رعى اللواء الركن المتقاعد الباشا محمد يحيى الدقامسة فعاليات الندوة الحوارية والموسومة ب (الآفات الاجتماعية والسلوكيات السلبية لدى الشباب) والتي أقيمت في مدرسة ابن رشد الثانوية للبنين وبتنظيم من مبادرة بني كنانة تقرا وجمعية الكنانة للثقافة والفنون وبحضور عدد كبير من أبناء المجتمع المحلي.
اللواء الركن المتقاعد الباشا محمد يحيى الدقامسة أكد على أهمية عقد مثل هذه الندوات النوعية والتي تسهم بشكل كبير في نشر التوعية والتثقيف حول خطورة الآفات الاجتماعية وأثرها السلبي على المجتمع والشباب تحديدا وهي تعد بمثابة مسارات خطيرة تهدد المجتمع في أمنه واستقراره وفي وجوده أصلا. وبين ان حماية ابناءنا من الآفات الاجتماعية ومكافحتها واهمها: (المخدرات والتدخين والتنمر وادمان الانترنت) والمنتشرة بشكل كبير في وقتنا الحاضر هي من الامور الاساسية في حياتنا اليومية وفي غاية الاهمية وان حماية الشباب تحديدا في سن المراهقة هي حماية للمجتمع بأسره وحماية للوطن، و ان هذه الآفات الاجتماعية تنتشر بسرعة كبيرة كانتشار النار في الهشيم لتطال كافة مناحي الحياة بأسرها ويكتوي بنيرانها قسم كبير من أفراد المجتمع . وأضاف ان توفير الدعم للشباب في هذه المرحلة العمرية تحديدا هي ضرورة دينية ومصلحة وطنية وانسانية في الوقت نفسه، فيجب على كافة المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني التطوعية والخدماتية والقطاع الخاص أن يضطلع الكل بمسؤولياته في ذلك للتصدي لهذه الظواهر بكل قوة وعزيمة واصرار حيث ان درهم وقاية خير من قنطار علاج.
العميد الركن المتقاعد نايل الحموري أكد ان دور المجتمع المحلي في التصدي للآفات الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة يبدا من الأسرة ويقع عليها المسؤولية الكبيرة والاساسية ويتمثل ذلك فـي ضـمان التربيـة السـليمة للطفـل مـن جميـع النـواحي الجسـمية، الفكريـة، النفسـية، الدينيـة، والسـلوكية حتـى ينشـأ نشـأة سـوية واعـداده ليكـون عنصـرا فـاعلا فـي مجتمعـه. وأشار الى ضرورة متابعة الأبناء عند خروجهم من المنزل وحتى عودتهم يوميا بدون كلل او ملل وتحديد أوقات معينة للخروج والعودة للمنزل ومراقبة تصرفاتهم واحتياجاتهم من مختلف الأمور وما هي التغيرات التي تستجد عليهم بين الحين والأخر ومعرفة الأشخاص الذين يتعاملون معهم من أصدقاء وزملاء سواء في بيئة العمل او الجامعة او المجتمع بشكل عام. وفي الختام شدد الحموري على ضرورة مراقبة المجتمع لما يجرى داخل الاحياء السكنية من تصرفات للشباب وابلاغ ارباب الاسر والجهات المعنية عن أي سلوك غير طبيعي لاي شخص سواء من أبناء المنطقة او خارجها.
الشيخ الدكتور خالد عبيدات أكد على أهمية دور المساجد ودور العبادة من التصدي للآفات الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة من خلال نشر التوعية والتثقيف بشكل مستمر في خطب الجمعة وغيرها. وشدد عبيدات على أهمية التقرب من الأبناء والاستماع اليهم عن قرب وعن مشاكلهم وعلاقاتهم بالأخرين و استثمار أوقات الفراغ لديهم من خلال حث الأبناء على المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية والأكاديمية والترفيهية ومساعدتهم على التخلص من أوقات الفراغ وتحذر الأبناء بشكل مستمر من خطر الآفات الاجتماعية ورفاق السوء ما بين الحين والأخر وإعطاء امثله عن قصص وروايات حدثت مع اشخاص وقعو ضحية لهذه الافه ،وأضاف انه من خلال المراقبة والضبط الاجتماعي يمكن للأسرة أن تربي وتزرع فـي أبنائها مخافة الله عز وجل، وأن يتقي الله في أي مكان كان ويجب أن تنمي الأسرة جانب الصدق مع الأبناء والتحذير من الكـذب وعواقبـه الوخيمة.
الدكتور أكرم عويد عبيدات رئيس مجلس التطوير التربوي لمديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة أكد على أهمية دور المدارس والجامعات في التصدي لهذه الآفات حيث ان الجانب التربوي يعد من اهم عناصر التوعية والتثقيف. واشارة الى ضرورة جذب انتبـاهه الابناء لمواجهـة هـذه المشـكلة المجتمعيـة الخطيــرة بإمـدادهم بـبعض الكتـب والمنشـورات التـي تحـثهم علـى تكـوين اتجاهـات سـالبة نحــو هذه الآفات والسلوكيات الخاطئة والتعاون والتشارك ما بين المجتمع المحلي ومؤسساته لإقامة الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية لنشر الوعي حول هذه الآفات وخاصة لدى طلبة المدارس والجامعات.
الكاتب والإعلامي محمد محسن عبيدات أكد ان دور الاعلام في التصدي للآفات الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة هام جدا في ظل التكنولوجيا الحديثة حيث اصبح العالم اشبه ما يكون بقرية صغيرة. وأشار الى أهمية ان تقوم المؤسسات الإعلامية بتخصيص برامج ثقافيه توعية حول الآفات الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة تبث بشكل اسبوعي او دوري وعلى نطاق واسع واستضافة متخصصين للحديث عن الآفات الاجتماعية من مختلف الجوانب بالإضافة الى انتاج مواد إعلامية حول الاثار السلبية للآفات الاجتماعية على المجتمع والعمل الجاد على تسليط الضوء على المبادرات والفعاليات والأنشطة التوعوية والارشادية التي تسهم بالحد من ظاهرة الآفات الاجتماعية وتجذير روح العمل التطوعي الرياضي ورسالته النبيلة وتعزيز المواطنة الصالحة لدى الشباب .
وفي ختام الندوة أجاب المتحدثين عن كافة استفسارات الحضور