أعلنت العربية لحماية الطبيعة عن توزيع 400 شتلة زيتون على مزارعين فلسطينيين تضرروا من اعتداءات إسرائيلية، وذلك ضمن برنامج المليون شجرة.
وتحرك فريق الجمعية العربية لحماية الطبيعة في فلسطين إلى قرية سنجل شمال الضفة الغربية، بعد الهجمة الشرسة والممنهجة التي يتعرّض لها مزارعي القرية من قبل إسرائيليين بالإضافة للقرى المجاورة بشكل مستمر وكثيف في الأشهر الماضية.
وقال الفريق في بيان صحفي الاثنين، إن الاعتداءات الأخيرة جاءت على مزارعي سنجل بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتدى نحو 20 مستعمراً على المزارعين وممتلكاتهم، وأطلقوا الرصاص عليهم أثناء توجههم إلى أراضيهم الزراعية، ما أسفر عن إصابة ستة فلسطينيين عزّل بجروح وتحطيم خمس سيارات وتضرر عدد من الأشجار المثمرة.
ونظمت العربية لحماية الطبيعة زيارة للأراضي التي تعرضت للاعتداء، ووزعوا 400 شتلة زيتون على المزارعين المتضررين وذلك ضمن برنامج المليون شجرة، كما زاروا المصابين جراء اعتداء المستعمرين عليهم في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله.
وقال الفريق إنه يرصد الاعتداءات المتكررة سواءً من الجيش الإسرائيلي أو من المستعمرين أنفسهم، وتعمل على الوقوف إلى جانب المزارعين وتعزيز صمودهم في أرضيهم أمام الهجمات المتكررة، والتهديدات بمصادرة الأراضي.
العربية لحماية الطبيعة هي منظمة أهلية مستقلة غير ربحية، تعنى بحماية الموارد الطبيعية في ظل ما تواجهه من تحديات وأخطار متزايدة وعلى الأخص ما تتعرض له نتيجة للصراعات والحروب والاحتلال، وقد جاء الإعلان عن تأسيس المنظمة في شهر نيسان من عام 2003، وذلك بهدف المساهمة في الجهود المبذولة لحماية البيئة العربية والتنسيق مع كافة الهيئات والمنظمات العربية والدولية لتحقيق هذه الغاية.
برنامج المليون شجرة
وبحسب الموقع الإلكتروني للعربية لحماية الطبيعة فإنه على مدى أكثر من سبعين عاماً، عملت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتلاع الملايين من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة من المزارع الفلسطينية وحرقها وسرقتها، ضمن حملة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وحرمانهم من مصدر رزقهم؛ من أجل ذلك جرى إطلاق حملة زراعة المليون شجرة في الأراضي الفلسطينية عام 2001 وحملت شعار "يقلعون شجرة.. نزرع عشرة".
واشارت العربية لحماية الطبيعة إلى أن أهمية البرنامج تبرز في ظل تعمد الكيان الإسرائيلي مصادرة الأراضي غير المستثمرة زراعياً، فضلاً عن استهدافه للأراضي بشكل عام، إضافة إلى ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي والبطالة في فلسطين، وضعف إسهام رأس المال العربي والإسلامي في التمويل البيئي والزراعي، مع الإشارة إلى حاجة المزارعين الماسة لتنمية قدراتهم التقنية لاستدامة عملهم والاستجابة للسوق المحلي والخارجي.
ويقدر عدد الأشجار التي اقتلعتها القوات الإسرائيلية بحسب تقرير وزارة الزراعة الفلسطينية في الفترة ما بين 2000- 2012 ما يزيد عن 3 مليون شجرة معظمها من أشجار الزيتون والحمضيات.