وجه الدبلوماسيون الدوليون دفاعا عن حقوق الإنسان الثلاثاء، تحية إلى المفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة ميشيل باشليه، عشية مغادرتها منصبها، وذلك رغم عدم صدور تقرير مرتقب لها عن إقليم شينجيانغ الصيني حتى الآن.
وتحدث العديد من ممثلي دول أعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيدين بما قامت به باشليه خلال ولايتها التي استمرت 4 أعوام.
ورغم هذه الإشادات، لا يزال التقرير المذكور الذي وعدت باشليه بنشره قبل أن تنتهي ولايتها موضع تساؤلات.
وكانت باشليه أكدت أمام مجلس حقوق الإنسان قبل نحو عام، أن مكتبها في صدد إنجاز تقرير عن الوضع في إقليم شينجيانغ الصيني، حيث تتهم دول غربية ومنظمات غير حكومية السلطات الصينية باعتقال أكثر من مليون من أقلية الأويغور في معسكرات.
غير أن التقرير لم ينشر، علما بأن ولاية رئيسة تشيلي السابقة تنتهي الأربعاء مع عدم كشف اسم خلفها.
وتطرقت السفيرة البريطانية في مجلس حقوق الإنسان ريتا فرينش، ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان الثلاثاء، إلى عدم نشر التقرير.
وقالت فرينش إن "عدم استثناء أي بلد من فحص دقيق لحصيلته على صعيد حقوق الانسان وعدم السماح لأي بلد بخنق الصوت المستقل للمفوضة السامية هما أمران أساسيان بالنسبة إلينا".
وأضافت مخاطبة باشليه "ندعوك تاليا إلى نشر تقريرك عن الصين".
واعتبر جون فيشر من منظمة هيومن رايتس ووتش، أن العمل الذي قامت به باشليه قد يتم تجاهله إذا لم ينشر التقرير قبل انتهاء ولايتها.
وقال إن "الأويغور وضحايا آخرين وثقوا بك لكشف مدى الانتهاكات التي يتعرضون لها. إذا لم تتولي أنت الدفاع عن الضحايا فمن يفعل ذلك؟".
ولم تتطرق باشليه إلى هذا الموضوع الثلاثاء، لكنها قالت الخميس الماضي، إنها لا تزال تجهل موعد صدور تقريرها عن شينجيانغ، مع إقرارها بأنها تعرضت "لضغوط هائلة من كل الاتجاهات".
وقالت: "نعمل على التقرير. كنت عازمة تماما على نشره قبل انتهاء ولايتي، وقد تلقينا مساهمات قيمة من الحكومة (الصينية) علينا أن ندرسها بدقة، على غرار ما نقوم به عادة لكل بلد. نبذل ما في وسعنا لإنجاز ما وعدت به".
وأضافت "تعرضت لضغوط هائلة لنشر أو عدم نشر (التقرير)، لكن هذه الضغوط لن تكون عاملا يدفعني إلى نشره أو الإحجام عن نشره".