أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن القوات المسلحة تسلمت بشكل رسمي وكامل إدارة قاعدة عين الأسد الجوية، وذلك عقب مغادرة آخر العناصر التابعة للقوات الأمريكية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في مسار الملف الأمني العراقي، وتأكيدًا على استعادة الدولة سيادتها الكاملة على منشآتها العسكرية.
وتُعد قاعدة عين الأسد من أبرز المواقع العسكرية في غرب العراق، وكانت خلال السنوات الماضية مركزًا لانتشار قوات أجنبية ضمن مهام التحالف الدولي.
انتشار عسكري وإعادة تنظيم القيادة
ووفق بيان رسمي، جرى تنفيذ عملية تسليم القاعدة تحت إشراف مباشر من رئيس أركان الجيش العراقي، الذي تابع إعادة هيكلة الانتشار العسكري داخلها، وتوزيع المسؤوليات بين الوحدات المختلفة، بما يضمن استمرارية العمل الأمني بكفاءة عالية.
وشارك في عملية الانتشار عدد من التشكيلات، من بينها قوات خاصة ووحدات ميدانية متنوعة، إضافة إلى عناصر من القوة الجوية وطيران الجيش، في إطار خطة تهدف إلى إحكام السيطرة وتعزيز الجاهزية القتالية.
تأكيد حكومي على الاستقلال الأمني
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات سابقة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أكد فيها أن العراق لم يعد بحاجة إلى وجود قوات أجنبية على أراضيه، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية باتت قادرة على حماية البلاد والتعامل مع مختلف التحديات الأمنية بمفردها.
وشدد السوداني على أن تسلم قاعدة عين الأسد يمثل محطة مفصلية في مسار تعزيز القرار الوطني المستقل، ويعكس نجاح الخطط الأمنية التي اعتمدتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
انحسار خطر التنظيمات المسلحة
وأكدت الحكومة العراقية أن التهديدات التي كانت تمثلها الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، تراجعت بشكل كبير، نتيجة العمليات المتواصلة التي نفذتها القوات الأمنية، والتنسيق العالي بين الجيش والأجهزة الاستخبارية.
تعزيز هيبة الدولة
وترى الحكومة أن استعادة السيطرة الكاملة على القاعدة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من ترسيخ سلطة الدولة، وضبط الملف الأمني، وحصر استخدام السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بما يعزز الاستقرار ويحمي أمن المواطنين.