2026-03-30 - الإثنين
مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر القاضي والزعبي والفريحات...صور nayrouz التعليم النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم وتنمية الموارد البشرية 2026 nayrouz الأمن العام يكرم الرقيب مالك سامي تقديرًا لشجاعته nayrouz امام رئيس الوزراء... المزارع الأردني بين تحديات الواقع ومتطلبات العدالة في توزيع الطاقة. nayrouz ترمب: ندرس الاستيلاء على النفط واليورانيوم الإيراني وجزيرة خارك بهذه الطريقة nayrouz صاروخ إيراني يصيب مصفاة نفط بحيفا .. وأسهم الشركة تتراجع nayrouz ترمب يهدد بتدمير منشآت الطاقة في إيران إذا فشلت المفاوضات nayrouz إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا nayrouz الأردن..كاميرا واحدة ترصد مخالفات بقيمة مليون دينار خلال 100 يوم nayrouz الملك في زيارة إلى السعودية للقاء محمد بن سلمان nayrouz الأردن يدين اعتداءات إيرانية على الكويت ويؤكد تضامنه الكامل معها nayrouz بيان استقالة - الحزب الديمقراطي الاجتماعي nayrouz إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء nayrouz لقاء عشائري في ديوان الشيخ خليل الطهراوي بسحاب يؤكد وحدة الصف الوطني الاردني nayrouz جامعة الزرقاء تشارك في افتتاح الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 nayrouz جدل الحزن: بين نضج الروح واستهلاكها nayrouz الأردن يدين الاعتداءات الايرانية على الكويت nayrouz إيران: مطالب الولايات المتحدة بشأن المحادثات "مبالغ فيها" nayrouz الاتحاد يعدّل موعد فاصلة الوحدات والإنجليزية nayrouz وزارة الزراعة: الحد من هدر الغذاء أولوية وطنية لمواجهة التحديات وتعزيز الأمن الغذائي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz

السودان.. آثار صحية وبيئية مدمرة تطفئ بريق الذهب

{clean_title}
نيروز الإخبارية : ترقد "ص.ح" البالغة من العمر 52 عاما والمتحدرة من قرية تبعد نحو 80 كيلومترا عن أحد مربعات استخراج الذهب في شمال السودان بإحدى مستشفيات العاصمة المتخصصة في علاج الأورام، بعد تشخيصها بالمرض قبل نحو 5 اعوام.


لكن مرض "ص" لم يكن مفاجئا بالنسبة لأقاربها، فقد ظلت معدلات الإصابة بمرض السرطان تتزايد بشكل لافت في أوساط سكان القرى والمدن القريبة من مناطق التعدين والتي تستخدم فيها بشكل كثيف وعشوائي- أحيانا- مواد شديدة الخطورة مثل الزئبق والسيانيد.

تقدر تقارير الإنتاج الفعلي من الذهب في السودان بأكثر من 100طن سنويا؛ إلا أن أكثر من 60 في المئة منه يتم تداوله خارج القنوات التسويقية والمصرفية الرسمية، مما يفقد الاقتصاد مليارات الدولارات سنويا، لكن الأضرار لا تتوقف عند هذا الحد، فالخطر الأكبر يتمثل في التبعات والتأثيرات البيئية الخطيرة التي تطال نحو 15 % من السكان البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة.

وسجلت العديد من حالات الإجهاض والأمراض العصبية وأمراض الكلى الجهاز التنفسي وحالات التسمم القاتلة في مناطق التعدين وذلك بسبب تسرب مخلفات ملوثة بالزئبق والسيانيد واختلاطها بمياه الشرب.

وعلى الرغم من وجود إحصائيات مؤكدة، إلا أن بيانات مستقلة تشير إلى أن ما بين 12 إلى 16 الف سوداني يصابون بالسرطان سنويا؛ 8 في المئة منهم أطفال. وتتركز معظم الإصابات في مناطق قريبة من مواقع التعدين في شمال وشرق وغرب البلاد.

وحذرت اللجنة الوطنية لمناصرة البيئة من أخطار كبيرة تهدد حياة المعدنين والمواطنين على حد سواء، بسبب الاستخدام السيئ لمادتي الزئبق والسيانيد المحرمة دوليا بدون تحوطات علمية، أو دراسة الأثر البيئي في مواقع التعدين والمناطق السكنية المحيطة بها.

وفي هذا الإطار؛ يؤكد طارق ميرغني وهو مهندس عمل في عدد من مناطق التعدين أن الاستخدام المفرط للسيانيد والزئبق، إضافة إلى مواد تفجير الصخور أحدثت تغييرا كبيرا في جغرافية وطبيعة مناطق التعدين في شرق وشمال وغرب البلاد ودمرت الغطاء النباتي تماما.

ويقول ميرغني لموقع سكاي نيوز عربية إنه وبالإضافة إلى الأضرار الصحية الخطيرة التي تسببها للإنسان المتواجد في تلك المناطق؛ تزداد خطورة الآثار المدمرة للبيئية؛ مشيرا إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في انعدام الرقابة وزيادة معدلات التهريب ودخول كميات كبيرة من المواد دون المرور بالقنوات الرقابية أو الرسمية.

ويوضح ميرغني أن مناطق تعدين الذهب تشهد تغيرات بيئية متسارعة، مما يشكل خطورة كبيرة على حياة الناس والموارد الطبيعية المتوافرة في تلك المناطق.

وتعمل نحو 350 شركة محلية وأجنبية، إلا أن العديد منها لا يلتزم بالمعايير الصحية والبيئية حيث تلجأ لأساليب وممارسات غير أخلاقية وبعيدة عن المعايير والأسس الصحية والبيئية المتفق عليها دوليا؛ خصوصا فيما يتعلق باستخدام الزئبق والسيانيد.
ويشير عمران فضل عثمان الأستاذ بكلية العلوم بجامعة الخرطوم إلى وجود مشكلة حقيقية تكمن في طريقة تعامل المعدنين مع مادتي الزئبق والسيانيد حيث لا توجد سيطرة كافية على هذه المواد الشديدة الخطورة على صحة الإنسان والبيئة.

ويؤكد فضل على ضرورة وضع الإنسان أولا عند التعامل مع مسألة معقدة ومتشابكة العمليات مثل مسالة التعدين على الذهب، فهي وعلى الرغم من فوائدها الاقتصادية الكبيرة وتوفيرها لمصدر دخل جيد للكثير من الناس، إلا أن الكوارث الصحية والبيئية التي تتسبب فيها تكون أكبر حجما وأثرا من فوائدها الاقتصادية.

ومن أجل إيجاد مقاربة مناسبة للاستفادة من أنشطة تعدين الذهب لتعزيز الأداء الاقتصادي وفي نفس الوقت الاهتمام بتفادي التأثيرات الصحية والبيئية السالبة، يطالب فضل بضرورة تطبيق الضوابط والأسس والمعايير اللازمة وبشكل صارم جدا.

وتشدد ندى عثمان يوسف أخصائية أمراض الأورام والمديرة السابقة للمعهد القومي للسرطان أن الاستخدام العشوائي للزئبق والسيانيد يتسبب في العديد من الأمراض السرطانية الخطيرة، ويزيد من معدلات الإجهاض وتشويه الاجنة.

وتقول عثمان لموقع "سكاي نيوز عربية" إن انبعاثات تلك المواد تتسبب في تلويث الهواء بشكل سريع وخطير، مما يزيد من احتمالات انتشاره على نطاق واسع؛ ويؤدي بالتالي إلى زيادة الآثار والتبعات الصحية.

وعلى الرغم من أن معظم المصابين يعيشون في مناطق غنية جدا بالذهب إلا أن المفارقة تكمن في أن نحو 90 في المئة منهم بعيشون فقرا شديدا وتفتقد مناطقهم إلى أبسط مقومات الحياة، وهو ما يجعل من أمر نقلهم لمتابعة العلاج في المراكز المتخصصة القليلة المتمركزة في العاصمة الخرطوم ومدينة واد مدني

وفي هذا السياق؛ يوضح محمد الأمين مدير منظمة "كلنا قيم" المتخصصة في تقديم العون لمرضى السرطان أن تلك المعاناة هي التي دفعتهم لإطلاق المنظمة التي هدفت لمساعدة المرضى القادمين من المناطق النائية من خلال إنشاء استراحتين لإيواء المصابين وأسرهم خلال تلفي العلاج.

وفي حين ويؤكد الأمين لموقع سكاي نيوز عريية أن هنالك تفاعل مجتمعي كبير مع مبادراتهم؛ إلا أن انقطاع الجرعات في بعض الاوقات والمشكلات التي تواجهها معظم المستشفيات المتخصصة جميعها عوامل تزيد من معاناة المرضى.