الفاجعة التي حصلت في اللويبدة بانهيار العمارة ليست الا سلسلة مستمره من الأخطاء التي نادينا مرارا وتكرارا لضرورة معالجتها وتلافيها قبل حدوثها ولكن لا حياة لمن تنادي.
لا يجوز وغير مقبول ونحن نحتفل بمئوية الدولة أن نكرر نفس الأخطاء ابتداء من حادثة مستشفى السلط مرورا بحادثة ميناء العقبة وانتهاء بفاجعة اللويبدة وما اسفر ذلك من ارتقاء الشهداء الى بارئهم .
كل هذه الفواجع بينها قاسم مشترك الا وهو غياب خطط ادارة المخاطر والاستجابة لها .
فبينما نجد ان كل دول العالم تتعامل مع هذا الامر بجدية الا اننا لازلنا نقف مكتوفي الايدي امام ما يحدث وذلك بالرغم من التوجيهات المستمرة لجلالة الملك بهذا الخصوص .
لو كان هناك خطط ادارة المخاطر لدى امانة عمان لما حدثت هذه الكارثة ولو كان هناك توجيهات وتعليمات مشددة على اصحاب العمارات القديمة وتم مناقشتهم بالمخاطر المترتبة على اي اعمال انشائية قبل حدوثها وتوعيتهم بالعواقب وكان هناك خطط اجلاء واضحة المعالم لما حصل ما حصل.
اذا هي نفس الاخطاء تتكرر وهنا نحذر ونحن على ابوب فصل الشتاء من تكرار نفس الاحداث والفواجع من غرق وتلف وانقطاعات في الخدمات وحوادث كلها غير مقبوله بعد اليوم.
لقد آن الآوان لان تقدم كل مؤسسة وبدون تاخير خططها لادارة المخاطر وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين من المسؤولين والموظفين وحتى المواطنين والشركاء غير الملتزمين .
ان استمرار الوضع على ما هو عليه يجعلنا دائما في توقع مستمر لاي حادثه لا قدر الله .
ولا بد من القول بان خطط الاستجابة للمخاطر يجب ان تشمل الاقتصاد بسياساته الثلاث النقدية والمالية والقطاعية وبجميع مكوناته الخدمي والصناعي والزراعي حتى نضمن ان لا يتم ما لا يحمد عقباه .
وهنا لا بد ايضا من تقوم الحكومة بتسريع الاجراءات بخصوص بناء انظمة انذار مبكر لتلافي اي مخاطر محتملة فبلدنا وشعبنا يستحق الافضل دائما.
في الختام اتمنى ان تكون هناك وزارة او حتى هيئة او دائرة تعنى بجمع ومراجعة جميع خطط المخاطر لجميع المؤسسات الوطنية لتقوم بمراجعتها ومتابعة الاشراف على خطط الاستجابة لها ومتابعتها، فبخلاف ذلك تبقى عملية الرقابة والتقييم دون الطموح.