2026-06-26 - الجمعة
العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بمحافظة جرش...صور nayrouz مصر وإيران تهددان بالانسحاب من كأس العالم nayrouz الباشا الرقاد يكتب الأمن الوطني الأردني بين: الحلقة الرابعة nayrouz ربى الرفاعي تتحدث عن تجربتها الإعلامية والفنية في «أنثى الورد» بمنتدى البيت العربي الثقافي...صور وفيديو nayrouz بيان أميركي خليجي: لن يُجبر أحد على مغادرة غزة ومن يرغب في المغادرة سيكون حرا في العودة nayrouz ميسي ومبابي.. سباق الأهداف يحبس أنفاس كأس العالم nayrouz إرادة ملكية بنقل سفراء إلى مركز وزارة الخارجية nayrouz الفريحات يكتب سنابل تحترق وقلوب تشتعل nayrouz أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين nayrouz إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة أردنية في فنزويلا nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية: مركز السلم المجتمعي نموذج وطني متقدم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن الفكري nayrouz مركز شباب وشابات كفر الماء ينفذ نشاط "تحرك والعب وتنفس بعمق" nayrouz مؤشر بورصة مسقط يغلق منخفضا nayrouz وزارة التربية: لم تسجل أي ملاحظات من شأنها التأثير على سير امتحان التوجيهي nayrouz وفاة 212 شخصا بسبب موجة حر شديد تضرب إسبانيا nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول...صور nayrouz الصين والولايات المتحدة تناقشان خفض الرسوم الجمركية المتبادلة في إطار مجلس تجاري nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق على انخفاض nayrouz البلوي يلتقي شيوخ وممثلي البادية الشمالية ويؤكد أهمية تطوير الجلوة العشائرية nayrouz الخارجية الروسية: أوروبا باتت "العقبة الرئيسية" أمام السلام في أوكرانيا nayrouz
وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz

رسالة وطن..!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم الأستاذ الدكتور أحمد منصور الخصاونة
رئيس جامعة إربد الأهلية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة لمّا خرج منها: "ما أطيبَكِ منْ بلد، وأحبّك إليَّ! ولولا أنَّ قومَك أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرك".
فلا شيء يعدل الوطن، ولا يمكن لأي بلادٍ في العالم أن تحنو على أبنائها مثلما يفعل الوطن، فالوطن هو السند الحقيقي، وهو الشجرة الوارفة الظلال، وهو الحب الذي لا يتوقف والعطاء الذي لا ينضب؛ لهذا يمدّ الوطن جذور محبته في أعماق القلب والروح، ويفتح ذراعيه لأبنائه في كلّ حين ليعلّمهم في كلّ يوم أسمى معاني التضحية والإباء.
والوطن ليس مجرّد بقعة جغرافية صغيرة تحتضننا، بل هو العبق الجميل الذي نتنفسه، إنه الهوية، وإرث الآباء والأجداد، هو دفاتر المجد وحداء الصادقين النابتين في محرابه، فطوبى لهم في سجل الخالدين الطاهرين، وطاب لنا العيش في هذا المحراب العظيم.
ولقد ربط الله عز وجل حبّ الأوطان بحبّ النفس في القرآن الكريم، إذ قال: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ)؛ لذا فإن من واجبات الفرد أن يكون وفيًّا ومُحبًّا لوطنه، وحاميًا ومدافعًا عنه بكلّ ما يملكه وما يستطيعه من قولٍ أو فعلٍ، وإنّ ما يؤيّد ذلك الفطرة السليمة النقيّة للإنسان، والعقيدة الإسلاميّة.
وإنّ لحب الأوطان صورًا عديدة؛ منها: حبّ الأوطان بالسلوكات والأفعال السليمة والسويّة، مع الالتزام بالقيم والمبادئ الحسنة، والحرص على تقديم النصيحة للآخرين، والتضحية لأجل الوطن، والدفاع عنه، وإيثاره، وتقديمه على المصلحة الفردية.
إنّ من الواجب على كلّ فردٍ أن يحافظ على تماسك الوطن، ويعمل على تنميته، ويسعى إلى ازدهاره، فحبُّ الوطن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأفعال الأفراد وتصرفاتهم وليس فقط بالأقوال والشعارات والهتافات، ويجب على الفرد أن يُظهر حبّه لوطنه بالالتزام بالقوانين والأنظمة، والمحافظة والحرص على سلامة ممتلكاته وثرواته، وأن يؤدّي مهامّه ووظائفه بحبّ وإخلاصٍ، ويعمل على نشر الأخلاق الفاضلة ويتحلّى بها.
لكنَّ من الظواهر اللافتة للانتباه، والتي يحزن لها القلب، هي ظاهرة العبث بالممتلكات العامة، تلك الظاهرة التي أصبحت تشكل هاجسًا مزعجًا، يلقي بظلاله على مجتمعنا؛ نتيجة تصرفات غير مسؤولة، تمارس في ظل غياب الذوق العام والجهل التام بأهمية هذه المنجزات في حياتنا الاجتماعية، وتطول هذه الظاهرة كل المرافق، والتي تتعرض دائمًا لعبث العابثين بالتكسير والتشويه وغير ذلك من السلوكات المرفوضة، هذه الظاهرة التي أصبحت ردة فعل على تصرفات الحكومة في كل وقت وحين، وكأنَّ ذلك أمرٌ يشفي غليل هؤلاء المتظاهرين، متناسين أن هذا هو انتقام من الوطن، وليس من الحكومة؛ فالحكومات تتغيير وتتبدل، ولكنَّ الوطن ثابتٌ وراسخٌ بحب أبنائه، وانتمائهم له، وأي اعتداء عليه هو اعتداء على تلك الجذور التي فُطرت على حب الوطن.
وإنَّ حرية التعبير حقّ أساسي من حقوق الإنسان، تنصّ عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلَّا أنَّ هذا التعبير عن أي أمرٍ يجب أن يكون بالطرق السلمية، لا بتلك الوسائل الهمجية.
إنَّ وطننا أغلى من كل شيء، وإنَّ رجال الأمن يستحقون منّا كل الاحترام؛ لأنهم حراس الوطن ومنجزاته، فلا يجوز الاعتداء عليهم، كما لا يجوز الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، والإساءة للوطن وإحداث الفوضى والإخلال بالأمن الذي ننعم به.
وإنَّ لجوء البعض من المحتجين لوسائل التعبير غير السليمة يعطي الفرصة للمتربصين للعبث بالوطن ومقدراته.
إنَّ ما حدث في الأيام الماضية نقطة سوداء في صفحة بيضاء، وإنَّ ما حدث من أعمال شغب سلوك غير مألوف ومستهجن ومستغرب في وطننا العظيم.
فما أجمل أن تبقى شوارع وطننا نظيفة بفكر أبنائها، وصدق إحساسهم وانتمائهم لوطنهم!، متمثلين قوله تعالى في صفات عباد الرحمن: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ...* وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا).
وفي النهاية، كلي أمل أن نسير سويةً على عهد الولاء وطريق الانتماء، لا يهمنا إفساد الفاسدين، ولا عبث العابثين، ولا جشع الطامعين، بل نلقن من أراد الخروج عن حمانا درسًا في الولاء والانتماء، وأن يبقى العشق الأردني الهاشمي محفورًا في قلوبنا، ونكون درعًا واقيًا أمام الرياح إن عصفت بها يومًا، لنقول كما تغنى شاعرنا حبيب الزيودي رحمه الله:
هَـذي بلادي ولا طُـولٌ يـطـاولـهـا       في ساحةِ المجدِ أو نجمٌ يُدانيها
وَمُهرة العربِ الأحرارِ لو عطشتْ      نصـبُّ مـنْ دمِـنا مـاءً ونَرويها
حفظ الله الأردنَّ آمنًا مستقرًا وحفظ قائدَ الأردنِّ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وأعزَّ ملكه.