في الأردن بلد النشامى، رجال يصنعون التاريخ والمجد للوطن والانسان أينما حلوا وفي كل مكان، يسجلون اسماءهم بأحرف من ذهب ونور على صفحات المجد والتاريخ، فيعيشون في ذاكرة الأجيال جيلا بعد جيل على مرِّ العصور والازمان، ويبقون خالدين في ذاكرة اوطانهم.
ومن هؤلاء الذين عملوا على رقي وتقدم وازدهار أوطانهم وشعوبهم سعادة السفير علي كريشان فهو علم من اعلام الاردن الشامخة، وقائد بحجم الوطن ومنارة علم وجامعة متنقلة، يحمل في قلبه، الحب والولاء والانتماء للوطن وللقيادة الهاشمية والوطن، يؤمن بان العطاء ليس له زمن ولا حدود، دبلوماسي فذ وحكيم في التعامل مع كافة المواقف والقضايا، يقنعك بما يقول ويدافع عن رأيه بمنطق هادف وروايات تختصر الحكايات. السفير علي كريشان نموذج وطني حر، تمنحه الحياة في كل يوم شهادة وفاء ووثيقة عرفان وتضع على صدره وسام شرف لمواقفه الصلبة والحكيمة التي لا ينكرها إلا جاحد او حاقد استطاع بحنكته وخبرته وشخصيته أن يقدم كل ما يسهم بالنهوض بالوطن والمواطن.
عن سفير المملكة الاردنية الهاشمية و عميد السلك الدبلوماسي الدولي في أستراليا ، ورئيس مجلس السفراء العرب في كانبيرا ، عن سعادة السفير علي كريشان نتحدث .
مسيرة عطاء وانجازات للدكتور علي كريشان خلال توليه مهام سفير المملكة الاردنية الهاشمية فقد عمل بكل جد واجتهاد على التحضير والتنظيم لزيارتي جلالة الملك عبد الله الثاني إلى أستراليا ونيوزيلندا في عام 2016، كما شارك في الاعداد والتحضير والترتيب لزيارة الحاكم العام لاستراليا فخامة السيد / بيتر كوسوغروف الى المملكة عام 2018 .
هذه الزيارات التي وصفت بانها تاريخيًة كونها اسهمت بالفعل و بشكل كبير في تعزيز العلاقات وتوثيق عرى الصداقة والتعاون بين المملكة الأردنية الهاشمية وأستراليا ونيوزيلندا، حيث تم خلال هذه الزيارات توقيع اتفاقيات مهمة في مجالات متعددة على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية، وذلك بهدف تعزيز التعاون وتبادل المصالح المشتركة بين الاردن واستراليا ونيوزيلندا .
لقد عمل السفير كريشان على تعزيز العلاقات الثنائية بين الأردن وأستراليا، من خلال تعزيز التفاهم و توثيق عرى التعاون في مجالات السياسة والأمن والدفاع، ومن خلال المشاركة في المفاوضات الدبلوماسية والمؤتمرات الدولية لتعزيز مصالح الأردن وتعزيز صوته و حضوره.
اما على صعيد العلاقات البرلمانية فقد عمل السفير علي كريشان على تأسيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأسترالية الاردنية في مجلس النواب الاسترالي وكان على تواصل دائم ومستمر معهم لتعزيز العلاقات البرلمانية الاردنية الاسترالية و للحصول على التفهم والدعم البرلماني اللازم للمواقف السياسية الاردنية وتوضيح التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها المملكة على المستويين الاقليمي والدولي من خلال شرح المواقف والسياسات الاردنية حيال العديد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الصلة.
وكذلك على الصعيد العسكري، عمل السفير علي كريشان على تعزيز التعاون بين الأردن وأستراليا ، حيث قدمت السفارة الدعم اللازم لمنتسبي القوات الأردنية الباسلة ، من خلال تبادل الخبرات العسكرية في مجالات مثل التدريب والتكنولوجيا العسكرية ومكافحة الإرهاب ،و تعزيز التعاون العسكري الذي ساهم في تعزيز القدرات الدفاعية للأردن وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين بما يعزز الامن والاستقرار في المنطقة.
اما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، فقد عمل الدكتور كريشان على رفع مستوى التبادل التجاري بين الأردن وأستراليا وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين ، وقام بتسهيل زيارات الوفود التجارية والاستثمارية وتعزيز التعاون في قطاعات مختلفة مثل الطاقة المتجددة، والزراعة، والتكنولوجيا، والسياحة ونتيجة للجهود المستمرة والدؤوبة ، تم تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين وتحقيق نمو وازدهار مشترك. كما لعب السفير كريشان دورا مهما في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الأردن وأستراليا من خلال إقامة شبكة قوية من العلاقات مع رجال الأعمال والمستثمرين الأستراليين، وقد اثمرت تلك الجهود بشكل كبير في جذب استثمارات كبيرة من شركة فورتيسكيو، التي يملكها رجل الأعمال الأسترالي المعروف الدكتور/ أندروا فوريست ، الذي اسس شركة قبل حوالي عامين للاستثمار في الاردن لإنتاج الأمونيا الخضراء باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، و يعتبر هذا الاستثمار هو الاكبر والاضخم في تاريخ العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الاردن واستراليا.
وبالإضافة إلى ذلك، قامت السفارة بتنظيم والمشاركة في معارض ومؤتمرات سياحية بهدف الترويج للقطاع السياحي الأردني بكافة مكوناته ، بما في ذلك المعالم التاريخية، والأثرية، والدينية، والطبية. وقد قامت السفارة بتسهيل زيارات للعديد من الوفود الاقتصادية ورجال الأعمال ومدراء الشركات الأسترالية الذين زاروا المملكة للاطلاع على الفرص التجارية والاقتصادية والاستثمارية المتاحة فيها، حيث قامت السفارة بالتنسيق لعقد لقاءات لمسؤولي هذه الشراكات مع نظرائهم في القطاع العام والقطاع الخاص بالإضافة الى لقاءات مع كبار المسؤولين في الاردن.
وعلى الصعيد الثقافي والاجتماعي فقد قامت السفارة بالمشاركة في جميع المعارض والمهرجانات والفعاليات الثقافية والاقتصادية والتجارية والسياحية التي تم تنظيمها في استراليا حيث تم الترويج للعادات والتقاليد والموروث الثقافي والتاريخي والسياحي الاردني من خلال اظهار الصورة المشرقة عن الاردن والاردنيين كما تم توزيع مئات الالاف من الكتيبات النشرات السياحية والهدايا التذكارية على زوار الاجنحة الاردنية في المعارض والمهرجانات السياحية والثقافية والاجتماعية التي اقامتها او شاركت بها السفارة بدعم من هيئة تنشيط السياحة الاردنية ، مما كان له اكبر الاثر في زيادة عدد السياح الاستراليين الذي قاموا بزيارة المناطق السياحية والاثرية في المملكة.
تجدر الاشارة في هذا السياق الى ان السفارة قد ساهمت في تأسيس غرفة التجارة الأسترالية الأردنية، لتكون حلقة وصل تعمل على تعزيز وتجسير وتيسير التواصل والتعارف بين رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين. حيث تقوم الغرفة بعرض الفرص الاستثمارية والاقتصادية والتجارية المتاحة في أسواق البلدين بشكل عام، جاءت هذه الجهود المستمرة انعكاسا لالتزام السفارة بتعزيز وتوثيق التعاون الاقتصادي بين الأردن وأستراليا وتوفير المنصات اللازمة والملائمة لتعزيز ورفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين انسجاما و تنفيذا للتوجهات والرؤى الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه ، بضرورة إيلاء الجانب الاقتصادي الاهمية التي يستحقها في عمل السفارات مما يسهم في رفد الاقتصاد الوطني من خلال جذب الاستثمارات و رفع مستوى المبادلات التجارية و زيادة الصادرات الاردنية مع مختلف دول العالم .
اما على صعيد المعاملات القنصلية فقد شهدت الخدمات القنصلية خلال فترة تولي الدكتور كريشان مهامه كسفير للمملكة لدى استراليا و نيوزيلندا ، قفزة نوعية هامة من حيث الشكل والمضمون ، حيث اصبحت معظم الخدمات القنصلية للسفارة الاردنية في كانبيرا تقدم الكترونيا " اون لاين " ( 25 خدمة الكترونية ) و تكاد تكون سفارتنا في كانبيرا هي الوحيدة من بين السفارات الاردنية في خارج الوطن التي تقدم الخدمات القنصلية الالكترونية " اون لاين " بالكامل ابتداء من تقديم الطلب وانجاز المعاملة والحصول على الموافقات اللازمة وصولا الى دفع الرسوم و اعادة ارسال المعاملات المنجزة الى اصحابها دون الحاجة الى الحضور لمكاتب السفارة نهائيا ، الامر الذي سهل على ابناء الجاليات الاردنية المقيمين في الولايات الاسترالية البعيدة عن العاصمة وكذلك تسهيل انجاز المعاملات القنصلية لأبناء الجالية الاردنية المقيمين في نيوزيلندا ، مما وفر عليهم الوقت والجهد والمال وعناء السفر والتنقل لمسافات بعيدة الى حيث مقر السفارة في كانبيرا ، وبذلك تكون الخدمات القنصلية التي تقدمها السفارة الاردنية في كانبيرا هي الاسرع والاكثر تطورا و تقدما اذا ما قورنت بالخدمات القنصلية التي تقدمها السفارات والبعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية المعتمدة في استراليا .
وانطلاقا من ايمانه العميق و الراسخ في ضميره و وجدانه ، بان الاردنيين في بلاد الاغتراب و في ديار المهجر هم الرصيد الحقيقي والاستراتيجي لوطنهم وقيادتهم ، فإنه لا بد من الاشارة الى حالة التفاعل الايجابي المتميزة والفريدة من نوعها التي اوجدها السفير علي كريشان بين السفارة الاردنية في كانبيرا وبين ابناء الجاليات الاردنية في استراليا ونيوزيلندا ، والتي ادت الى توثيق وتعميق الصلات بين الاردنيين انفسهم في المهجر من جهة وبين وطنهم الام من جهة اخرى ، لتعكس حالة الوحدة الوطنية التي يتميز بها الاردن، وتؤكد ايضاً وقوف ابناء الجاليات الاردنية في استراليا و نيوزيلندا و اصطفافهم خلف القيادة الهاشمية و في خندق الوطن باكثر من مرة وباكثر من مناسبة ، فأصبحت الجالية الاردنية في أستراليا التي تزخر بالكفاءات العلمية والاكاديمية والسياسية والاقتصادية والمهنية والثقافية ، والمنحازة دائما وابدا الى الاردن وقيادته الهاشمية الرشيدة ، اصبحت مضرب مثل بين الجاليات العربية في التكاتف والتعاون والترابط وقوة الحضور والتاثير ، حيث يجتمع الاردنيين في استراليا ونيوزيلندا دائماً على قلب رجل واحد تحت رعاية السفير دائما لأحياء المناسبات الوطنية مثل يوم الوفاء والبيعة وعيد الاستقلال وعيد الجلوس الملكي وعيد الثورة العربية الكبرى و يوم الجيش وغير ذلك من المناسبات الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعا ، وكذلك المناسبات الدينية مثل عيد الفطر وعيد الاضحى وغيرها من الاعياد الدينية المباركة ، وكذلك اللقاءات بمختلف المناسبات الاجتماعية .
لامثال السفير علي كريشان نرفع قبعاتنا اجلالا و تقديرا لهم، ولمثله تنحي هاماتنا احتراما لجهودهم في سبيل الارتقاء بالوطن والانسان.
ونتضرع الى المولى عز وجل بأن يديم عليهم وأسرهم الكريمة الصحة و العافية ما أبقاهم ,ويمتعهم بأسبابها , إنه نعم المولى ونعم المجيب.….