2026-01-02 - الجمعة
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشيرة الهياجنة nayrouz وفاة معالي الدكتور صالح ارشيدات nayrouz يزن العرب مرشح لجائزة افضل لاعب في الموسم بنادي سيؤول الكوري nayrouz الجبور يهنئ النائب أبو عرابي بتخريج نجله فارس طبيبًا من جامعة الإسكندرية nayrouz مبادرة «شباب الغد» للدكتور سند سليمان متعب الفايز… رؤية ثقافية وبحثية للنهوض بالمجتمع nayrouz منتدى كفرخل الثقافي ينظم حوارية "خدمة العلم" في جامعة جرش برعاية دولة فيصل الفايز nayrouz مدير مديرية زراعة لواء بني كنانة :أمطار كانون الأول والثاني هي المصدر الرئيسي لتغذية المخزون الرطوبي العميق nayrouz انهيار صخري على طريق وادي شعيب باتجاه الشونة الجنوبية nayrouz إمام الحرم المكي: الإنسان ضعيف بطبعه ولا نجاة إلا بالاعتماد على الله والتحذير من الإعجاب بالنفس nayrouz إمام المسجد النبوي: ادعاء علم الغيب كفر وتحذير من السحرة والكهنة والمشعوذين nayrouz المجلس الانتقالي في اليمن يُعلن مقتل سبعة أشخاص في غارات سعودية nayrouz آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz رحيل من سبق المصلين إلى بيوت الله… وداعًا أبو يوسف النعيمات nayrouz جاهة الصوري الفالوجي في ضيافة أبو حويلة… نسب كريم يوثّق المحبة ويجسد القيم الأردنية الأصيلة....صور nayrouz سفير العراق بالأردن يستقبل الكابتن عدنان حمد في لقاء ودي لتعزيز الرياضة العراقية nayrouz روديغر يجسّد روح العطاء في سيراليون ويقود مبادرات إنسانية ملهمة خارج الملاعب nayrouz فينيسيوس يحسم الجدل: ريال مدريد إلى الأبد ورسالة ولاء تُغلق باب الشائعات nayrouz برناردو سيلفا يعبر عن خيبة أمله بعد تعادل مانشستر سيتي مع سندرلاند nayrouz الحيصه يتفقد سد زرقاء ماعين بعد وصوله إلى طاقته الاستيعابية الكاملة...صور nayrouz إيران: تدخل واشنطن في مسألة الاحتجاجات الداخلية سيعني نشر الفوضى في المنطقة nayrouz
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz

هل الحب قدر أم قرار

{clean_title}
نيروز الإخبارية : يرى أهل الفقه والعقيدة أنَّ كلَّ ما في الكون محكومٌ بقضاء الله تعالى وقدره ومسبوقٌ بعلم الله وغيبه، ويشمل ذلك أفعال العباد، وحركاتهم، وتفكيرهم، واختياراتهم، وما يقعون فيه من الخير والشر، وجعل أمر الإنسانِ في حياته بين التسيير الإلهي فيما خُلق له حيث الحدود البشريَّة لا تتعدَّى قدرة الله تعالى وإرادته ومشيئته، وبين التخيير الآدمي المُعزَّز بالعقل، والتكليف، والقدرة على القياس والموازنة، ومعرفة الخير والشرِّ والاختيار بينهما، وبذلك فإنَّ ما يفعله الفرد من الأمور والسلوكات المختارة بين احتمالات وبدائل يكون ضمن اختياره، وقراره، وتمحيصه، وتفريقه بين ما يمكن أن يحقِّق مصلحته ونفعه وما يضرُّ بمصلحته وأمره، فإذا احتاج طعامه أكل وإذا رغب الزَّواج تزوَّج وكلٌّ باختياره المرصودِ لحسابِه المناط بالتكليف دونَ تسييرٍ أو إجبار، فالإنسانُ مُخيَّر بإرادته، وكسبه، ومعاملاته، ويملك القرار في ذلك دونما حبسٍ على التسيير.

ويمكن إسقاط هذا القياس على الحب الذي هو في الأصل احتياجٌ إنسانيٌ أراده الأنبياء أن يظهر في أتباعهم كسمةٍ بارزةٍ ليتحقَّق الأمن والسعادة فحضوهم عليه وأرشدوهم إليه، وهو ما اعتمده الأولون أيضاً كأساسٍ لتقييم سلوك البشر وأفعالهم؛ إذ جعلوا كل إنجازٍ لا ينبع من الحبِّ عديم القيمة والتقدير؛ إذ يجب أن يكون الحب هو الدافع الأساسي لأي عملٍ أو سلوكٍ يقوم به الفرد.

نظرة المجتمعات للحب
إنَّ نظرة المجتمعات الحديثة للحب تنحصر في فئتين، ترى الأولى أنَّ الحب وليد الفرصة والمصادفة، أي أنَّه متعلَّق بالقدر الذي يجلب الشخص المناسب في الوقت المناسب والمكان المناسب لتتلاقى الأنفس وتتآلف وتنشأ عاطفةٌ سريعة تولِّد السعادة والسرور في قلوب المتحابين دون جهد منهما منهما أو تعب أو مبادرة، غير أنَّ الفئة الأخرى ترى أنَّ الحبَّ مهارة متعلَّمة تُكتسب بالتعلُّم والتدرُّب كمختلف العلوم والفنون؛ إذ يعتمد الحب كعلمٍ ومهارةٍ على بناء القدرات النفسيَّة والعقليَّة للنَّاس ليكونوا قادرين ومؤهلين لصناعة الحب وممارسة ذلك الفنِّ بصورةٍ واقعيَّة، فيكون الحبُّ على ذلك التقدير قرارذاتي واختيار بشري يتعلَّق بسعي الإنسان وإرادته دون سيطرة القدر وتسييره.

ربما يكون أعظم مٌدللٍ على أن الوقوع في الحب أمر اختياري نابع من قرار الفرد ومسؤوليته هو مآل حال الحب بعد زمنٍ معيَّن كانتهاء زواج المحبَّين بالطلاق مثلاً أو انعدام الحب بينهما بعد فترة من الزواج والتلاقي، والتواد والتآلف، ذلك يُظهر بوضوح أن قرارهما بصناعة الحب انتهى، أو أنهما اتخذا قراراً جديداً بإنهاء حالة الحب تلك، فلم يكن الحب قدراً لحظياً لهما أو تسييراً زمنياً متغيِّراً، بل إنَّ قرار الحب الأولي لم يتحصَّل على الديمومة والأبديَّة لاقترانه بالاختيار والقرار الخاضعين لسهولة التغيُّر والتبدُّل، يُستشهد على ذلك أيضاً بتغيُّر ظروف المحبَّين بعد الانتقال إلى الحياة الواقعيَّة التي تنسلخ منها المثاليات وتغزوها المظاهر الاعتياديَّة ليطَّلع كلا الحبيبين على حياة بعضهما النَّمطيَّة دون تزيينٍ وترتيبٍ عالِ المستوى والأداء، فيُظهر كلُّ فردٍ منهما مساوئه وأخطاءه بطبيعتها دونما حرصٍ على المثاليَّة والإفراط في تحسين الصورة الخارجيَّة التي لا تظهر عادةً داخل المنزل، فتتكشَّف الصفات المخفية التي لم يكن يراها كل حبيبٍ في حبيبه، فيحلُّ عند بعض المحبِّين قرارٌ جديدٌ يُنهي حالة الحبِّ المزعومة التي اتخذها سابقاً بقرارِ حبٍّ أبدي.


ماهيَّة الحب ومعناه
يقع الحب عند الكائن الإنساني موقعاً مهماً، إذ هو حاجةٌ إنسانيَّة قيِّمةٌ، وشعورٌ مميزٌ، وسلوك متحصَّلٌ بالتأثير والانجذاب، وهو من دوافع الإنسانِ وضروراته التي ينجرُّ إليها وينجذب إلى سيطرتها وتوابعها، وهو القوَّة التي تحيط بالإنسانِ بصورٍ عديدةٍ ومظاهر شتَّى حتَّى يصبح إنكارها ضرباً من الخيال، أو نكراناً للآدميَّة ومعاني الحياة.

والحبُّ علاقةٌ فطريَّة جميلة، تنشأ بين الذَّكر والأنثى، وتحمل في طبيعتها انسجام المشاعر وتوافق الأهداف، وتكون مبنيَّةً على التَّفاهم، والتلاقي الروحي، والانسجام، والحنان، وتهدف هذه العلاقة إلى خلق الراحة، والسَّعادة، والسرور لكلا الحبيبين، ولتحقيق هذا الهدف يبذل الحبيبان ما بوسعهما من تضحياتٍ وإمكاناتٍ للوصول إلى الغاية المنشودة، وتستمرُّ هذه العلاقة بقوَّةٍ ومتانةٍ ما دامت السعادة، والسرور، والأثر النادر مُتحصَّلاً عن طريقها ومُعدماً في غيرها.

تعريف الحب في اللغة والاصطلاح
يُعرف الحب في معاجم اللغة بأنَّه الميل، والجذب، والألفة، والوداد، ويصفه الفلاسفة بأنَّه انجذابٌ أو ميلٌ نحو الأشخاص أو نحو الأشياء التي تستثير المشاعر في نفعها وجاذبيَّتها.[٧] أمَّا المفهوم الاصطلاحي للحب فإنَّه ينسجم عند الباحثين والكتَّاب مع ما تميل إليه مدارسهم، فقد عرَّفه القرطبي بأنَّه ميل النَّفس لتكميلِ ذاتها بما ينقصها وتستقرُّ بوجوده، وتبعه الإمام الغزالي ليؤكِّد على كون الحب ميلٌ إلى ما فيه لذَّةٌ وانجذاب، وكلا التعريفان يُعبِّران عن حاجة النَّفس ورغبتها للتملُّك.

مفهوم الحب عند الفلاسفة
تناول الفلاسفة مفهوم الحب ككلٍ مجرَّد، وقسَّموه إلى أنواعٍ عديدةٍ، وغاياتٍ متباينة، فقد عرَّفه سقراط بأنَّه خيالٌ وتصوُّر لا يمكن تحقيقه في دنيا الماديَّات، وقرنه بالألم والحزن ونزع عنه مفهوم السعادة أو تحقيق السرور؛ لكونِ المصطلح روحٌ جنيَّة لا تتحقَّق إلا بالتصوُّر والخيال. ومن الفلاسفة الذين عرفوا مفهوم الحب الفيلسوف اليوناني يوزانياس الذي قسّم الحب إلى نوعين هما: الأرضي والسماوي، وانتهى إلى أن الحب وسط بين المحب والمحبوب. أمَّا أفلاطون فقد وصف الحبَّ بأنَّه عملٌ هادف يسعى للخير، وأنَّه أسمى الأعمال التي تقوم بها الإنسانيَّة، وأنَّ الحبَّ يتحقَّق بالإدراك، والتعمُّق في الحقائق