الشّجاع ، حيث كان بعد ذلك عضو ( المبعوثان اتركي )، وتسلّم من بعده العضوية ابنه الأكبر سعد الإبراهيم  ,  وقد خلّف الشيخ إبراهيم السعد الدين مساحات شاسعة من الأراضي ، لأبناء الرّفيد ، كما وزّع أراضي على العشائر والمكوّنات الأخرى في البلدة ، دون تمييز أو تحيّز . 
وكم كنت أتمنّى لو أن ديوان إبراهيم السعد الدين ، بقي إلى اليوم ؛حيث هذه الأماكن والبيوت فيها عبق تاريخ الأجداد ، وفيها ماضيهم الرائع الملهم للأجيال المتعاقبة ، وفيها الأصالة وعبق الماضي المترع بقصص الكرم والنخوة والمروءة وإغاثة الملهوف ، وفيها العِبَر والقصص والحكايات 
الجميلة ، الموشّحة بالعفّة والكبرياء والشّموخ .
ومثل هذا الديوان ، بيوت أخرى منها ما زال ولم يبقَ منه إلاّ الأثر ، ومنها ما يزال قائماً وشاهداً على كونه كان في يوم من الأيّام ، مجمع العشيرة والأقارب ، وملتقى القريب والغريب ، ومقصد الضيف المرحّب به ، مثل بيت الشيخ حامد السعد الإبراهيم ، مختار البلدة ، الذي ذاع صيته في السماحة والكرم ، وتخطّى حدود المنطقة ، لا بل الدولة ليصل صيته إلى مختلف بقاع الأردن وإلى سوريا وغيرها من المناطق .
أما عن جماليات الرّفيد ، فهي لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة : منها الجبل المزدانة سفوحه بأشجار البلّوط والبطم والعبهر وأشجار الحراج المتنوّعة الأخرى ، والسّهل المكسوّ بأشجار الزيتون المباركة ، وبساتين اللوز والدّوالي ، وأمّا عن بنيانها ، فقد عملت فيه يد الصانع الحاذق ، لتزيّنها بعمران غاية في الرّوعة والجمال ، وأخذت سبيل البناء تمتدّ لتشمل البلدة القديمة ، ليتزاوج القديم والحديث ، وتمتزج ذكريات الأمس بحاضر الأيّام ، حيث كانت ساعات المساء في القرية ، في ما مضى ، تستقبل بشائر الخير ، مع ترانيم قطعان الغنم والبقر العائدة من المرعى .
وكانت تلك الشّوارع الضّيّقة ، في ما مضى ، تعجُّ بقرقعة قوادم الرّجادين ، وهم يسابقون الشمس ؛ لاستغلال ساعات النّدى ، مع يقظة الفجر النّديّ ، لنقل أكبر كمية من القشّ من حقول الحصاد ، وتجميعها في بيادر الخير.
ويا له من منظر رائع ، جميل ، منظر القصّالات وهنّ يرتعن على بيادر القمح ، لفصل السنبلة عن السّاق في ما يُسمّى عملية التقصيل ، حيث تقوم القصّالات في ما بعد بنقع القصل بالماء وإضافة بعض الأصباغ عليه لتلوينه ، ومن ثَمّ صنع الأطباق والمناسف وغيرها من المصنوعات القشيّة التي كانت سائدة آنذاك .
كانت صوراً رائعة ، شابّات يرتدين الزّيَ الفلاّحي المحتشم ( ثوب أسود طويل من المخمل ، أو المَلَس) ، وشماغ الهدب الأحمر ، وما يغطّي العنق بقطعة قماش سوداء كان يُطلق عليها اسم الملفع ، ولا فرق في ذلك بين مسلمة ومسيحيّة ، فجميعهنّ يرتدين زيّ العفّة والكرامة والحِشمة ، هذا الزّيّ الذي افتقدناه هذه الأيّام .
إنّ كلّ مكان في الرّفيد أو في أراضيها المنتشرة ، يصلح لأنْ يكون مزاراً ، ففي وديان البلدة عينا ماء كانتا تشكّلان المصدر الأساسي للشرب والنظافة والغسيل وغيرها من استعمالات الماء ، وهما عين الرفيد ، وعين أم ارشيد  ,وفي داخل البلدة أربعة مساجد ، وكنيسة ، ومعصرة قديمة كلاسيكيّة، كانت تستعمل لعصر الزيتون ، وكان ياتيها المزارعون من كافة مناطق المملكة ومن القرى السّورية الحدودية .