عقدت في ديوان الشيخ وليد الخضير فعاليات مؤتمر التفكك الاسري وآثاره الاجتماعية والذي جاء تحت شعار " تحديات وحلول " و أقيم بتنظيم من دارة الشيخ وليد الخضير وبحضور الدكتور محمود البشايرة رئيس المحاكم الشرعية في محافظة إربد والشيخ المستشار وليد الخضير عدد من الشخصيات الاجتماعية وعدد كبير من أبناء المجتمع المحلي و أدار فعاليات المؤتمر الشيخ جمال الحموري.
في بداية المؤتمر رحب الشيخ وليد الخضير بكافة الحضور وأكد على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات النوعية والتي تهدف إلى إيجاد الحلول المناسبة والعصرية للحد من ظاهرة العنف والتفكك الأسري، وتسليط الضوء على أهم الأسباب وراء هذه الآفة الخطيرة ودعم جهود الدولة في التصدي لها ونشر التوعية والتثقيف حولها. وأكد الخضير كذلك على أهمية المضافات والدواوين في نشر العلم والثقافة، حيث أصبحت اليوم بمثابة مؤسسات ثقافية وتعليمية ينهل منها كافة شرائح المجتمع، وأشار إلى أهمية تسليط الضوء على كافة الظواهر السلبية والآفات المجتمعية التي أصبحت اليوم تفتك بالمجتمع وخاصة فئة الشباب، والواجب الوطني والديني والأخلاقي يحتم على الجميع التكاتف والتعاون للتصدي لمثل هذه الظواهر الخطرة على ديمومة الحياة العامة. مقدما شكره الجزيل لراعي المؤتمر وكافة المشاركين والحضور.
الدكتور محمود البشايرة رئيس المحاكم الشرعية في محافظة إربد في بداية حديثه نقل تحيات قاضي القضاة لكافة القائمين على المؤتمر وأكد على دور الوجهاء والشيوخ في الحفاظ على السلم المجتمعي والمصلحة العامة والوطنية والتصدي لكافة التحديات والصعوبات التي تفتك بالمجتمعات وخاصة الآفات الاجتماعية والظواهر السلبية وغيرها . وأضاف أن موضوع التفكك الأسري لا يخفى على أحد نهائيا والسبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو فقدان النازع الديني وبقية الأمور من بطالة ومواقع تواصل اجتماعي وغيرها جزئية . وأشار إلى دور المحاكم الشرعية في التعامل مع القضايا الأسرية .
وتحدث في المؤتمر كل من : الدكتور عصام طراد عميد كلية الهندسة في جامعة جدارا حول أثر الأجهزة الإلكترونية على التفكك الأسري وبين أن للمضافات دور كبير في نشر التوعية والتثقيف حول مختلف القضايا والموضوعات ، وأشار إلى أن عرس ولي العهد يعد مشروع بناء أسرة والأسرة هي العمود الفقري للمجتمعات ، والأجهزة الإلكترونية اليوم هي سبب رئيسي في هدم الأسرة والتفكك الأسري والعنف الأسري وأصبح اليوم الكثير من مستخدمي الأجهزة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في حالة إدمان خطير ، توغلت في كافة أركان الأسرة ، ودعا طراد إلى الصيام الإلكتروني .وتحدث الأديب محمود علاونة رئيس مبادرة اربد تقرأ حول دور مؤسسات المجتمع المدني في الحد من ظاهرة التفكك الأسري ، حيث تقوم المبادرة منذ سنوات طويلة على نشر التوعية والتثقيف حول هذه الظاهرة الخطيرة من خلال استبدال الهاتف المحمول بالرجوع إلى الكتاب لنيل المعرفة ، وتقوم المبادرة بعقد العديد من الفعاليات والأنشطة النوعية التي تحارب آفة التفكك الأسري وغيرها من الآفات بشكل ممنهج ومدروس .، وتحدث الدكتور وصفي الهزايمة حول أثر الخلافات الأسرية على طلاب المدارس والتي انعكست بشل ملموس على تصرفات الطلبة داخل حرم المدرسة ، حيث إن الطلبة يعانون من قلة النوم وتشتت أفكارهم واستخدام الهاتف بطريقة خاطئة ، ويعود ذلك لعدم الاهتمام والمتابعة من أولياء أمور الطلبة . وتحدث الكاتب والإعلامي محمد محسن عبيدات مدير وكالة نيروز الإخبارية في إقليم الشمال حول دور الإعلام في التوعية المجتمعية حول ظاهرة التفكك الأسري حيث قال إن الإعلام اليوم وتحديدا الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي يعد من الحلول العصرية للتصدي لظاهرة العنف الأسري، ومن أقوى الجهات المؤثرة في دورة الحياة الاجتماعية، بسبب توسع شبكة الإنترنت في العالم جعلت منه أشبه ما يكون بقرية صغيرة، وأصبح كافة سكان العالم يعتمدون على شبكة الإنترنت في الاتصال والتواصل وجمع المعلومات والبيانات وتناقل الأخبار، والتعرف على هوية وثقافة الشعوب وغير ذلك من مزايا جعلت الإنسان أسير هذه التكنولوجيا لا يستطيع الخلاص منها بأي حال من الأحوال.