2026-05-04 - الإثنين
الإمارات تتصدى لـ12 صاروخا باليستيا و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيرة nayrouz جلسة تشاورية شبابية ضمن المشاورات الوطنية لبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 في مديرية شباب محافظة العاصمة nayrouz الخضير يكتب المسؤولية… من يتحمّلها؟ nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض حاد nayrouz أمين عام مجلس التعاون: الاعتداءات الإيرانية على الإمارات عمل عدواني خطير وتصعيد سافر يهدد أمن المنطقة واستقرارها nayrouz مباحثات صومالية أممية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة nayrouz الإيسيسكو تطلق مؤتمرا دوليا حول إدارة التراث في العالم الإسلامي nayrouz مقتل شخصين في غارة للكيان الإسرائيلي على جنوب لبنان nayrouz مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع العالمية لتعزيز الاندماج المالي nayrouz وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره السنغافوري مستجدات الأوضاع في المنطقة nayrouz اليونيسف: أكثر من مليون طفل أفغاني ضمن خطة علاج من سوء التغذية الحاد في عام 2026 nayrouz مدير شرطة محافظة المفرق يُكرم محافظ المفرق بمناسبة يوم المرور العالمي nayrouz مدير شرطة محافظة إربد يُكرم المحافظ الجعافرة بمناسبة يوم المرور العالمي nayrouz مدير شرطة معان يكرم المحافظ الحجاج nayrouz رئيس الوزراء البريطاني يبحث مع الرئيس الفرنسي وأمين عام /الناتو/ التطورات في الشرق الأوسط nayrouz روسيا تعلن عن هدنة مؤقتة في أوكرانيا لمدة يومين nayrouz مبابي يثير غضب جماهير ريال بتصرفاته خارج الملعب nayrouz الأردن تحت تأثير أجواء باردة الثلاثاء وتحسن ملحوظ منتصف الأسبوع nayrouz الزبن يؤكد أهمية الشراكة الإعلامية خلال لقائه مدير عام وكالة نيروز الإخبارية nayrouz القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz

في يوم الآثار الأردني.. الأردن مملكة الزَّمن ومتحف مفتوح على مليون عام مضت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

يُحيي الأردنيون غدًا الثلاثاء يوم الآثار الأردنية التي تركها الإنسان الذي استقر أو مرَّ من على هذا التراب منذ أكثر من مليون سنة، وبلغ عددها وفق أرقام دائرة الآثار العامة حتى الآن 14 ألفًا و965 موقعًا أثريًا مسجلًا لديها، بعد مسح 36 بالمئة من أرض المملكة.

وينطبق على الأردن وصف مملكة الزَّمن بكل ما يحمله هذا الوصف من معنى أو متحف تاريخ مفتوح يمتد الى أكثر من 14 ألف عام، حيث سجل التاريخ في ربوعه أول رغيف للخبز بموقع شبيكة الأثري، وأول استقرار بشري بعين غزال وتماثيل يصل عمرها الى تسعة آلاف عام في العاصمة عمَّان، كما يؤكد خبراء ومعنيون تتبعت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) معهم قصة الآثار الأردنية.
مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فادي بلعاوي قال لبترا إنَّ الأردن يتميز بتنوع وتعدد المواقع الأثرية التي تشير إلى قِدَم الحياة في هذه المنطقة وتعاقبت عليه العصور والحضارات المختلفة والتي تميزت بخصائص رائعة بسبب موقعه الاستراتيجي.
وأضاف، إنَّ الإنسان عاش على أرض الأردن على مدى حقب تاريخية منذ العصر الحجري الذي ظهرت فيه البيوت الدائرية والمستطيلة، وعرف الإنسان خلالها الفنون فنحت تماثيل عين غزال، وأنشأ بعد ذلك دويلات في العصر البرونزي وهي مدن محاطة بالأسوار، واستخدم الري المنظم كما في منطقة جاوا وباب الذراع وخربة الزيرقون الواقعة بالقرب من وادي الشلالة وتعد ثاني أقدم مدينة في العالم، وكذلك خربة البتراوي.
وفي العصر الحديدي قامت على أرض الأردن ثلاث ممالك هي الأدومية التي اتخذت بصيرا في جنوب الاردن عاصمة لها، والمؤابية وعاصمتها ذيبان، والعمونية التي اتخذت من ربة عمون عاصمة لها، كما يؤكد الحديدي.
ولفت إلى ظهور مملكة الانباط جنوب الاردن والتي اتخذت من البترا عاصمة لها، ثمَّ دخل الاردن تحت الحكم اليوناني ومن أهم اثار هذه الفترة قصر العبد في عراق الامير، ومن ثم الحكم الروماني الذي عمل على تشكيل حلف المدن العشر الذي يُسمى (الديكابوليس)، ومن ضمن مدن هذا الحلف فيلادلفيا، وجراسيا وجدارا.
وأضاف، إنَّ الفترة البيزنطية تميزت ببناء الكنائس المزينة بالفسيفساء في العديد من المواقع وأهمها موقع المغطس وكنائس ام الرصاص، كما شهد الاردن أهم الاحداث في العصور الاسلامية مثل معركة مؤتة واليرموك، وحظي في العصر الاموي باهتمام الخلفاء الامويين الذين شيدوا قصير عمرة والمشتى وبرقع وطوبة والحرانة والموقر والقسطل.
وقال، إنَّ منطقة الحميمة جنوب الاردن شهدت انطلاق الدعوة العباسية، وكانت أيلة ميناءً تجاريا مهما على البحر الاحمر، ثم تعرضت البلاد للحملات الصليبية وتم خلالها بناء القلاع الحصينة مثل الشوبك والكرك، في حين بنى الأيوبيون قلعة عجلون واستمر الاهتمام بالقلاع وتجديدها في العصر المملوكي كقلعة العقبة والشوبك.
وأشار الحديدي الى فترة الامبراطورية العثمانية والتي تم خلالها إنشاء الخط الحجازي، وبعدها تزعم الشريف الحسين بن علي النهضة العربية الحديثة من اجل توحيد العرب وأعلن عام 1916 انطلاق الثورة العربية الكبرى.
وقال، إنَّ الجهود وصلت إلى تأسيس امارة شرق الاردن وتوج الامير عبدالله بن الحسين أميرا، وبعد العديد من المفاوضات ونضال الامير سعى الى استقلال الامارة وجعلها دولة مستقلة ذات سيادة عام 1946، لتتوالى بعد ذلك الانجازات السياسية الداخلية والخارجية للعائلة الهاشمية.
وتأسست دائرة الآثار في شرق الأردن في 27 حزيران 1923، وصدر قانون خاص بتأسيسها وعين الدكتور رضا توفيق مديرًا لها لتبدأ مسيرة العمل الأثري، وأهم أهدافها حماية الموروث الأثري والثقافي وضبط العمل الأثري.
وتُعد الدائرة من الناحية الإدارية من بين دوائر الدولة المستقلة وتتمتع بموازنة خاصة ويتولى إدارتها مدير عام يرتبط بوزير السياحة والآثار مباشرةً، وأنشئ فيها قسم التسجيل والأبحاث عام 1971-1972 ليُعنى بهذا الكم الهائل من الأرشيف الوطني بعد أن كانت مهمته حفظ التقارير الأولية غير المنشورة بعد انتهاء أعمال الحفريات من خلال تقديمها للقسم ومرفق بها المخططات والصور والمسودات والسلايدات الخاصة والشروحات اللازمة، لتصنيفها وحفظها ضمن آليات عمل خاصة ممنهجة، إضافة الى توثيق جميع التقارير العلمية الواردة، والاحتفاظ بالصور والمخططات والشرائح الملونة وتصنيفها.
خبير الاثار وعضو مجلس أمناء مُتحف الأردن الدكتور زيدان كفافي يقول، إنَّ الانسان عاش على أرض الأردن قبل أكثر من مليون عام خلال العصور الحجرية القديمة على شكل مجموعات بالقرب من أحواض المياه ومصادر معيشته، مثل، الأزرق والجفر وبحيرة اللسان في حفرة الانهدام ووادي الحسا.
وخلال فترة الدولة الحديثة، أولت العائلة الهاشمية الموروث الأثري والتاريخي أيما اهتمام، فبالإضافة لمؤتمر تاريخ بلاد الشام الذي بدأ مع مطلع سبعينيات القرن الفائت والذي يعقد بالتشارك بين جامعات "الأردنية"، واليرموك، وجامعة دمشق، انطلقت عام 1980 وبتوجيه من سمو الأمير الحسن بن طلال في جامعة اكسفورد أولى فعاليات "المؤتمر الدولي لتاريخ وآثار الأردن" والذي أصبح يعقد دوريا كل ثلاث سنوات.

وأضاف، إنَّ المؤتمر طاف بمجموعة من الجامعات والمؤسسات الجامعية والأكاديمية في الأردن وأوروبا وأميركا واستراليا، وصدر عنه حتى الآن 13 مجلداً تضم أبحاثاً ودراسات علمية رصينة.
وأشار إلى أنَّ الأردن اهتم بإقامة المتاحف المحلية، والمعارض الدولية، وتم بناء أول متحف للآثار فوق جبل القلعة في عمّان عام 1950، ثم متحف الأردن في منطقة رأس العين بعمّان وهو أكبر المتاحف الأثرية الأردنية.
وبين كفافي أنَّه ومنذ تأسيس الإمارة وحتى الآن تم تنفيذ عدد كبير من المسوحات والحفريات الأثرية في عدد من المواقع الأثرية في المملكة، وأنشئت دائرة الآثار العامة عام 1923 وهدفها حماية آثار الأردن من الاندثار وجمع ما تبعثر منها هنت وهناك وفي أيدي الناس.
وأكد أنَّ للدائرة رسالة هامة، وهي نشر الوعي الأثري بين المواطنين، وتعميم المعرفة بالإرث الحضاري الأردني من خلال إقامة المتاحف والمعارض الأثرية الدائمة والمؤقتة والمؤتمرات وإعطاء المحاضرات لطلبة المدارس، وكذلك النشر العلمي.
وفي بداية تأسيس الإمارة تم إجراء عدد من التنقيبات والمسوحات الأثرية الهامة، ومنها مسح نلسون غلوك الأثري، وحفريات تليلات الغسول، والكشف عن مخطوطات البحر الميت، والبدء بحفريات تل السلطان بأريحا عام 1953، ونشر "حولية دائرة الآثار العامة الأردنية" التي صدر العدد الأول منها عام 1950.
وأشار كفافي الى أنَّ موقع تليلات الغسول يتكون من عدد من الهضاب قليلة الارتفاع، وتم العثور عليه أثناء قيام عدد من الآباء الفرنسيسكان من المعهد البابوي التوراتي بروما بالبحث عن المدن الغارقة "سدوم وجمورة" في نهاية عشرينيات وبداية ثلاثينيات القرن الفائت.

وبين عامي 1929 و1938 قامت بعثة من هذا المعهد بعمل حفريات في الموقع ليتبين أنه بدأ على شكل قرية صغيرة مساحتها تتراوح بين 1-2 هكتار حوالي 5000 ق. م. لترتفع هذه التلال وتصل إلى ما بين 20 و30 هكتاراً في فترة العصر الحجري النحاسي ما جعلها من أكبر المواقع المعاصرة مساحة في جنوبي بلاد الشام، بعدد سكان تراوح بين 4 -5 نسمة في العصر الحجري النحاسي.
وبين أنَّ دائرة الآثار العامة الأردنية أجرت بين عامي 1950 و 1967 عدداً من المسوحات والحفريات الأثرية في تل السلطان بأريحا، والقدس، وتل بلاطة، وسبسطية، وكان أهم الاكتشافات مخطوطات البحر الميت عام 1947، في مغارة بمنطقة بيت لحم في فلسطين عُثر بداخلها على لفائف محفوظة داخل جرار فخارية أطلق عليها الباحثون حينها اسم "مخطوطات البحر الميت" أو "لفائف قمران" نسبة للمنطقة أو المكان الذي وجدت فيه.

ولم تغب أهمية هذا الكشف الأثري الهام عن بال المسؤولين الاردنيين حيث تم تشكيل بعثة أثرية اردنية – فرنسية مشتركة في الفترة بين عامي 1952 و 1956 كلفت الدولة أموالاً طائلة، بهدف الكشف عن مزيد من هذه المخطوطات النادرة والقيّمة في كهوف أخرى غير قمران مثل كهوف المربعات، والدالية.
وبين انَّه ولفك ودراسة محتوى لفائف قمران شكلت الحكومة الأردنية حينها لجنة من كبار العلماء في العالم، وقامت بعرضها في المتحف الفلسطيني روكفلر في القدس التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
وبين أنَّه تم العثور على بقايا ما يقارب 600 مخطوطة موزعة على 11 مغارة في موقع قمران، لم يصل الأردن منها إلا 11 مخطوطة إحداها كانت محفوظة بشكل جيد.
وأكد أنَّ مخطوطات البحر الميت هي أهم مخطوطات دينية تكتشف في العالم، إذ ترجع الى نحو الفي عام، وتشتمل على نصوص أصلية لملّة (الأسينية) وهي الملة التي يعتقد كثير من العلماء أن الديانة المسيحية ولدت وترعرعت في بيئتها.
وقال كفافي إن موقع عين غزال النيوليتي (7250- 4500 ق. م) هو الطرف الشمالي الشرقي لمدينة عمان ويعتبر أحد أكبر القرى الزراعية المبكرة في منطقة الشرق الأدنى القديم مساحة، إذ تبلغ حوالي 150 دونماً.
وأكد أنَّ هذا الموقع أضاف للعاصمة عمان جذوراً حضارية أخرى، فإضافة لكونها عرفت عاصمة للعمونيين خلال النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد إلاّ أنها استمرت من أهم المدن في الفترات الرومانية وخير دليل على هذا البعد الحضاري الآثار الباقية من معابد ومدرجات وكنائس وجوامع وقصور تنتشر هنا وهناك، ويمكن للسائح الوصول إليها بكل سهوله ويسر.
ولفت إلى أنَّ موقع عين غزال اكتشف عندما كانت الجرافات تعمل على شق طريق عمان – الزرقاء الرئيس عام 1974، لكن أعمال التنقيب الأثري فيه لم تبدأ إلا عام 1982 وذلك عندما قامت بعثه أثريه مشتركة من دائرة الآثار العامة الأردنية والمركز الأميركي للأبحاث الشرقية في عمان بإجراء تنقيبات اختبارية فيه، وفي عام 1983 دخلت جامعة اليرموك شريكاً علمياً وأحد الممولين الرئيسيين لهذا المشروع.
--(بترا)