2026-02-20 - الجمعة
وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz هل الماء الساخن يحرق الدهون؟ العلم يجيب nayrouz الشيب ظاهرة طبيعية.. وهذه العوامل تسرّع ظهوره nayrouz لاعب المنتخب الوطني يزن العرب يجدد عقده مع سيول الكوري الجنوبي nayrouz فنانة مصرية شهيرة تفجر مفاجأة: أنا من نسل الرسول الكريم وهذا الدليل nayrouz "إفراج – عمرو سعد يكتسح MBC بدراما من العيار الثقيل" nayrouz ثغرة حرجة تهدد مستخدمي جوجل كروم.. اكتشف التفاصيل nayrouz صدمة غير متوقعة.. سجين يلتهم أجزاء من جثة زميله في الزنزانة nayrouz عطل يضرب منصة X.. خسائر فادحة وترقب عالمي nayrouz الارصاد : انخفاض ملموس على الحرارة وعودة الامطار بهذا الموعد nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يعلن: قضينا على ”رأس قيادة” الحوثيين في اليمن nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz تهنئة بتعيين الدكتور أحمد سلامه عواد عميداً لأكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية nayrouz دعواتكم بالشفاء للأخ عمار سعود القراله بعد تعرضه لحادث سير nayrouz درة: بتمنى الناس تتفرج على مسلسل قضية إثبات نسب لأنه بيقدم قضية مهمة nayrouz إيزاك يقترب من العودة إلى الملاعب مع ليفربول نهاية مارس أو مطلع أبريل nayrouz أنشيلوتي يقترب من تجديد عقده مع منتخب البرازيل حتى 2030 nayrouz شكر وتقدير لإنجاح جاهة الصلح بين عشائر الدعجة وبني قيس بمشاركة نخبة من الشيوخ والوجهاء nayrouz اللواء الحنيطي يرعى حفل توزيع الكؤوس على الوحدات الفائزة في القوات المسلحة للعام 2025 nayrouz
وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz

العامري يكتب الكرامة كسرت شوكة العدو و حطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: العميد المتقاعد ممدوح سليمان العامري*

في الحادي والعشرين من شهر آذار ١٩٦٨ سجلت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي نصراً مؤزراً على العدو الإسرائيلي وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر في معركة الكرامة.

ونستذكر اليوم في الذكرى الخامسة والخمسين لهذه المعركة الخالدة استبسال ابطال الجيش العربي وتصميم القيادة على دحر العدو وكسر شوكته وانهاء مقولة الجيش الذي لا يقهر، وإعادته يجر أذيال الخيبة والهزيمة والفشل.

ولاستخلاص ما يمكن ان يكون زادا غنيا واضافيا للدروس التي ينبغي تعميمها و إرسائها في الوعي والوجدان الأردني والعربي، ولكي نقف على حقيقة تلك المعركة فلا بد من إخضاع الجوانب الهامة التالية في تلك المعركة للتحليل:
 
طبيعة المعركة
تحتل معركة الكرامة على وجه خاص مكانة بارزة ومميزة في قلب التاريخ الأردني بشكل خاص والعربي بشكل عام، لأنها كانت أول معركة يتحقق فيها النصر الكامل لنا والهزيمة النكراء للجيش الاسرائيلي الذي كان يطلق عليه "الجيش الذي لا يقهر".

وتعتبر معركة الكرامة مقدمة الفعل الايجابي الذي أعاد ليس للأردن فقط وانما للأمة العربية بكاملها الأمل بتحقيق النصر وأنها تستطيع تبني استراتيجية الانتقال من رد الفعل والاستجابة الى الفعل والمبادأة.
وهي أيضًا من المعارك العسكرية المخطط لها بدقة، وذلك نظراً لتوقيت العملية، ولطبيعة ونوع الأسلحة المستخدمة فيها، حيث شاركت بها من الجانبين أسلحة المناورة على اختلاف أنواعها إلى جانب سلاح الجو، ولعبت خلالها كافة الأسلحة الأردنية وعلى رأسها سلاح المدفعية الملكي أدواراً فاعلة طيلة المعركة، وبالنظر لتوقيت المعركة نجد أن لتوقيت الهجوم (ساعة الصفر) دلالة أكيدة على أن الأهداف التي خطط للاستيلاء عليها هي أهداف حاسمة للمهاجم، وتحتاج القوات المنفذة لفترة من الوقت للعمل قبل الوصول إليها واحتلالها، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن طبيعة الأسلحة المشاركة في تلك المعركة من الجانب الإسرائيلي تؤكد أن المخطط لتلك المعركة كان قد بنى خطته على معلومات استخبارية وأمنية اتضح من خلال تقييمها حجم القوات الأردنية المقابلة وتسليحها وطبيعة دفاعها، الأمر الذي حدا بذلك المخطط لزج هذا الحجم الهائل من القوات بهدف تحقيق المفاجأة والوصول إلى الأهداف النهائية المبتغاة، وهذا يؤكد حقيقة لا مراء فيها وهي انه لا يمكن لأفراد مسلحين بأسلحة خفيفة من الوقوف أمام هذا المد الإسرائيلي والجيش المنظم والمسلح بمختلف أنواع الأسلحة، إذ أن زخم الهجوم ما كان ليكسر لولا أن القوة المقابلة كانت كبيرة ومنظمة وتعمل من مواقع دفاعية منظمة ومخططة.

اتساع جبهة المعركة
إن معركة الكرامة لم تكن معركة محدودة تهدف لتحقيق هدف مرحلي كما أشيع، بل كانت معركة امتدت جبهتها من جسر الأمير محمد شمالاً إلى جسر الأمير عبد الله جنوباً هذا في الأغوار الوسطى، وفي الجنوب كان هناك هجوم تظليلي على منطقة غور الصافي وغور المزرعة، وعليه ومن خلال دراسة جبهة المعركة نجد أن الهجوم الإسرائيلي قد خطط على أكثر من مقترب، وهذا يؤكد مدى الحاجة لهذه المقتربات لاستيعاب القوات المهاجمة، وبشكل يسمح بإيصال أكبر حجم من تلك القوات على اختلاف أنواعها وتسليحها وطبيعتها إلى الضفة الشرقية بهدف إحداث المفاجأة، بالإضافة إلى ضرورة إحداث خرق ناجح في أكثر من اتجاه يتم البناء عليه لاحقاً ودعمه للوصول إلى الهدف النهائي.

إن الدارس لمعركة الكرامة دراسة موضوعية، يمكنه الخروج بدروس وعبر كثيرة منها:
- أن معركة الكرامة أعطت لشعبنا فيضاً من الإيمان بقدرة هذه الأمة على النصر بعد أن غلب عليها إثر نكسة حزيران جواً من اليأس.
- أبرزت المعركة التلاحم الرائع بين أبناء الشعب والقوات المسلحة حيث اختلطت دماءهم بدماء إخوانهم رجال الجيش العربي من كافة الأسلحة والرتب.
- أظهرت المعركة بوضوح تفوق الإرادة وقوة التصميم الأردنية، وأسقطت حسابات تكنولوجيا الأسلحة والحشود الضخمة بمقارنتها مع الشجاعة والثبات التي هي أمضى من الأسلحة والطائرات.
- تعتبر المعركة حداً فاصلاً ونقطة تحول بين عهدين، العهد الأول الذي مثلته هزيمة عام 1967 وعهد القوة والصمود الذي مثلته نفسية ما بعد عام 1967 .
 
نتائج المعركة
إن نتيجة أي معركة تقاس بما حققته من نجاح على أكثر من صعيد، و مما لا شك فيه أن القوات الاسرائيلية المهاجمة كانت تتمتع بقوة نيران هائلة وبغطاء جوي كبير ورغم ذلك لم تتمكن من فرض ارادتها على الأرض أو تحقيق أهدافها بسبب المقاومة الشرسة للجيش العربي الأردني الذي تمكن من توجيه ضربات قاصمة وحاسمة للعدو أجبرته على التوقف والتراجع بل وطلب وقف اطلاق النار، وعليه نقول انه مع انتهاء أحداث المعركة يكون العدو قد فشل تماماً في العمليات العسكرية دون أن يحقق أياً من الأهداف التي شرع بهذه العملية من أجلها، وعاد يجر أذيال الخيبة والفشل، فتحطمت الأهداف المرجوة من وراء المعركة أمام الصمود الأردني، ليثبت للعدو من جديد بأنه قادر على مواصلة المعركة تلو الأخرى، وعلى تحطيم محاولات العدو المستمرة للنيل من الأردن وصموده، واثبت الجندي الأردني أن روح القتال لديه نابعة من التصميم على خوض معارك البطولة والكرامة.
وفشل العدو في مخططاته التي عرفت من الوثائق التي كانت لدى القادة الإسرائيليين وتركت في ساحة القتال، كما جسدت هذه المعركة أهمية الإرادة لدى الجندي الأردني والتي كانت متقنة وذات كفاءة عالية، وساهمت بشكل فعال في حسم ونجاح المعركة، كما أبرزت أهمية الإعداد المعنوي، حيث كان هذا الإعداد على أكمل وجه، فمعنويات الجيش العربي مرتفعة دائما كما كانت في معركة الكرامة حيث ترقبوا يوم الثأر والانتقام من عدوهم، وانتظروا ساعة الصفر بفارغ الصبر للرد على العدو بما يليق به من قوة وبطش.
وأبرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي، مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات، إذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظراً لقوة الاستخبارات العسكرية الأردنية التي كانت تراقب الموقف عن كثب، وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص حيث تمحص وتحلل النتائج، فتنبأت بخبر العدوان من قبل إسرائيل مما أعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.

لقد كانت إسرائيل مُحقّة في حساباتها المادية، إلا أنها ارتكبت خطأً فادحاً في حساباتها المعنوية، فالمعدات والعتاد يشكلان على أهميتهما ثلث المعادلة، أما الثلثان الآخران فهما إرادة الإنسان، وكفاءته التدريبية والقتالية، وحالته المعنوية، وتصميمه وعزيمته على القتال، هذه العوامل على أهميتها لم تحظ من القيادة الإسرائيلية على ما تستحقه من اهتمام، وهي العوامل التي حطم بها رجال الجيش الأردني أسطورة الجيش الذي لا يقهر وإلحاق الهزيمة بقواته بشكل لم يكن متوقعاً، وفي ذلك يقول حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي في حديث له يوم 31/3/68 (إن إسرائيل فقدت في هجومها الأخير على الأردن آليات عسكرية تعادل ثلاثة أضعاف ما فقدته في حرب حزيران عام 1967 ) مثلما وصف قائد مجموعة القتال الإسرائيلي المقدم ( أهارون بيلد ) المعركة فيما بعد لجريدة ( دافار ) الإسرائيلية بقوله : ( لقد شهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي، لكنني لم أر شيئاً كهذا من قبل، لقد أصيبت معظم دباباتي في العملية ما عدا اثنتين فقط).
 
ومن خلال استعراض خسائر الطرفين، فقد قدمت القوات المسلحة الأردنية الباسلة 86 شهيدا، و108 جرحى، وخسرت 13 دبابة و39 آلية مختلفة، وفي المقابل فقد تكبد الإسرائيليون 250 قتيلا و450 جريحاً, وتم تدمير 88 آلية مختلفة شملت 27 دبابة و18 ناقلة و24 سيارة مسلحة و19 سيارة شحن وإسقاط 7 طائرات مقاتلة.
 
رحم الله قائد الكرامة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، ورحم الله شهداء الكرامة وكل شهداء الوطن وتحية لبواسل جيشنا العربي وأجمل آيات التهنئة والتبريك والوفاء لقائد مسيرتنا جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وولي عهده الامين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

*مدير التوجيه المعنوي الأسبق