2026-04-25 - السبت
وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم nayrouz الحسين بن عبد الله.. سيفٌ هاشميٌّ في غمد الدبلوماسية العربية nayrouz ريال مدريد يتعثر أمام ريال بيتيس بتعادل إيجابي في الدوري الإسباني nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz هدية تاريخية للاعبي اليمن.. سيارة كهربائية لكل واحد في حال الفوز بكأس آسيا! nayrouz رفع صور الرئيس الأمريكي ترامب في لوحات عملاقة بشوارع صنعاء!! nayrouz السرحان يكتب قراءة في المشهد: صمود القيادة مقابل زلزال الاستقالات nayrouz أخطر سيناريو يخشاه العالم.. هذا ما سيحدث في حال الإغلاق المتزامن لمضيقي هرمز وباب المندب! nayrouz ضربة أمريكية مفاجئة لإيران بالتزامن مع وصول عراقجي إلى باكستان وترامب يعلن عن عرض إيراني جديد nayrouz كوشنر وويتكوف يطيران إلى باكستان لبدء مفاوضات مباشرة مع إيران nayrouz نهاية الشوط الأول: ريال مدريد يتقدم على مضيفه ريال بيتيس بهدف دون رد nayrouz هيئة تنظيم الطيران المدني: العبور الجوي يستعيد 45% من نشاطه nayrouz رويترز: الوفد الإيراني وصل إلى باكستان nayrouz تعادل الفيصلي والأهلي في الجولة 25 من دوري المحترفين nayrouz وزيرا الخارجية الكويتي والبحريني يبحثان هاتفيا تطورات الأحداث في المنطقة nayrouz كونتي على رادار روما… وغموض يلف مستقبل غاسبريني nayrouz سفير السودان لدى نيجيريا يقدم أوراق اعتماده للرئيس النيجيري nayrouz الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة في شارع الاستقلال nayrouz ابو السعود : سنصنع في الاردن 50٪؜ من انابيب الناقل الوطني nayrouz مشاركة فريق مركز الابتكار والتطوير في ختام فعاليات أسبوع الابتكار nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz

يا محيسن .. هذه البلاد ليست لنا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  

كتب : محمد عبدالكريم الزيود 

ذات أيلول من عام ١٩٩٥ قالها لي الرقيب محيسن شاتي حواش ونحن نقف عند أحد الكمائن في الحدود الشمالية : "يا سيدي هاي البلاد ماهي إلنا " .. قالها لي بلهجة أهل الجبل الدافئة ، وقلبه يعتصره الألم لظلم مسّه وعينه كالصقر على الحدود ، وقلبه مملوء بحب البلاد وأهلها .
نعم يا محيسن هذه البلاد ليست لنا ، تضيق بنا ، مقسومة على حد الهوى ، لهم الوطن ولنا الوطنية ، لنا الكدّ والتعب ، ولهم جني العنب .. في أيلول يا محيسن فصولني من وظيفتي في جامعة خاصة ، في بلادنا رأس المال الجشع هو من يتحكم ويحكم ويرسم ، هل رأيتهم كيف يغازلون رجال الأعمال والبانكرز ، وهؤلاء يعاملوك على الهوية وعلى فصيلة الدم ، أربع سنوات وأنا خريج جامعة من أول ٥٠٠ جامعة في العالم ، لديّ ١٤ بحثا منشورا في مجلات عالمية ، تسع رسائل ماجستير أشرفت عليها ، و٢٣ مناقشة لأخرى ، شاركت في مؤتمرات دولية ومئات الورشات العلمية ، وفجأة تجد نفسك في الشارع ، فقط في بلادنا تتواطئ الوزارات والهيئات الرقابية مع رأس المال وتسبّل عيونها أمام مالكيها ويتركوك أنت وشهاداتك وطموحك تقاتل وحدك ..
لمن نشتكي يا محيسن ، وتذكر أننا أكلنا طعام الغداء يوما وقد وصل بعد غروب الشمس ، وقد خالطه التراب ولكننا كنّا راضيين وننكر أنفسنا ونقول الحمدلله الدنيا بخير وبلادنا تستحق وأكثر .
لا أعرف يا محيسن أين أنت الآن ، قلت لي سأشتري شلية غنم بعد التقاعد ، ربما تسرح بهنّ في صحاري بوادينا التي أفقروها من كل شي ، إلا من الكرامة والطيب .. في هذا الأيلول أيضا يا محيسن تقدمت لمقابلة في جامعة حكومية ، كنت أتابع طلبي بها منذ سبعة شهور .. كنت الأول على ٥٧ تقدموا لها ، مررت بكل المراحل وإجتزتها، دخلت القاعة وفي لحظات وأنا أستمع لأسئلة اللجنة ، تخيّلت أن الوظيفة ليست أستاذا جامعيا يشبه عملي لسنوات في البحث والتدريس والتدريب والإدارة الأكاديمية ، وإنما رائد فضاء ، ولم يبقَ إلا أن يدخلوني غرفة الجاذبية، كل الأسئلة تحملتها وأجبت عليها إلا سؤال أحدهم ما علاقة خبرتك السابقة بالجيش بالإدارة ، طفرت من عيني دمعة ، ولم يعرف أن الجيوش هي أصل مدارس ونظريات الإدارة ، وأن أربعة من رؤوساء الوزراء في الأردن كانوا من العسكريين ، ومنهم من أصبح رئيس جامعة ، ما المشكلة ، وأنا أحمل المؤهلات ، وطفت العالم وكنت يوما ضابط خلية إنتخابات الرئاسة في هاييتي مع الأمم المتحدة ، وأنني ذهبت وتغربت عند مطلع الشمس، طامحا مثل كل الأردنيين الذين حفروا بالصخر، وصنعتُ خبرة أكاديمية في الإبتكار والريادة يعرفها زملائي وطلابي الذين بكوا عندما علموا أنني تركت الجامعة .. 
عرفت يا محيسن أنهم لا يريدونني وأنا مررتُ بكل مراحل الوظيفة على مدار سبعة شهور ، وأنا الأول في كشف المفاضلة ويقولون الرئيس سيلغي الإعلان ، سرقوا وظيفتي يا محيسن ، وسرقوا تعبي على مدار سنوات بنيتها بحب وخدمة البلاد وأهلها .
ماذا يريدون منا أن نكره بلادنا لأننا ظلمنا ، هل نقف بالشارع مثل الكثيرين الذين حملوا اللافتات وشتموا الوطن وكوفئوا بالمناصب .. هل يراهنون على صمتنا ، ونحن الذين ما كنّا يوما إلا سياجا من محبة وحملنا دمنا فوق البنادق لنحمي أسوار بلادنا ، ثم ما كان قلمنا إلا في المقدمة نذود به عندما يختبئ أصحاب المنافع والتي تاجرت بهم الدولة فخذلوها عند أول مطب .
يا محيسن تظلمنا بلادنا لأننا نحبها ، بلادنا كما قلت لي يوما وقد مسّك الظلم ، ليتني أعرف مكانك وألحق بك وبغنمك ، أبحث عن عمل عندك، وأحضر كل شهاداتي وأبحاثي ونشعل نارا بها ونصنع إبريق شاي ، على طرف بيتك في تلك البوادي ونشرب ونبكي على وطن خذلنا ، نعم خذلنا وما زلنا نحبه .