2026-01-15 - الخميس
قبيلة بني عباد تهنئ أيمن العلاوي بتخرج نجله منذر nayrouz وزير الداخلية وسفير الاتحاد الأوروبي يتفقدان مصنعا في دير علا nayrouz نتنياهو: المرحلة الثانية من هدنة غزة "رمزية" nayrouz فرع إنتاجي جديد في بلعما بالمفرق لتشغيل 60 أردنيا وأردنية nayrouz مطارات المملكة تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال عام 2025 nayrouz العراق: نرفض استخدام أراضينا أو أجوائنا لأي أعمال عسكرية nayrouz الهامي وبلي نسايب… الشيخ احمد التميمي طلب، والشيخ سلامة البلوي اعطى ...صور وفيديو nayrouz تشكيل لجنة هندسية وبدء إجراءات عاجلة لمعالجة انهيارات شارع السيل في بلدية باب عمّان nayrouz قصي أحمد العقاربة يهنئ ابن العم عصام العقاربة بمناسبة الخطوبة nayrouz مكافحة المخدرات من الضبط الأمني إلى صناعة الوعي nayrouz ذوو المهندس صهيب الفراهيد يناشدون الجهات المختصة لكشف ملابسات وفاته في المغرب nayrouz الحكومة تنشر تعليمات أسس وشروط تأجيل خدمة العلم nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العدوان و الضمور والعموش nayrouz رواية البنك التجاري بعد السطو على فرعه في المفرق nayrouz الأردن على موعد مع منخفض جديد الاحد nayrouz محافظة : صندوق دعم الطالب سينهي سداد الديون المترتبة عليه للجامعات بنهاية العام nayrouz عضيبات يكتب :"عودا إلى موضوع السفير الأمريكي..التفريق بين الدعوة والزيارة" nayrouz عشائر الضمور تصدر بيانًا توضيحيًا حول رفض استقبال السفير الأمريكي في بيت العزاء nayrouz مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية يطّلع على واقع الخدمات الصحية في جرش nayrouz وزير الثقافة: الزرقاء حاضنة القامات الثقافية وأولى الهيئات الثقافية في الأردن...صور nayrouz
وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz مجلس عشائر جبل الخليل ينعى شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية من الشيخ فيصل منيف الفيصل الجربا بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي. nayrouz وفاة الشاب فادي الصمادي "ابو اوس" اثر حادث سير مؤسف nayrouz الشيخ البنيان يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقة أم أنور nayrouz البلوش يعزي رئيس الديوان الملكي nayrouz الشيخ زياد أبو الفول الغويري يتقدّم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

منطقة الرّفيد ... بقلم الشّاعر علي سعد عبيدات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز  - محمد محسن عبيدات

كتب الشاعر المخضرم علي السعد عبيدات  من منطقة الرفيد التابعة لبلدية الكفارات في لواء بني كنانة مقالا خص به نيروز الاخبارية جاء تحت عنوان الرفيد حيث قال  : اسمها من الرِّفد ، وترابها من تبر ، وأنفاسُ نسائمها أريج الورود وعطر الزُّهور . كانت وما زالت تصحب في رحلة وجودها ، السّهل والجبل ، محاطة ببعض الأودية ، التي تُزَيّنها عيون الماء ، مثل : عين الرّفيد ، وعين (أم ارشيد) ، وهي تتوسّط مجموعة من القرى والبلدات ، مثل ؛ حرثا ويبلا وكفرسوم وعقربا  .
 عاشت الرّفيد ماضيها المفعم بعطر سيرة الأجداد ، حيثُ الجدّ والكدح والكفاح ، وامتدّت أراضيها ورحُبت ؛ لتتناغم والهمم العليّة لأولئك الرّجال من أهلها ، الّذين عَمَروها بالرّجولة والعزَّة والكرامة والإباء ، وسطّرت لهم الأيّام سجلاّتٍ مشرقة ، من الشّرف والشّهامة والنّخوة والكرم .

وها هي الرّفيد اليوم ، تعيش الحاضر الزَّاهر ، مرتقيةً بإنسانها المتعلّم ، حيث أنجبت الطبيب والمهندس ، والعالِم الذي يُعتبرُ مرجعاً من مراجع العلم ،وأنجبت الفنّان والمؤرخ والشاعر والمعلم والمحامي والطيّار والقائد العسكريّ ، والرّياضي ،والحِرَفي ، وغيرهم الكثير ممن يفخرون بالرّفيد
وتفخر بهم الرّفيد . وهي في ذات الوقت ، تستشرف آفاق المستقبل ، بعيون أبنائها ، وتسير بخطوات حثيثة ، نحو العلم والعمل   . 
ولعلّ ما يميّز الرّفيد عن باقي بلدات لواء بني كنانة ، نموذج العيش المشترك الفريد من نوعه ، بين المكوِّنات البشريّة ، التي سكنت الرّفيد ؛ فلا فرق بين مسلم ومسيحيّ ، وكل فرد من سكّان البلدة هو ابن الرّفيد ، المنتمي لهذه الأرض ، المحترِم لغيره مهما كان لون أو عرق أو دين أو معتقد هذا الغير.
وإنّ أبناء الرفيد ، هم يدٌ واحدة ، في أفراحهم وأتراحهم ، وتعاونهم ، ومواجهتهم لأيّ مشكلة تواجه البلدة . ولكن للأسف ، لم يبقَ من المكوّن المسيحيّ في البلدة ، سوى بيت واحد ، فلقد رحل مسيحيو الرّفيد إلى المدن ، مثل الحصن والزرقاء وعمّان وإربد ، طائعين غير مُكرهين ، حيث اقتضت طبيعة أعمالهم ووظائفهم ، أن يسكنوا في المدن ، ولا زالت بيوتهم القديمة موجودة ، وكنيستهم قائمة ، ويحافظ عليها المسلمون باعتبارها نموذجاً مشرقاً للعيش المشترك ، وتراثاً لا يمكن التفريط به ، 
ومَعلماً بارزاً من معالم البلدة .
إنَّ الرّفيد هي الرفيد المعطاءة في كل مناحي الخير ، فهيَ موئل الشيخ إبراهيم السعد الدين (أمير البطين) ، الذي عُرف عنه ذكاؤه المتوقّد وهو في سن صغيرة ، وكان أعمامه يستشيرونه في مختلف القضايا لما عرفوه عنه من صفات النباهة والفصاحة ، ورجاحة العقل ، مثلما كانت تظهر على وجهه قسمات الفارس النبيل ، الكريم ، الشّجاع ، حيث كان بعد ذلك عضو ( المبعوثان اتركي )، وتسلّم من بعده العضوية ابنه الأكبر سعد الإبراهيم  ,  وقد خلّف الشيخ إبراهيم السعد الدين مساحات شاسعة من الأراضي ، لأبناء الرّفيد ، كما وزّع أراضي على العشائر والمكوّنات الأخرى في البلدة ، دون تمييز أو تحيّز . 
وكم كنت أتمنّى لو أن ديوان إبراهيم السعد الدين ، بقي إلى اليوم ؛حيث هذه الأماكن والبيوت فيها عبق تاريخ الأجداد ، وفيها ماضيهم الرائع الملهم للأجيال المتعاقبة ، وفيها الأصالة وعبق الماضي المترع بقصص الكرم والنخوة والمروءة وإغاثة الملهوف ، وفيها العِبَر والقصص والحكايات 
الجميلة ، الموشّحة بالعفّة والكبرياء والشّموخ .
ومثل هذا الديوان ، بيوت أخرى منها ما زال ولم يبقَ منه إلاّ الأثر ، ومنها ما يزال قائماً وشاهداً على كونه كان في يوم من الأيّام ، مجمع العشيرة والأقارب ، وملتقى القريب والغريب ، ومقصد الضيف المرحّب به ، مثل بيت الشيخ حامد السعد الإبراهيم ، مختار البلدة ، الذي ذاع صيته في السماحة والكرم ، وتخطّى حدود المنطقة ، لا بل الدولة ليصل صيته إلى مختلف بقاع الأردن وإلى سوريا وغيرها من المناطق .
أما عن جماليات الرّفيد ، فهي لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة : منها الجبل المزدانة سفوحه بأشجار البلّوط والبطم والعبهر وأشجار الحراج المتنوّعة الأخرى ، والسّهل المكسوّ بأشجار الزيتون المباركة ، وبساتين اللوز والدّوالي ، وأمّا عن بنيانها ، فقد عملت فيه يد الصانع الحاذق ، لتزيّنها بعمران غاية في الرّوعة والجمال ، وأخذت سبيل البناء تمتدّ لتشمل البلدة القديمة ، ليتزاوج القديم والحديث ، وتمتزج ذكريات الأمس بحاضر الأيّام ، حيث كانت ساعات المساء في القرية ، في ما مضى ، تستقبل بشائر الخير ، مع ترانيم قطعان الغنم والبقر العائدة من المرعى .
وكانت تلك الشّوارع الضّيّقة ، في ما مضى ، تعجُّ بقرقعة قوادم الرّجادين ، وهم يسابقون الشمس ؛ لاستغلال ساعات النّدى ، مع يقظة الفجر النّديّ ، لنقل أكبر كمية من القشّ من حقول الحصاد ، وتجميعها في بيادر الخير.
ويا له من منظر رائع ، جميل ، منظر القصّالات وهنّ يرتعن على بيادر القمح ، لفصل السنبلة عن السّاق في ما يُسمّى عملية التقصيل ، حيث تقوم القصّالات في ما بعد بنقع القصل بالماء وإضافة بعض الأصباغ عليه لتلوينه ، ومن ثَمّ صنع الأطباق والمناسف وغيرها من المصنوعات القشيّة التي كانت سائدة آنذاك .
كانت صوراً رائعة ، شابّات يرتدين الزّيَ الفلاّحي المحتشم ( ثوب أسود طويل من المخمل ، أو المَلَس) ، وشماغ الهدب الأحمر ، وما يغطّي العنق بقطعة قماش سوداء كان يُطلق عليها اسم الملفع ، ولا فرق في ذلك بين مسلمة ومسيحيّة ، فجميعهنّ يرتدين زيّ العفّة والكرامة والحِشمة ، هذا الزّيّ الذي افتقدناه هذه الأيّام .
إنّ كلّ مكان في الرّفيد أو في أراضيها المنتشرة ، يصلح لأنْ يكون مزاراً ، ففي وديان البلدة عينا ماء كانتا تشكّلان المصدر الأساسي للشرب والنظافة والغسيل وغيرها من استعمالات الماء ، وهما عين الرفيد ، وعين أم ارشيد  ,وفي داخل البلدة أربعة مساجد ، وكنيسة ، ومعصرة قديمة كلاسيكيّة، كانت تستعمل لعصر الزيتون ، وكان ياتيها المزارعون من كافة مناطق المملكة ومن القرى السّورية الحدودية .