أجرت وكالة نيروز الإخبارية حوارا صحفيا ، مع اللواء الركن المتقاعد عوني العدوان ، وذلك بمناسبة عيد الاستقلال السابع والسبعين والذي يصادف الخامس والعشرين من آيار من كل عام .
وقال العدوان لـ " النيروز ، اليوم الأربعاء ، إن الاستقلال هو الحرية الوطنية، وتأكيدا للهوية وامتلاك الإرادة والحياة الحرة المنتجة، مؤكدا أن العديد من صفحات الأردن اعتمدت على فواصل و شواهد أثرت على مسيرة الوطن .
وأضاف العدوان " توحدت قلوب النشامى و تعاضدت طاقاتهم شعبا وجيشا بصادق الانتماء والعطاء المبدع بشكل جعل من الوطن الأردني علما ومعلما بقيادة الهاشميون الذين كانوا وما زالوا وسيبقون القوة والإرادة الموحدة، والمرجعية على الدوام " .
واستشهد العدوان بمقولة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين " الاستقلال ليس مجرد إنجاز يرتبط بوقت محدد وإنما هو حالة مستمرة من العمل والبناء وتراكم الانجازات، والاستقلال لا يعني التحرر من القوى الخارجية التي تكبل الشعوب وحسب، وإنما هو إلى جانب ذلك العمل من أجل محاربة الفقر والجهل والبطالة وكل مظاهر الفساد والمحسوبية وتحقيق التنمية الشاملة " .
و أكد أن التحديات التي تواجه الأردن كبيرة ومتنوعة ويحتاج التعامل معها بالحكمة والعقلانية والحوار والتدرج بالإقناع .
وأشار إلى أن تجارب الشعوب أثبتت أن الإرادة فوق المستحيل وأن البناء مقرون بالعمل وأن التعبير عن أنفسنا يحتاج إلى ابداعنا وأنه علينا وبشكل دائم تقديم مصالح الوطن على مصالحنا الشخصية .
و وجه العدوان رسالة إلى الأجيال القادمة قائلا " أن تدرك أن المسافة بين الاستقلال والانجاز طويلة وشاقة، وجسورها واسعة ويحتاج بناؤها إلى المعرفة والخبرة مشيرا جاء الاستقلال بعد إرادة وعمل وكرامة زرعت على الأراضي الأردنية وظلت مسألة رعايتها مسألة وجود تحتاج إلى حشد الطاقات والجهود الوطنية " .
وأوضح أن الاستقلال يشمل في معانيه المعاصرة المناعة الاقتصادية، ودعم وتماسك المجتمع وتكريس إرادته، لافتا إلى أن التبعية الاقتصادية تنال من سيادة الدول ومن حرية قرارها وتجعل استقلالها دون أساس أو سند و الاستقلال يعني التحرر والانعتاق من التبعية للغير وما يعنيه الاستقلال لنا كأردنيين "قيادة وشعبا" فهو اكتمال .
وزاد " أن سيادة الدولة على بقعتها الجغرافية وشعبها وقدرتها على ممارسة هذه السيادة في شتى المجالات، والأردن الخير المعطاء موئل الأحرار وموطن الاستقلال بلد الكرامة وفخر العرب برحلة الاستقلال و بمراحل متعددة عبر خلالها بحرا متلاطم من الأمواج وتجاذبته تحديات جسام تجاوزها بعزيمة أبنائه أهل العزم، ومسيرة استقلاله متصلة بجذورها إلى بطحاء مكة حين أطلق الشريف الهاشمي الحسين بن علي رصاصته الأولى معلنا الثورة على الظلم والاستبداد " .
وختم العدوان حديثه بالقول " في الذكرى الـ77 للاستقلال نتوجه بتحية الإكبار والاعتزاز إلى الرجال الذين نذروا انفسهم للحق والعدل، وإلى العيون الساهرة والمستيقضون على الثغور نشامى الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية ) وإلى من عفت نفوسهم إلا عن الصواب وفعل الصواب، وإلى من سمت قيمهم عن مغريات الشر وإغراءته من أجل الوطن وهؤلاء هم الحريصون على تبادل المنافع للوطن لا تبادل التهم على الوطن " .