2026-01-08 - الخميس
مقتل شخص وإصابة آخر جراء تواصل الغارات الإسرائيلية جنوبي لبنان nayrouz القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين nayrouz ساهر دراغمة مصمم شعار نيروز الإخبارية nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz بريطانيا تدعم الولايات المتحدة في احتجاز ناقلة نفط روسية شمال المحيط nayrouz تركيا وماليزيا تعززان التعاون المشترك بينهما بعدد من الاتفاقيات nayrouz تفوق وتميز… د. هناء الجهران تنال درجة دكتوراة الفلسفة في القيادة التربوية nayrouz كأس آسيا تحت 23 عاما..المنتخب القطري يخسر أمام نظيره الإماراتي في الجولة الأولى nayrouz انطلاقة قوية لمنافسات بطولة قطر الدولية المجمعة لكرة الطاولة nayrouz ما هي طائرة ”جراولر” الأمريكية التي استخدمت في اعتقال مادورو؟ nayrouz واشنطن تضغط على كبار مساعدي مادورو.. تهديدات ومكافآت لمصير فنزويلا المؤقت nayrouz البيت الأبيض: تحويل عائدات النفط الفنزويلي إلى حسابات أمريكية nayrouz السعودية تنفذ حكم الإعدام في 3 مواطنين مدانين بجرائم إرهابية nayrouz بعد كشف حيله في فعالية عسكرية.. غرامة لمُنتحل رتبة أميرال في بريطانيا nayrouz منخفض جوي يجلب أمطارًا غزيرة للمملكة الجمعة وكميات قد تصل إلى 80 ملم nayrouz أكاديمي أردني يفوز بجائزة الملك فيصل العالمية 2026 في الدراسات الإسلامية nayrouz عودة يدعو لعصيان مدني شامل في المجتمع العربي بإسرائيل nayrouz ترمب: روسيا والصين لا تخشيان الناتو لولا أميركا nayrouz محافظ حلب يعلن تعليق الدوام الدراسي الخميس nayrouz بلدية المفرق تلزم مقاولي "الصرف الصحي" بتصويب هبوطات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz نيروز الإخبارية تنعى الحاج إبراهيم البعجاوي "أبو ماجد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz وفاة الرائد ناصر جلال الخطيب "أبو الفهد" بعد مسيرة حافلة بالعطاء للوطن" nayrouz وفاة الشابة فاطمة محمد عيدي الزبن nayrouz الشوابكة ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz

ما لا نعرفه عن الأمير الحسين ..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

فايز الفايز

ها قد مضت السنون تترى، يلازمها يوم مولد الأمير عبدالله الثاني ابن الحسين، ثاني وليّ عهد للملك الحسين بن طلال، وبعد أربعة عقود ونيف، جاء الحسين الثاني، أميراً في زمنٍ بعيدعما كان الأردن وقيادته يعانون فيه من تحديات عصيبة واستهداف للدولة خارجياً، وفقر متوحش وموازنات حكومية لا تكاد تلبي أقل حاجات الوطن داخلياً، ثم جاء أمرّ الله، ليرحل الملك الحسين في غمرة التشظي العربي، ليأتي الملك عبدالله الثاني ملكاً لوطنٍ ناءت به الأحمال، وهو يرى نجله الحسين الذي ولدُ على عين والده وكف جده، ليدخل الأردن مرة أخرى في مرحلة تـُشابه بها زمن أردن الخمسينات والستينات من القرن العشرين.

لم يكد ذاك الأمير المتعلق بجدّه الحسين أن يفرح بحنان الجدّ، حتى غاب الجدّ عن هذه الدنيا، وجاء وقت الجدّ والعمل للأب الملك عبدالله الثاني المتوج تواً، ليدخل عصراً مختلفاً عما عاصره الأب الراحل، وما هي إلا أشهر قليلة حتى بدأ الملك رحلاته في أصعب الظروف التي لا يشابها أي ظرف مرّ على عالمنا العربي الذي بان تشرذمه عقب حرب الخليج الثانية، لندخل عصر جورج بوش الثاني، و الادعاءات بتفجيرات برجي التجارة، لينخرط العالم الغربي في مطاردة ما أسموهم بالإرهابيين، حتى بات العرب والمسلمون هم الهدف المُطارد، ليعلن الملك عن رسالة عمان.

في تلك الحقبة القصيرة من صعود الملك لسدة الحكم، أكد على أن الأردن «يومذاك» لن يكون هو الأردن القديم، بل شدّد على بدء التغيير نحوالعالمية وتغيير النهج، مبتدئاً بتطوير أسس التعليم عالي الكفاءة وتوسيع شريحة المتعلمين وإدخال التكنولوجيا والبحث العلمي في المدارس والجامعات ووضع مسارات محددة لصياغة وتعريف المستقبل بناءً على معطياته، كي يكون لجيل الشباب دورًا كبيراً في صنع التغيير، ومن هناك بدأت عين الملك لا تزيغ عن أميره، ليمنحه ولاية العهد بعد فراغ دام لسنوات.

لقد كان الأمير الحسين تحت بصر والديه مثالاً لمستقبل النشء، ولهذا بدأت أولى خطواته في التعليم الوطني، فلم يُبعث إلى مدارس غربية، بل بدأت دراسته في مدارس أردنية عريقة،واختلط مع كثير من الطلبة، ولم يكن مميزاً لذاته، بل إن من انشغل به كان يعرف جيداً ماذا يريد من هذا الأمير الصاعد، فقد اختلط في غالبية البيئات، ولم تكن مدرسة الشويفات إلا مرحلة تأسيسية يتعرف فيها على صنوف متعددة من المجتمع الأردني، ليكون شاباً طموحاً مذخوراً لمستقبل قادم يدرك فيه حجم هذا الوطن الذي احتضن المللّ والنحلّ بكل رأفة و تآخ، ولم تخصص للأمير مسارب خاصة لدخول صف التعليم بل كان يصطف مع أقرانه،حتى أن والدته هي التي تقود مركبتها في أغلب الأوقات لترافق ابنها الحسين، ويحضرّ على الحرس الشخصي دخول حرمّ المدرسة، و تلك ميزة غير عادية في تربية الأولاد لدى قصر ملكي يعج بالسائقين، فيما نرى اليوم كيف تصطف المركبات على أبواب المدارس.

قبل هذا، وقبل التحاق الأمير لمدرسة «كينغز أكاديمي» الملكية، في بلدة (منجا) التابعة لمحافظة العاصمة، كان الأمير الحسين يستيقظ عند الساعة السادسة، ويقله الضابط الموكلّ به، وهو متقاعد اليوم، إلى دارة الشيخ أحمد هليل، إمام الحضرة الهاشمية آنذاك، وكان الأميرغضاً ومستمع جيداً، إذ قرأ على يدّي الشيخ اللغة العربية المحكّمة والقرآن الكريم والأحاديث الشريفة وبعض ملامح التاريخ، وبعد ذلك ينقله الضابط ومجموعته إلى مدرسته الأولى، وبعدما افتتحت كلية «الكنغز أكاديمي»، انتقل لها ليرى مجتمعاً جديداً مختلط الأعراق من عديد بلدان العالم، يمثلون الطلبة المجدّون الذين جيء بهم من بلادهم الى تلك القرية الوادعة في بيئة جميلة هادئة يتعلمون فيها السكينة والانسلاخ عن مغريات عالمهم المادّي، بناءً على مقدرات عائلاتهم الثرية.

من هناك بدأ تفكير الملك بإدماج الطلبة المتفوقين من فئات المجتمع الأردني وذوي الدخول المحدودة في صفوف الكلية العالمية التي يرتادها أبناء أكبروأثرى العائلات حول العالم، و كان بينهم الأمير الحسين دون أي تمييز، فهو يخالطهم بناءً على أحاسيس وعواطف صرِفة لا يتصنعها على ما يبدو، فقد بكى يومًا حين علِم بوفاة زميل له في الكلية وقد نعاه بما يليق به وشارك عائلته مصابهم لأيام متتالية.

اليوم نرى كم كبَر ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، وكيف يبدو قائداً ذو مستقبل عظيم، ولا ندري ماذا تخبىء الأيام، فهاهم أطفال و شباب الوطن من شماله حتى جنوبه باتوا الأغلبية السكانية، مع احترامهم للجيل الأكبر، وهذا هو جيل الأمير وهذا مستقبله السياسي وهمه الاجتماعي، ومن المؤكد أنه سيسعى بجدّ وإخلاص لإعادة رسم الخارطة المستقبلية لجيل الشباب بناءً على معطيات جديدة يعاد فيها الألق لكل ما فقدناه في غفلة منا، فقد أنشأ مؤسسة ولي العهد لتكون هدفاً للبرامج والمبادرات الشبابية، وجامعة الحسين بن عبدالله الثاني التقنية المتخصصة، و قد صقل معارفه وحظي بتربية عسكرية فذة، وشارك في الكثير من المناسبات العامة، مستهدفاً أبناء الشعب والشريحة الأكبر عدداً والأخلص وفاءً في مدنهم وقراهم وبواديهم، سعياً على خطى أبيه وجده.

الأمير الحسين يحب إشاعة الفرح في قلوب الناس، ليس بالمتزلف، بل حين شرفني بلقاء خاص يوماً ما، قال لي: نحن نريد الابتعاد عن السوداوية التي تُعدم الثقة في أوساط المجتمع، مضيفاً أننا بشر نخطىء ونصيب، ولكن علينا أن نبني لا أن نهدم لغايات خاصة، مشيراً إلى أهمية أن نفرح لأبسط ما نستطيع، مشدداً على فرحه لمقابلة فئات الشعب دون تكلف.

لذا سيقُبل سمو الأمير نحو زفافه الميمون والسعادة تملأ مساحة الوطن فغالبية الشعب تشاركه الفرح الذي انتظروه كثيرا، لأنه يعرف جيداً معنى الحبّ، ويعرف أن الحب تاجه التضحّية والإيثار، وهذا الشعب الذي سيلتف حوله في أفراحهم سيبادلونه الحُبَ بالحُب، قدماً على قدم، لتواضعه وشهامته وكرم أخلاقة الملكية، ليس تزلفاً ولا رياءً، فالمستقبل القريب سيخبرنا أن التغيير للأفضل سيأتي طوعاً، لأن شعبنا يستحق دوماً الأفضل، وهذا ما يستدعي أن نصفح ونقلب صفحة جديدة كي تكون أفراحنا ذات بهجة وسعادة،، مع آيات التهاني والتبريك وخالص أمنيات السعادة والغبطة والذرية الصالحة لسمو الأميرين السعيدين بإذن الله.