2026-02-22 - الأحد
وزير السياحة يلتقي ممثلي شركات السفر nayrouz الأردن… حريةٌ مسؤولة ووحدةٌ لا تنكسر nayrouz الحنيطي يزور مدرسة القوات الخاصة ويشارك كتيبة الصاعقة والمظليين وجبة الافطار nayrouz رونالدو يعادل السهلاوي بـ120 هدفًا ويشعل صراع الهداف التاريخي في النصر السعودي nayrouz الطريفي: زخات متفرقة من الأمطار الاثنين والثلاثاء nayrouz القوات المسلحة تسيّر قافلة مساعدات للمستشفى الميداني الأردني نابلس nayrouz سلطنة عُمان تؤكد عقد محادثات أميركية إيرانية في جنيف الخميس nayrouz وزير الأشغال: تحديات ميدانية أخرت إنجاز صيانة طريق وادي شعيب nayrouz جدل واسع وتحرك قانوني.. تفاصيل أزمة حلقة أسماء جلال في ”رامز ليفل الوحش” nayrouz اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية nayrouz "قسد" تطلق سراح 62 معتقلاً من أبناء دير الزور nayrouz مستشار الملك لشؤون العشائر… كنيعان البلوي نموذجاً للقيادة المتوازنة nayrouz الملك و الرئيس الألباني يبحثان في قصر الحسينية تعزيز التعاون والتطورات الإقليمية nayrouz بزشكيان: مؤشرات مشجعة في المحادثات الأخيرة مع واشنطن nayrouz الأردنيون يقبلون على العمرة في رمضان .. وارتفاع أسعار الرحلات 5% nayrouz ملحس: 18.6 حجم موجودات صندوق الضمان الاجتماعي حتى نهاية 2025 nayrouz سلطنة عُمان تؤكد عقد محادثات أميركية إيرانية في جنيف الخميس nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz "الكرملين": روسيا ستوجه ترسانتها النووية نحو إستونيا في حال احتضنت أسلحة نووية ضدها nayrouz دراسة حديثة تظهر أن تعرض الرضع للشاشات يؤدي إلى تغيرات في نمو الدماغ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz

قراءة في التعديل الحكومي الأخير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


التعديل الذي أجراه دولة الدكتور بشر الخصاونة كان إيجابياً ومهماً، وتنبع أهميته من حديثه أمام مجلس الوزراء في جلسته الأولى بعد التعديل حول ضرورة الانتقال الوطني الواعي من حكومة المهام إلى حكومة استراتيجيات تنفيذ مسارات التحديث الثلاثة ترسيخاً لمضامين التحديث التي جاءت استجابة لتوجيهات جلالة الملك -حفظه الله-، والتعديل تجديد ضروري لدماء فريقه الوزاري الذي يواجه مهمات، وتحديات وطنية صعبة تتمثل في تحديات الاستجابة لمطالب المواطنين في تخفيف وطأة الفقر، والبطالة والولوج لمرحلة جديدة وجادّة تفتح آفاق الاستثمار بشجاعة، ووعي، ورباطة جأش.

ميزة الخصاونة تكمن في سيرته النظيفة، وسلوكه الوطني المحافظ الذي يعكس مزاج الأردنيين في الرؤى والأهداف، وقدرته الكبيرة على ضبط إيقاع حكومته، ومراقبة أعمالها بحزم، وشجاعته ومبادرته الدؤوبة في اتخاذ القرار عندما يكون ذلك ضرورياً، والأهم من ذلك إدراكه لمخاطر التباطؤ في قراءة التوجيهات الملكية الحصيفة والتي فشلت - للأسف - كثير من الحكومات بالتقاطها في وقتها الصحيح بعيداً عن فلسفة شراء الوقت، وترحيل الأزمات بالهروب إلى الأمام والتي تنتهي عادة باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة.

في ظل غياب الحكومات الحزبية من أبسط حقوق الرئيس أن يختار فريقه الوزاري كما شاء، وأن يشرك في حكومته من يتوسم فيهم القدرة على تنفيذ مهام التكليف، بعيداً عن انعكاسات المزاج العام وضغوطه في فرض المحاصصة المقيتة، والذي بات يرفض كل شيء، ويعترض على أي قرار أو سياسة أو مهمة. والأهم من ذلك يكمن أن الحكومات في كل الدنيا هي حكومات أغلبية سواء كانت حكومات حزبية، أو  "تكنوقراط"، أو حكومات محاصصة اجتماعية وعرقية ومناطقية؛ مما يستدعي معه تفهم قرارات التعديل والتشكيل بعيداً عن طموحات النخب المعترضة دوماً، وأهدافها ورغائبها.

حكومة الخصاونة حكومة منضبطة، وعاقلة، ومتعاونة مع البرلمان بشقيه الأعيان والنواب، واستجابت كثيراً لمطالبهم في تعديل الكثير من التشريعات بصورة جوهرية رغم قدرتها الواقعية على المناورة، بل أكثر من ذلك فقد اتخذت مواقف تجاه نصرة القضية الفلسطينية بشكل جريء وغير مسبوق تحت قبة البرلمان وخارجها.

وبعيداً عن الضرورات السياسية لتمثيل القوميات والطوائف فإن الهويات الفرعية قد شوهت توحدنا الوطني، وعبثت في مزاجنا العام بصورة لا تليق؛ فالوطنية التي يعبث بها مزاجية طامح أو طامع، وأنانية متربص لا تبني وطن، ولا تصنع قادة، والأوطان التي تختصر مهماتها الوطنية في إشغال المواقع هي مستودعات للفشل والنكوص، والمنطق الذي يتوجب أن يسود في هذه الحالة هو ضمير الرئيس، وإرادة جلالة الملك وعدم معارضة مجلس النواب.

في فهمنا الوطني لتشكيل الحكومات الأردنية ثمَّة متطلب سياسي وطني راسخ وفاعل؛ يتمثل في الحضور الوازن لإربد والبلقاء والكرك في المشهد الوطني عند تشكيل اي حكومة او إنجاز اي مهم وطنية مصيرية، اما باقي المحافظات والفئات روافد مهمة قد تغيب وتحضر وفقاً لطبيعة الظرف السياسي والاقتصادي الذي يرافق تشكيل الحكومات وظروفها وضوابط مصالح الوطن العليا.

إربد حارسة الهوية الوطنية وزرد الظهر فيها، سنابل القمح، وحداء الحصّادين، ووصايا عرار التي لا تصدأ، والروائح الزكية لدماء الشهداء التي لا تهدأ، والبلقاء بسلطها وعمونها وسوار المعصم الذي يحوم حولها حبّاً للوطن وكرامة أهله، وحمىٍ هاشميٍ منيع  يبث النبل الوطني في كل جنبات الوطن، البلقاء حاضرة العلم والتجارة والعناد الإيجابي المتين، والكرك بوابة الديمقراطية ومعين البناة الاوائل و"خشم العقاب" التي لا غنى عنها ولا شموخ بدونها.

في كل ما قلنا لا ننتقص من أدوار معان الأبية، والمفرق العذية، ومأدبا النقية، وعجلون الوفية، وجرش السخية، والطفيلة الندية، ومدينة الجند، وثغر الوطن الباسم، وباديته العصية على كل تخاذل أو نكران، أقول كل هذا لا ينتقص من أدوار هؤلاء  في البناء الوطني ونحن منهم، ولكنها قراءة سياسية أمينة تنطلق من هدف واحد وهو كيف نحافظ على وطننا من الخلاف والتشظي والانقسام.

حكومة الخصاونة لها لون وطني يشبهنا ونأنس به، ولا نشعر بغربة مع أي وزير بها، وكلهم أكلوا بطريقة أو بأخرى من خبز الصاج، والوزراء الذين دخلوا الحكومة كفاءات وطنية حقيقية. فمثلاً اختيار ماهر أبو السمن كشخصية سياسية كفؤة ومهمة في حاضرة البلقاء تم اختيارها بعناية وذكاء أفهمه وأتفهمه بغبطة، ونمروقة تتمتع بمهنية عالية واحتراف في صياغة التشريعات، والسقاف شخصية مستقلة وتدافع عن قناعاتها بشجاعة وحرص نجحت في صيانة وحماية استثمارات الضمان من العبث، ومحافظة رجل يتمتع بمهنية وانضباط وتفان ومتجاوز صادق لشهوة السلطة، وسطوة المواقع ويمارس دور الجندي المخلص أينما كان، وطوقان لم ألتقِها ولكنها ابنة التخطيط، وقارئة واعية لمضامين النطق السامي وستكون إضافة مهمة لغايات تنفيذ مسار التحديث الاقتصادي.

لا يجوز للأردني الحُرّ أن يبقى تائهاً بين التمثيل المناطقي الناشئ عن الهويات الفرعية من جهة، والمشاركة الوطنية التي تحلّق صوب خدمة كل شبر في الوطن وأهله من جهة أخرى، وبين هذه وتلك مساحات يكون الخيار فيها بحجم الشرف، وما أجمل أن نكون لكل الأردن كما هو في فينا؛ كي نكون في ذروة الأخلاق الوطنية ولكنهم يستعجلون.

في كل الدول التي تعتمد أسلوب المحاصصة ثمَّة حضور للأصوات العالية، ولكن تلك الأساليب هي مسامير مسمومة تُدق مرة تلو أخرى في نعش الوفاق الوطني، وفي هذا خيانة للوطن، والتراب، وتضحيات الشهداء. أصوات النشاز، ودعاة الفرقة، ورواد السفارات، وتجار الوقيعة الوطنية، وأصحاب الأجندات الفردية المقيتة، والمؤمنين بإضعاف الدولة والنيل من هيبتها ووقارها هم أعداء الداخل آن أوان لفظهم واجتثاثهم دون تردد، والمشهد الإقليمي ينذر بالقلق.

الهدف الوطني المأمول في المرحلة القادمة هو الولوج الجاد في الإصلاح السياسي؛ للوصول للحكومات الحزبية، وتعزيز البيئة الاستثمارية؛ لتخفيف الوطأة الثقيلة على الناس، وإصلاح القطاع العام، وفي مقدمتها قطاع التعليم، والصحة، والبلديات، والأشغال، وعلينا واجب إسناد الحكومة في مهمتها؛ كي لا نضطر إلى اجترار مرّ التجربة مرة تلو أخرى.
وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء، اللهم آمين.

الدكتور طلال طلب الشرفات