شدَّدَ الدكتورُ ياسين أقطاي الأكاديميّ والسياسيّ والكاتب التركيّ، على عدمِ وجود أي احتمالات للتزوير في الانتخابات الرئاسية في تركيا المقررة 14 مايو الجاري، موضحًا أنَّ كل حزب يسعى لحسم الأمور لصالحه في هذا الاستحقاق الانتخابي عبر تحالفات وخطط وحملات انتخابية، لكن يبرز حزب العدالة والتنمية كأحد أبرز المرشحين للفوز نظير ما حققه من إنجازات على مرِّ السنوات الماضية.
وقالَ أقطاي، الذي عمل مستشارًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا» : إنَّ خطط ومسارات حزب العدالة والتنمية للفوز بهذه الانتخابات مبنية على الإنجازات التي حققها هو والرئيس رجب طيب أردوغان طوال السنوات الماضية، معتبرًا أن فترة الحملات الانتخابية هي أفضل فترة يتم فيها تذكيرُ الناخب التركي بتلك الإنجازات.
ولفتَ إلى أنَّ الحزب أنجز، على مدار تلك السنوات، الكثير من المشاريع، من بينها على سبيل المثال المشاريع الصناعية مثل الصناعات الدفاعية، وصناعة السيارات، إضافةً إلى مشاريع الاكتشافات النفطية وغيرها من المشاريع والإنجازات التي لا حصرَ لها تحققت في عهد الرئيس أردوغان.وأوضحَ أقطاي أنَّ الرئيس أردوغان يركز في حديثه للمواطنين، خلال جولاته الانتخابية في المناطق المختلفة، على الإنجازات التي حققها الحزب في تلك المناطق، وهذا أفضل من الوعود لأن ما تحقق على أرض الواقع يكون بالتأكيد أفضل من تقديم الوعود.
كما تحدَّث السياسي والأكاديمي التركي عن مدى تأثير العوامل الاقتصادية على نتائج الانتخابات الرئاسية في بلاده، قائلًا: «إنَّ أغلب دول العالم تعاني من مشاكل اقتصادية، وتركيا عانت من الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم خلال السنوات الأخيرة مثلها مثل باقي الدول، وهذا نلاحظه في التضخم الذي حدث، لكن الحكومة قامت، بالرغم من ذلك، بزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين، بما ساهم في المزيد من طمأنة الجميع على المستقبل.
وذكر الدكتور أقطاي أنَّ المعارضة فاقدة لأي إنجازات تذكر من الممكن أن تتقدم بها للشعب، كما أنها ليس لها هدف واضح سوى هزيمة الرئيس أردوغان، وأن الناس لا يهتمون بالوعود، بل يريدون إنجازات على أرض الواقع، مبينًا أن التكتلات الحزبية أمر طبيعي في الانتخابات، وأن كل طرف لديه تكتلات، والكل يتنافس في الانتخابات، ولكن لا يوجد لدى حزب العدالة والتنمية أي قلق من هذه التكتلات، لا سيما أن الانتخابات تجري في إطار ديمقراطي حقيقي. مبرزًا التأثير الذي ستلعبه الأحزاب الصغيرة في نتائج هذه الانتخابات.
وشدَّد على أنه لولا النظام الرئاسي المتبع حاليًا ما كان باستطاعة هذه الأحزاب أن يكون لها أي دور في الانتخابات، وما كانت تستطيع الحصول على النسبة اللازمة للدخول في البرلمان، موضحًا أن قيمة هذه الأحزاب الصغيرة باتت مرتفعة في النظام الحالي المتبع لأن الأصوات الإجمالية قد تُحدث الفارق في الانتخابات.