الانطباع يزيد وسط صالونات النخب السياسية والبرلمانية الأردنية بأن الرحيل المشترك لسلطتي التشريع والتنفيذ معا في شهر أيار المقبل أو في بداية شهر حزيران الصيف المقبل لا يزال بين الخيارات بعد أن أنهت الحكومة الحالية بقيادة الدكتور بشر الخصاونة تقريبا والى حد ما برنامجها المرحلي بعبور الميزانية المالية للدولة من مجلس النواب الأسبوع الماضي.
وانطوت إشارات ملكية صدرت بصيغة توجيهات للخصاونة وطاقمه على إيحاء ضمني باستبعاد خيار التغيير الوزاري المستعجل الان .
لكن ذلك السيناريو لا يضمن بقاء الحكومة الحالية الى فترة طويلة أكثر مما ينبغي فالانطباع العام وسط السياسيين هو ذلك الذي يشير الى ان الفترة المتبقية من عمر الحكومة على الأرجح تماثل وتقارب الأسابيع المتبقية من عمر الدورة العادية للبرلمان وهي دورة تنتهي في نهاية شهر أيار المقبل.
ولأن الانتخابات اذا حصلت مبكرا في العام 2023 او في موعدها في العام الذي يليه عنصرا مؤثرا في ترتيبات المشهد الا ان السيناريو الاكثر ميلا إلى المنطق الآن يُشير إلى أن مستوى التعاون بين السلطتين مقبول ويمكنهما التعايش خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وإذا ما استمر هذا التعايش بدون ضجيج تكون الفرصة مواتية لرحيل مجلس النواب والحكومة معا.
وليس سرا أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين قد صرّح عدّة مرّات علنا بأن الحكومات ستبقى ما دامت تحظى بثقة الشعب ومؤسسة البرلمان كما ليس سرا أن القصر الملكي يفضل تكريس اطار برامجي ترحل فيه الحكومات مع البرمان بالتزامن وبعد انتهاء برامج العمل.
ووفق ما نشرته احدى الصحف ان المفاجآت يمكن ان تحصل في اي لحظة والمقترح على جميع الأطراف اليوم أن شهر حزيران المقبل سيكون شهرا في غاية الأهمية ومفصلي إلى حد كبير في ترتيبات المشهد خصوصا وأنه الشهر الذي سيشهد نبأ يسر الأردنيين عموما ومعلن مسبقا وهو الزواج الرسمي لولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله.