قصة نجاح جديدة تضاف إلى قصص نجاح المصابين العسكريين في مختلف المجالات وبطلنا اليوم هو المصاب العسكري حمزة غازي حمد القضاة الذي حصل مؤخراً على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع من الجامعة الأردنية ليثبت للجميع أن الإعاقة الحركية التي حلت به جراء حادث سير أثناء الخدمة العسكرية لم تكن إلا حافزاً لمزيد من الجد والاجتهاد والمثابرة لإثبات الذات والقدرة على التفوق والإنجاز.
لم يقف الكرسي المتحرك أمام عزيمته وطموحه فكانت البداية الجديدة بالنسبة له في التسلح بالعلم والمعرفة للحصول على مؤهل جامعي يناسب ميوله وقدراته فحصل على مقعد جامعي بمساعدة من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعد أن أصيب بشلل سفلي جعله من ذوي الإعاقة الحركية، ليتحدى تلك الإعاقة، ويفرض نفسه كعنصر فاعل ومنتج في المجتمع، فهو لم يفقد الأمل والثقة بالنفس بل أصبح يرى من إصابته حافزاً للمزيد من العمل والإنجاز، فظهرت قدراته في العديد من المجالات وخاصة الرياضية والاجتماعية والأكاديمية طامحاً لمزيد من العلم والمعرفة عبر رغبته في مواصلة الدراسات العليا.
المصاب العسكري حمزه القضاة يفتخر بأنه أحد أبناء المدرسة العسكرية الهاشمية التي كان لها دور كبير في صقل شخصيته منذ البدايات ليواصل مسيرة حياته بعد ذلك بدعم وتحفيز من جهات وطنية أخرى قدمت كل ما بوسعها لخدمة ذوي الاعاقة ومنها الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين (البيت الثاني للمصابين العسكريين) والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وما لهذه الجهات من دور في تقديم التسهيلات لذوي الإعاقة ودمجهم بالمجتمع.
وأمام كل هذا الطموح والإصرار لا يسعنا إلا أن نبارك له هذا الإنجاز مقدمين أجمل آيات التهنئة والتبريك باسم أسرة الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين ممثلة برئيسها صاحب السمو الملكي الأمير مرعد بن رعد وأعضاء مجلس إدارتها، ومديرها العام، والمصابين العسكريين البواسل، وكافة العاملين في الهيئة على هذا الإنجاز الذي يعد أنموذجاً في العزيمة والإصرار، داعين الله أن يوفقه وزملائه المصابين العسكريين نحو مزيد من التقدم والنجاح.