يولي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين القطاع الصحي الأردني الأهمية اللازمة ويأتي ذلك من خلال العديد من الرسائل الملكية والأوراق النقاشية وتوجيهاته المستمرة للحكومة ولقاءاته الميدانية والإعلامية ، ويؤكد باستمرار على ضرورة رفع مستوى القطاع الصحي، ووضع آلية مؤسسية لمراقبة الأداء وضمان الالتزام بالمعايير المهنية ، ومواصلة تدريب وتأهيل الكوادر الطبية، ضمن خطة واضحة لرفع كفاءة الجهاز الطبي ، والاستمرار في تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين.
ان معظم مستشفيات المملكة الحكومية تعاني اليوم من نقص حاد في أطباء الاختصاص والاستشاريين ومنها مستشفيات محافظة اربد وخاصة الطرفية وعلى راسها مستشفى اليرموك الحكومي الذي يستقبل الاف المرضى والمراجعين من قاطني اللواء الذي يزيد عدد سكانه عن (149) ألف نسمة ومن القرى المجاورة وهي كثيرة بالإضافة الى اللاجئين السوريين الذين يزيد عددهم عن (18) ألف لاجئ سوري.
ان النقص الحاد في الأطباء الاستشاريين والاختصاص أثر بشكل كبير على المرضى والمراجعين من عدة جوانب واهمها الجانب النفسي والمادي، حيث يلجأ عدد كبير من المرضى الى مراجعة المستشفيات المركزية في العاصمة عمان ومستشفيات القطاع الخاص لضمان الحصول على الرعاية الصحية الأمنه والمناسبة لهم.
و مستشفى اليرموك الحكومي مثال على نقص الأطباء الاختصاصيين والاستشاريين الحاد حيث وصل عدد الأطباء في مستشفى اليرموك الحكومي ما يقارب 65 طبيب من مختلف التخصصات الطبية، منهم فقط 21 اخصائيين والباقي من المقيمين والجدد، والجميع يعلم انه لا يحق للمقيم اجراء عمليات او تشخيص نهائي بدون وجود الاخصائي او الاستشاري، فمن يضمن الرعاية التامة والسليمة للمرضى، والحماية القانونية للطبيب المقيم ومن المسؤول عن تعليم الكوادر الطبية في المستشفى؟
وحسب استطلاع الراي ان من اهم أسباب النقص الحاد في اطباء الاختصاص والاستشاريين سببين رئيسين الأول وهو الهجرة الى القطاع الخاص وخارج الأردن ، والثاني والاهم هو الإحالة على التقاعد لعدم التمديد للأطباء لفترة أطول مقارنة مع الدول المتقدمة حيث ان الاستشاري والاخصائي يبقى عطاؤه الى سن 75 عاما ، وهذا موجود في جامعاتنا الأردنية ومستشفيات القطاع الخاص ، فالواجب الوطني والمصلحة العامة تحتم على رئاسة الوزراء تمديد الخدمة للأطباء الاستشاريين والاختصاصيين ليتمكنوا من تقديم افضل الخدمات الطبية للمرضى والمراجعين ،بالإضافة الى تعليم الكوادر الطبية في مختلف التخصصات وصولا الى مرحلة الرضا لدى المواطن الأردني .