عندما يتم إطلاق رصاصة عموديًا أو بشكل شبه عمودي تقريبًا (أكثر خطورة) باتجاه السماء ثم تسقط مرة أخرى على الأرض، يعتقد البعض أنها ستفقد كل طاقتها ولن تشكل أي خطر عند الاصطدام بالأرض أو بأي جسم على سطح الأرض. هذا الاعتقاد خاطئ حسب المبادئ الأساسية للفيزياء.
تتحدد السرعة الأولية للرصاصة بواسطة القوة الانفجارية للسلاح الناري، فمثلا السرعة الابتدائية لرصاصة بندقية الكلاشنكوف تبلغ (715 م/ث) ولرصاصة بندقية (إم16) تبلغ (643 م/ث). عندما يتم إطلاق رصاصة باتجاه السماء ستستمر في الصعود وتقل سرعتها (تتباطأ) بسبب الجاذبية ومقاومة الهواء حتى تصل إلى أقصى ارتفاع. عند أقصى ارتفاع تكون سرعة الرصاصة صفرًا، ويكون للرصاصة أقصى طاقة وضع (الطاقة المرتبطة بارتفاع جسم فوق سطح الأرض نتيجة لجاذبية الأرضية.
بافتراض عدم وجود غلاف جوي (أي عدم وجود مقاومة هوائي)، فإن الرصاصة ستعود إلى الأرض بنفس السرعة التي أطلقت بها! أي سرعة قاتلة! وهي (715 م/ث) لرصاصة الكلاشنكوف و (643 م/ث) لرصاصة (إم16).
بالنسبة لمسار العودة لرحلة الرصاصة (أي النزول) في حالة وجود الغلاف الجوي وهي الحالة الطبيعة التي يحدث فيها إطلاق العيارات النارية في الافراح، تكون سرعتها الأولية (سرعة النزول).
صفرًا. عندما توالي الرصاصة سقوطها، تزداد سرعتها (أي أنها تتسارع). لن تستمر سرعة الهبوط هذه في الزيادة إلى الأبد. ستستمر هذه السرعة في الزيادة حتى تصل إلى سرعة قصوى تسمى السرعة الحدية (السرعة الحدية هنا تعني ببساطة أقصى سرعة ثابتة يمكن أن تصل إليها الرصاصة أثناء سقوطها بسبب احتكاكها بمادة مائعة مثل الهواء أو الماء).
بعد أن تصل الرصاصة الساقطة إلى السرعة الحدية، فإنها ستستمر في السقوط بنفس السرعة الثابتة دون أي تسارع. لذا، فإن السرعة الحدية للرصاصة صغيرة إلى حد كبير بالمقارنة مع سرعتها الابتدائية (أي السرعة التي أطلقت بها الرصاصة الى السماء في البداية). على الرغم من أن سرعة الرصاصة تكون أقل عند النزول مما كانت عليه عند إطلاقها، إلا أنها لا تزال تمتلك طاقة حركية كبيرة بسبب كتلتها وسرعتها (الطاقة الحركية هي مقياس للطاقة التي يمتلكها الجسم بسبب حركته). لذا، حتى لو لم يتم الحفاظ على السرعة الأولية للرصاصة طوال المسار بأكمله، فإن كتلتها تضمن احتفاظها بكمية كبيرة من الطاقة الحركية عندما تسقط مرة أخرى على الأرض. الجدير بالذكر أنه من غير المرجح أن تسقط الرصاصة في نفس موضع انطلاقها، بسبب زاوية الاطلاق ولأن الرياح قد تغير مسار الرصاصة، ما يجعل التنبؤ بمكان سقوطها صعبًا.