2026-04-29 - الأربعاء
الخدمات الطبية: عطلة رسمية للمستشفيات والمراكز الخميس nayrouz افتتاح محطة “رفاق السلاح” للمياه في كفرنجة لخدمة المتقاعدين العسكريين وتعزيز الإنتاجية المحلية nayrouz باريس سان جيرمان يحسم القمة المجنونة ويهزم بايرن ميونخ 5-4 في نصف نهائي دوري أبطال nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz يوسف العيسوي … نبضُ الوفاء في الديوان والميدان nayrouz السرحان يكتب بين "كفى" ترامب وميدان نتنياهو: لبنان في كماشة "ليّ ذراع" طهران nayrouz مركز الأميرة إيمان بنت عبدالله للأبحاث والعلوم المخبرية يحصل على شهادة الاعتماد من مجلس اعتماد المؤسسات الصحية ...صور nayrouz مباراة مجنونة... باريس سان يتقدم 5-4 على بايرن ميونخ nayrouz المستشفى الميداني الأردني نابلس 10 ينظم حملة تبرع بالدم nayrouz الجبور : الشجاعة للأمن والحماية… منظومة أمنية متكاملة بثقة واحترافية في الأردن nayrouz عجلون: استعدادات وقائية لمواجهة حرائق الغابات nayrouz إعلان من الخدمات الطبية بشأن عطلة يوم العمال العالمي nayrouz مدير صحة جرش يتابع جاهزية المراكز الصحية خلال تقييم الاعتمادية" nayrouz دراسة حديثة: زيادة تناول المضادات الحيوية للأطفال سبب تعقيد حالاتهم الصحية nayrouz "اليونيسف" تطلق تحذيرا بشأن أطفال دارفور nayrouz البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة بـ 24 في المئة خلال العام الحالي nayrouz "يوتيوب" تختبر ميزة بحث تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق تعاملاتها على تباين nayrouz إصابة عسكريين لبنانيين اثنين في استهداف إسرائيلي للجنوب nayrouz الاتحاد الأوروبي يدعو دول جنوب شرق آسيا /آسيان/ للبحث عن بدائل للنفط الروسي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz

الأمير الحسن يكتب: الإسراء والمعراج من الإشراق إلى التنوير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
يستشعر المؤمن وهج الإشراق الروحى لمعجزة الإسراء والمعراج، باعتبارها آية ربانية كبرى، تُعبر عن عمق المحبة والحنان الإلهى لبنى الانسان. فهى ذكرى تُحيى القلوب، وتستنهض العقول، وتقرّب المسافة بين فيوضات الإشراق ومكتسبات التنوير.إنها حادثة تستحق الكثير من التأمل والتدبّر، لنستخلص منها المزيد من الحكم والمعارف، التى تعيننا على فهم أعمق للدين، يَرتقى بنا نحو السماء، لنعود أكثر قوة وثباتا، ونكمل مسيرة التنمية والبناء على الأرض.

لقد وصف الله تعالى رسوله الكريم فى آيات الإسراء والمعراج، بمقام العبودية بقوله: «سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِةِ» وهى إشارة بليغة إلى أن العبودية لله وحده، هى الصفة الأعمق للإنسان فى أرقى منازل القُرب والتكريم من الخالق، وهى تؤكد أهمية التواضع مهما ارتقت بنا الدرجات والمنازل، وتذكرنا بأعظم ما يجمعنا كبشر، وهذا يعنى أن جميع الهويات العرقية والثقافية والطائفية للناس، يجب أن تلتقى تحت مظلة العبودية للخالق عز وجل.

إن الشعور بسمو القيم الروحية الكامنة فى حادثة الإسراء والمعراج، يستنهض فى الناس الشعور بكرامة الانسان وعلو مكانته عند الله، ويؤكد حق كل فرد من البشر فى الحياة الكريمة، وفى حرية الايمان والاعتقاد، بعيدا عن ظلم الأغلبية واستكبارها، كما كان موقف المشركين من قريش تجاه الرسول وأصحابه الكرام.

إن وصفَ القرآن المسجدَ الأقصى بقوله تعالى: «..الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ..» أكسبَهُ ميزة عظيمة توسع دوائر البركة خارج نطاق المسجد والمدينة، لتفتَحها على جميع الاتجاهات ونحو مختلف الأمم والشعوب.

لقد ربطت معجزة الإسراء بين مدينتى مكة والقدس برباط روحى مقدس، فمن لطائف الحكمة الإلهية أن العروج إلى السماوات العلا لم يكن مباشرا من مكة، وإنما كان من خلال التوقف فى المسجد الأقصى ثم الصعود منه، وهذا يُنبهنا إلى وحدة الرسالات والنبوات الإلهية، وأن الارتقاء والعروج إلى السماء، يتجلى فى أعظم تمثلاته عندما يلتقى المصطفى بالأنبياء جميعا، وفى ذلك إشارة إلى ضرورة استجماع التجربة الروحية الشاملة للأنبياء والمرسلين، فى مواجهة التحديات والصعوبات التى تعترض طريق الإصلاح والتغيير.

يُشعرنا وصف المسجد (الأقصى) بهذا الوصف، بأن الصراط الروحى يبلغ أقصى مدى له على الأرض، عندما تلتقى مكة بالقدس، ثم، وفى موازاة ذلك، ينتقل بنا المعراج السماوى ليبلغ سدرة المنتهى، التى تعبر عن أقصى ما تبلغه الروح، فى سعيها أمام أنوار الحضرة الإلهية، فالغاية العظمى للمؤمن، هى السعى إلى بلوغ الأقصى من العبادة والمنتهى من الحقيقة.

إن الإيمان بمعجزة الإسراء والمعراج، هو اختبار للمؤمنين بحقيقة إيمانهم بالغيب، ومدى يقينهم بقدرة الخالق، فمعجزة الإسراء والمعراج هى امتداد للتصديق بمعجزة النبوة، ومن يُؤمن بنبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام، فلا شك عنده فى هذه المعجزة، كما قال أبو بكر الصديق عندما سئل عن تصديقه للإسراء:«نعم إنى لَأُصَدِّقُه فيما هو أبعدُ من ذلك، أُصَدِّقُه بخبرِ السماءِ فى غُدُوِّه أو رَوْحِه». لعل الحكمة فى حدوث الإسراء فى «الليل»: «سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا, هى أن نستشعر بليل المحن والابتلاء الذى كان يواجهه النبى وآل بيته وأصحابه.فقد تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم لأذى كثير من المشركين فى عام الحزن، وماتت زوجته خديجة رضى الله عنها. ومات عمه أبو طالب فى العام نفسه، وآذاه أهل الطائف وأخرجوه من مدينتهم. فالإسراء جاء لينتقل به من ظلمة الحزن والظلم البشرى، إلى نور العرفان والمحبة الإلهية.
إن التأمل فى الحقائق الروحية وتلمّس معانى الرحابة الإلهية، يعطى الإنسان القوة على الصبر والصمود، واحتمال الهموم البشرية على الارض. فالإسراء كان تثبيتا لقلب الرسول عليه الصلاة والسلام، وتكريما له، وإظهارا لمنزلته صلى الله عليه وسلم بين الأنبياء. لم يكن الإسراء معجزة حسيّة مادية فحسب، فالحق سبحان وتعالى أرادها معجزة روحية عابرة للزمان إلى يوم القيامة. لأن رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم باقية إلى آخر الزمان. وكما احتاجت رسالة الإسلام إلى (نَقْلَةٍ روحية) تعزز فى المؤمنين قوة اليقين، فإننا بحاجة إلى (نَقْلَةٍ كونية) عقلية تَنهض بمجتمعاتنا البشرية، وتؤكد عالمية الرسالة الخاتمة.

نحن أحوج ما نكون اليوم، إلى صياغة خطاب دينى جديد، يستوعب المسافــة بين النقـــلى والعقلى والروحى والأسطورى فى تراثنا الدينى، وهو مشروع يتطلب تطويرا فى دروب الاجتهاد، وفهما جديدا لـ الآيات الشرعية والكونية والروحية، وهو فهمٌ من شأنه أن يهب العالَم روحا جديدة فى وقت ازدحمت فيه التحديات وضعف فيه الإيمان بعجائب القدرة الإلهية.

يقول عبدالعزيز ساشادينا: عندما يندمج القانون والإيمان فى حياة الفرد، فإنهما يخلُقان لديه إحساسًا بالأمان والنزاهة يُعزز إحساسه بالمسئولية للسعى نحو تحقيق العدالة لذاتِها. وعندما ينتقلُ هذا الشعور بالأمان والنزاهة، لينعكِسَ على حياة المجتمعات بمختلف فئاتها، فإن ذلك يؤدى إلى تحقيق التناغُم الاجتماعي. فيُصبح السلامُ هنا الإيمان وقد انعكَسَ على الأفعال.

تذكرنا معجزة الإسراء والمعراج، بالمسئولية الروحية والتاريخية التى يتصدر لها الأردن فى رعايته للمسجد الأقصى، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى القدس. ورغم الضغوطات والتحديات، فإن هذه الرعاية ستبقى تستمد قوتها من روح الإسراء، التى تمثل امتدادا لذلك الرباط المُقَدَّس بين بيت المقدس، والمصطفى وآلـ بيته وأتباعه أجمعين.

تؤكد حادثة الإسراء والمعراج، حاجة مجتمعاتنا البشرية إلى منظومة أخلاقية، تعالج تصدعات العدالة الاجتماعية، وتحرر إرادة المستضعفين، وترفض نزعات الكراهية والعنف، وتقينا ويلات الكوارث والحروب، وتدعم روح التضامن والتكافل بين بنى الانسان.