2026-04-12 - الأحد
مؤسسة ولي العهد تعقد "ملتقى سفراء منصة نحن" الثالث nayrouz إذاعة الجيش العربي تستضيف الدكتورة نيفين أبو زيد للحديث عن الكاريزما ودورها في إدارة الحياة nayrouz وزير الطاقة: ترشيد استهلاك الكهرباء أول خطوة في تحقيق الأمن الطاقي nayrouz مدير تربية الموقر يكرّم الفائز بمسابقة الحديث الشريف على مستوى الوزارة nayrouz الصفدي يلتقي الشيباني قبيل اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري nayrouz بالصور ....عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء nayrouz البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية nayrouz رئيس الوزراء يؤكد أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الأردن وسوريا nayrouz الدوريات الخارجية تطلق مبادرة "دقيقة أمان… تنقذ إنسان" nayrouz الموقر لواءً للثقافة 2026… افتتاح رسمي برعاية الرواشدة الثلاثاء nayrouz استقرار أسعار الذهب محليا عند 97 دينارا لغرام عيار 21 nayrouz الحويدي تتفقد مدرسة حي السهل الثانوية للبنين وتشارك الطلبة طابورهم الصباحي nayrouz العقيل يزور تجمع المدن الصناعية في مادبا nayrouz السرحان يكتب المفاوضات الأمريكية الإيرانية بين "الجمود التكتيكي" وشبح "المواجهة الشاملة" nayrouz السعودية: استعادة طاقة ضخ خط أنابيب "شرق-غرب" كاملة nayrouz السياحة الداخلية ... محرك قوي للمحافظة على استدامة ونمو القطاع السياحي nayrouz "سلطة العقبة" تحصد جائزة الإنجاز المتميز في نظم المعلومات الجغرافية nayrouz الهديرس يكرّم أبطال بطولة البادل الأولى للمدارس الخاصة. nayrouz قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين اليوم nayrouz المستشارية العشائرية… صمام الثقة بين القيادة ونبض المجتمع nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz حالة حزن واسعة في الخالدية بعد وفاة الشاب سلطان الخالدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-4-2026 nayrouz الحاج جميل المحاسنة الزيادات العبادي في ذمة الله nayrouz وفاة الفاضلة " عليا محمود السمامعة "أم أحمد" وتشييعها اليوم في بلدة هام بإربد nayrouz

قراءة في مدونة السلوك النيابية الجديدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



كتب أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية أ. د. ليث كمال نصراوين :
أقر مجلس النواب قبل أيام مدونة سلوك نيابية جديدة للعام 2023 لتحل محل المدونة القديمة للعام 2015، حيث ترافق مع هذا الإجراء الموافقة على تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بما يتوافق مع التعديلات الدستورية الأخيرة لعام 2022.

ومن خلال استعراض النصوص الواردة في المدونة الجديدة ومقارنتها مع القواعد السابقة التي تقرر إلغاؤها، يمكننا القول بأن الوثيقة المستحدثة قد تضمنت توسعا غير مسبوق في القيود والضوابط السلوكية المقررة على أعضاء مجلس النواب، إلى درجة أنها قد تدخلت في الشؤون الخاصة بالنواب المنتخبين، فاشترطت عليهم وجوب الالتزام باللباس الرسمي.

كما حظرت المدونة الجديدة على النواب استعمال الهاتف أو قراءة الصحف أو تناول الأطعمة أو التدخين أثناء جلسات المجلس واجتماعاته. فهذا الحكم على الرغم من أهميته في الحفاظ على هيبة المجلس وكرامته، إلا أنه لا يدخل ضمن مفهوم المبادئ السلوكية العامة التي عادة ما تتضمنها مدونات السلوك النيابية في الأنظمة البرلمانية المقارنة.

إن هذه القيود على الأعمال والتصرفات التي لا يحق للنواب القيام بها أثناء الجلسات كان يمكن للمجلس أن يُعبّر عنها بعبارات عامة وواسعة في مدونة السلوك، كوجوب الحفاظ على هيبة المجلس وسمعته، وعدم القيام بأي فعل من شأنه التأثير على مجريات الجلسات. فيُفهم ضمنا من خلال هذا الحكم التشريعي العام أن التدخين واستعمال الهاتف وقراءة المجالات أمر محظور أثناء اجتماعات المجلس.

كما ظهر التوسع في المدونة النيابية الجديدة من خلال فرض مجموعة من الالتزامات التي تخرج بطبيعتها عن الهدف أو الغاية من مدونة السلوك، والتي تتمثل بالاشتراط على كل نائب أن ينشئ موقعا إلكترونيا خاصا به يقوم بنشر نشاطاته من خلاله، وأن يلتزم بالانتماء الحزبي أو الكتلوي.

فهذه الإلتزامات الإجرائية الملقاة على النواب المنتخبين تتنافى مع الفكرة الأساسية من مدونة السلوك، بأنها عبارة عن مجموعة من المبادئ العامة التي تحكم السلوك القويم لأعضاء مجلس النواب بصفاتهم المنتخبة، وذلك بصرف النظر عن خلفياتهم الحزبية أو السياسية. فالقيود التي تحكم عضوية النائب في الحزب السياسي أو الكتلة النيابية يفترض أن يتم النص عليها في النظام الداخلي لمجلس النواب.

ومن الأحكام الأخرى في نسخة مدونة السلوك الجديدة كما جرى تداولها إعلاميا – الحكم المستحدث الذي ينص على أن يصدر المكتب الدائم تعليمات تفصيلية لوضع سياسة إعلامية ثابتة تُعبر عن رأي المجلس لتنظيم العمل الإعلامي وظهور الأعضاء على وسائل الإعلام. فهذا النص لا مكان له في مدونة السلوك التي لا تخرج بطبيعتها عن مجموعة من القواعد الأخلاقية الاسترشادية التي يقوم النواب بمراعاتها من منظور أخلاقي. فهي قواعد سلوكية تفتقر إلى الإلزام القانوني ولأي جزاء في حال مخالفتها، بالتالي لا يُقبل أن يتم تضمينها حكما تشريعيا يحيل إلى تعليمات يصدرها المكتب الدائم.

وكذلك الحال بالنسبة للنص المستحدث في المدونة الجديدة الذي يُلزم النواب الجدد بالخضوع لبرنامج تدريبي لمدة ثلاثة أسابيع للوقوف على التشريعات الأساسية الناظمة للعمل النيابي والنظام الداخلي، والأعراف المستقرة قبل مباشرة العمل البرلماني. فوجود هذه القاعدة التقريرية التي تفرض إلزاما إجرائيا وليس سلوكيا على الأعضاء الجدد يتنافى مع فكرة أن مدونة السلوك ليست ملزمة في مواجهة النواب المخاطبين بها.

ومن الملاحظات العامة الأخرى على مدونة السلوك الجديدة أن واضعيها قد حاولوا الاستفادة من الأحداث السابقة التي وقعت في مجلس النواب الحالي، والنص على تجريمها في الوثيقة الجديدة. فجاءت العديد من الأحكام السلوكية لتعكس مجموعة من الوقائع التي شهدتها أورقة المجلس خلال السنتين الماضيتين، أهمها النصوص السلوكية ذات الصلة بعلاقة النائب بالوزير والتي يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، وذلك في ضوء حادثة الاعتداء اللفظي من أحد النواب وتطاوله على وزير العدل. كما تم الحظر على النائب إثارة الشغب أو التهديد اللفظي أو الجسدي، وذلك ردا على الاعتداءات المتكررة التي شهدتها جلسات المجلس الحالي.

كما تطرقت المدونة الجديدة لظاهرة زيارة النواب المتكررة للوزراء، والتي أثارت جدلا واسعا داخل أورقة المجلس، حيث تصدت لها المدونة الجديدة بحكم مستحدث مفاده عدم جواز قيام النائب بمراجعة الوزراء دون ترتيب مسبق.

لقد كان الأجدر بمجلس النواب أن يعرض مسودة مدونة السلوك التي أقرها للنقاش حولها، وأن يعقد الورشات واللقاءات مع الخبراء القانونيين والسياسيين ومؤسسات المجتمع المدني قبل أن يسرع إلى إقرارها بصورتها النهائية. فهذه النسخة الجديدة تعكس حالة من عدم الفهم الكافي لمدونة السلوك من حيث طبيعتها والغاية منها، فالعديد من النصوص الواردة فيها كان يمكن نقلها إلى النظام الداخلي، أو التعبير عنها بتعاميم داخلية توجه إلى النواب، وبالأخص فيما يتعلق بحظر التدخين وقراءة الجرائد وتناول الأطعمة أثناء جلسات المجلس.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

laith@lawyer.com