2026-05-25 - الإثنين
الذكرى الثالثة والعشرون لرحيل العميد الركن راكان مشاش الخريشا.. سيرة وفاء وعطاء لا تُنسى nayrouz الاوروبي لكرة السلة: اولمبياكوس يحرز لقبه الرابع بفوزه على ريال مدريد بعد مباراة مثيرة nayrouz الفونسو دايفيز يقترب من الرحيل عن البايرن nayrouz عامر أبو زمع: 80 عامًا من المجد والاستقلال ومسيرة وطن لا تنحني nayrouz مجموعة العطار الاستثمارية : الاستقلال منارة فخر تقودنا نحو مستقبل مشرق ،،، nayrouz الشوبكي يكتب في ظلال الاستقلال nayrouz الكالتشيو: نابولي يتخطى اودينيزي المنقوص بهدف وحيد nayrouz فريق مكاتب السياحة يغادر إلى أديس أبابا بدعم من الخطوط الجوية الاثيوبية ممثله بوكيلها العام في الأردن شركة دهب للسياحة والسفر nayrouz ابو العز يكتب :في عيد الاستقلال الثمانين.. شباب العشائر العقباوية يجددون العهد والبيعة للعرش الهاشمي nayrouz محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلتي الاستقلال والعيد nayrouz من هو مهند الصفدي المدير العام الجديد لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون؟ nayrouz الغذاء والدواء تهيب المنشآت بالتحقق من بطاقة تعريف المفتشين nayrouz كأس العالم للأثرياء؟.. أسعار تذاكر مونديال 2026 تشعل الغضب nayrouz بلدية عجلون تُنجز أكبر لوحة أرضية احتفاءً بالاستقلال الـ 80 nayrouz الدكتور العبيدات رئيسا لجمعية تعريب العلوم الطبية بالتزكية nayrouz بني سلامة يكتب :الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب nayrouz عيد الاستقلال… مسيرة وطن تتجدد بقيادة هاشمية راسخة nayrouz الأرصاد الجوية: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك.. التفاصيل nayrouz الخضير: مراجعة شاملة لعقود الفنانين المتعاقد معهم في مهرجان جرش nayrouz اليكم اسماء اعضاء مجلس ادارة قناة المملكة nayrouz
وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz وفاة الحاج ياسر محمد الخوالده nayrouz وفيات الخميس 21-5-2026 nayrouz الخالدي يعزي آل الكيلاني بوفاة الحاج زياد في الحج nayrouz عشائر الحجايا تودّع الشيخ خلف عطاالله الحجايا والد العميد الركن طارق الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 20-5-2026 nayrouz وفاة جابر مفرح المحارب.. رجل عُرف بحسن الخلق والدين nayrouz وفاة الحاج أبو صابر كريم بخش السندي باكستاني الجنسية nayrouz الاستاذ الدكتور القانوني الدكتور محمد سليم الغزو في ذمة الله nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حمود رزق المعايطة "أبو أشرف" nayrouz

أ.د .مصلح الطراونة نائب رئيس عمان الاهلية يرثي نجله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كان من المفترض أن يحضر محمد  "نجل " الاستاذ الدكتور مصلح الطراونة نائب رئيس جامعة عمان الاهلية وعميد كلية الحقوق في الجامعة " حفل تخرجه يوم السبت  22-7-2023، ولكن مشيئة الله قضت أن يغادر محمد الى جوار ربه اثر حادث سير مؤخرا ... حيث منحه مجلس عمداء جامعة عمان الاهلية شهادة البكالوريوس الفخرية بتخصص الحقوق ...واستلمت الشهادة نيابة عنه شقيقته ناتالي ......... وقد كتب أ.د .مصلح  الطراونة كلمة رثاء تدمي القلوب  لنجله المرحوم محمد  في يوم تخرّجه لكنه رفض نشرها لئلا يؤذي مشاعر رفاقه الخريجين ،هذا نصها :

في هذا اليوم السبت الثاني والعشرين من تموز لعام 2023، أصعب الأيام وأطولها، أحاول أن أكتب  إليك في يوم تخرجك أيها الغائب الحاضر: محمد مصلح الطراونة، (أبو مصلح) كما كنت تحب أن تُنادى وأمك تذرف الدمع أمامي دون أدنى حول ولا قوة مني.

سلام عليك أيها الطاهر في حياته وفي مرقده ، ... سلام على من ترك  غيابه في النفس حسرة، و في القلب شظية غائرة، سلام على من قصم غيابه الظهر وشقه شقا، ،سلام على الراقد خلف المدى يبتسم إلينا من وراء أفق بعيد، سلام شوقٍ من أبٍ كان سيقف هنا اليوم فرحا لو كنتَ هُنا، ولكني أقف هنا وحدي ممتلئا بالخيبة والفقد والانكسار، و أفتش عنك بين مواكب الخريجين ولا أجدك، وأبحث عنك في الوجوه فيرتد طرفي خاسرا آسفا ....ولكني أشاهد طيفك قادما إلى منصة التخريج شامخا بتواضعك المعهود، تمشي الهوينى على قلبي وبصري ومشاعري المنهكة بغيابك، وأقول ها هو آت صديقي وفلذة كبدي، ها هو آت صديق الخيول و السنابل والحمام والخراف الصغيرة، وآراك أنقى من المرايا، وأطول من النخيل، وأعذب من الماء على فمي العطشان، وأحبس الدمع والتنهد كي لا أنغص على أبنائي ورفاق دربك فرحتهم......أنتظر احتضانك، لكن دون جدوى، فترجع ذراعي محمّلة بطيف روحك الذي يرفرف حول المكان...... سلام لك في كل وقت تطيب فيه الذاكرة بك.

ليس  في تكرار الكتابة يا بني ما يجدد الحزن،  فالحزن مستقر و مقيم هنا... حيث لم يعد بمستطاعنا من بعدك أن تستمر الحياة كما كانت قبلك، كنتَ على وشك  أن تكون هنا مع الحضور، خريجا بين الخريجين ، وكانت ستكون والدتك تتلهف لمرورك مرتديا لباس الخريجين، و سنكون وقتها أكثر مخلوقات الله فرحا بك ، وكانت والدتك ستصرُّ عليك ألا تخلع ثوب التخرج إلا قبل النوم، و لن تترك لك فسحة أن تفارق مدى رؤيتها ، أو تغادر محيط فرحتها بك ، ستناديك أمام رفيقاتها لتقول لهن :  أنظرن كبر الفتى ، و سيصبح محاميا،  لقد عوض الله صبري، وتبكي كعادتها فرحا بك وخوفا عليك....لكنها لم تستطع هذه المرة حتى الكلام، جبر الله كسرها وهوّن عليها، فلم يحبك أحد كحبها، ولا انتظر أحد هذه اللحظة مثلها.

قبل أشهر ، على طاولة المطبخ التي شاء لنا أن نجتمع عليها قبل رحيلك بساعات، و دون قصد ، جلسنا نتبادل حديث أب و ابنه، وأوراق المواد متناثرة تحاول أن تستجمع ما بداخلها استعدادا منك لامتحان المنتصف، أنا أقول لك (هانت يا ابوي)... وأنت تقول لي سأكون انعكاسك الجميل في الحياة، وتخبرني أيضا بأنك انتهيت من هذه الأوراق ولم يبق إلا مادة القضاء الإداري، وكلمتني  أيضا وكلي فرح غامر و شيء من فخر النهايات الجميلة: إنك قد انتهيت وأوشكت على التخرج ،و قلت جملة ، كانت بلسما يضمد جراحا عمرها طويل، انتظرتها عشرين عاما، نعم انتظرتها عشرين عاما .... ( رح أشيل الحمل معك يا ابوي لا تهكل هم) . لن يشعر أب بفخر الأبوة كما يشعر حين يسمع جملة كهذه، هذه الجملة يا بني تعادل عمرا من الزمن، توشك أن تعيد روحا غادرت و قلبا هشمته السنين. ليتك لم تذهب و سأبقى أحمل الحمل عنك و عن أخوتك لآخر قطرة من دمي ودموعي ، و سأكون جبلا صلبايحميكم و يعصمكم من هفوات الزمان وغدره ، و لكن حصل ما لا طاقة للمرء به ....فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا اليه راجعون.

لا يلام من يفقدك يا بني، و إن كتب  في كل لحظة ، وحدها الكتابة يا بني هي ما يسرّي القلب في ساعات الغياب الطويلة ، لأن في القلب ما لا يحمله الحديث ، و لأن بعض الكلمات تتلاشي بعد التفوه بها ، سأكتب لك طالما في القلب شيء من بقية، وطالما بقي في الكبد مساحة صغيرة بلا ندبات.

كان الموعد اليوم السبت أن أقف بحكم وظيفتي الى جانب راعي الحفل لنسلمك شهادة التخرّج ، و كنت أرتب لهذه اللحظة وأحلم فيها ، بكل بساطة أب يسلم ابنه شهادة التخريج،  بقلب  يمتلئ فرحا و بيد مسؤولية تعقد عليك أملا تجاه وطنك الذي أحببت في عشقك لوصفي، رتبت لها ووضعت في مخيلتي أي بدلة ستلبس و من أين أشتريها لك، لكننا لم نشترها يا محمد ، و قد وفرت والدتك في غرفتها مدخرا قليلا لتفرحك في هدية يوم تخرجك ، و لكن الهدية بقيت في ذهنها وبين أهداب عيونها المنهكة و دموعها التي لم تجف، كيف سنأتي لك بكل ذلك بعد غيابك ؟؟ كان في مخيلتنا أننا سنتوجه إلى الجنوب ، المكان الذي ولدت فيه وأحببته وكان لك فيه رحلتك الأخيرة،  رحلتك التي تحب ، و رحلنا لغرض غير الذي كنا سنرحل لأجله، كنا سنأخذك فرحا إلى أهلك و عمومتك و لكنا ذهبنا بك مودعين لك ولأهلك ، وكنا سنعقد قرانك على من أحببت، ووفيت لها وكانت وفية لك حتى بعد رحيلك، رحلت يا بني و رحلت معك الكثير من التفاصيل ، تفاصيل كانت نسيجا لحياة لا تتوقف، بقيت بعدك مفاصل وجع لن تشفى،  كيف سأقف في هذا اليوم ، و كيف سأسمع اسمك مقرونا بكلمة (المرحوم) ؟ – و لا اعتراض على قدر الله – ولكن الوجع أكبر من أن يحتمل، و الصبر تجاوز كل حد.

 علمتُ قديما أن الرجل يشيخ فجأة حين يفقد والدته، و أنا يا محمد شخت مرتين: شخت من فقد والدتي مبكرا، وشخت مرة أخرى بعد فقدك، وأنت ما زلت (زغيرون) يا بعد أهلي وحياتي وكل أشيائي، شيخوخة أكبر من أن يتجاوزها الإنسان لولا الإيمان بالله وبقضائه.

 علي يا بني أن أتجرع فقدك صباح مساء، وأن أشيلك، يا ولدي ، فوق ظهري

كمئذنة كسرت قطعتين. وأن أنسج من ذكراك ثوبا أرتديه ، عليَّ أن أمشي في هذه الحياة أهذي بك وأنا الذي أفخر أني أكنّى باسمك: (أبو محمد).

لو كان للموت طفل، لأدرك ما هو موت البنين، ولو كان للموت عقل، سألناه كيف يفسر موت البلابل والياسمين، ولو كان للموت قلب لتردد في ذبح أولادنا الطيبين.

لقلبك الراقد تحت الثرى السلام ولذكراك التي ما فارقتنا سلام ودعاء مخلص لرب رحيم أن يجعل تخريجك في جنات نعيم انه نعم المولى ونعم الوكيل