التقى أمين عام حزب الائتلاف الوطني الدكتور مصطفى العماوي الفعاليات الشعبية في منطقة المغير إربد في لقاء حواري مفتوح حول الحياة السياسية في الأردن وأهمية انخراط المجتمعات المحلية وتحديدا الشباب في الأحزاب، وبتنظيم من حزب الائتلاف فرع إربد وبمشاركة عضو الحزب الدكتور نبيل الكوفحي رئيس بلدية إربد الكبرى وبحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي والهيئة الإدارية والمجلس المركزي لفرع إربد.
أمين عام حزب الائتلاف الوطني الدكتور مصطفى العماوي قال: إن وطننا اليوم بحاجة إلى كل كبيرة وصغيرة، وبحاجة إلى جهود كافة أبناء الوطن وترجمة ذلك يكون بانخراطهم بالمشروع الوطني الإصلاحي الذي يحتم على كل الأردنيين التوجه نحو الأحزاب ليس لمصلحة شخص أو مجموعة من الأشخاص، و إنما لمصلحة الوطن لأن الوطن يستحق منا بذل المزيد من العطاء لنكون على قدر المسؤولية. وأشار إلى أن قانون الأحزاب جاء بعد إصلاحات ورؤية سياسية، والإرادة العليا موجودة، ولكن الإرادة التطبيقية ما زالت ضعيفة لدى معظم مؤسسات الدولة الحكومية، ولإنجاح المشروع الوطني الإصلاحي لا بد من أن يكون هنالك تكاتف وتوجه لإحياء الفكرة بالقرار الجمعي التشاركي في كل ميادين الحكم، والمشروع الإصلاحي ليس مفاجأة، إنما كان عن دراسة لأن قائد الوطن أشار إليه قبل عشرة سنوات، بأوراقه التي أرسلت إلى كل مسؤول في هذا الوطن، ولكن كان هنالك تقصير من الغالبية العظمى. وقال أيضا: إن الدولة الأردنية هي مشروع وطني وليس أشخاص، ولا نؤمن بالأشخاص، وهذا المشروع نتبناه، في حزب الائتلاف الوطني الذي هو نتاج اندماج حزبين وهما الوسط الإسلامي وزمزم، وعمر هذين الحزبين ما يزيد عن 21 عاما، خاضا تجارب نيابية وبلدية ولامركزية وأمانة عمان وكان لهما وجود على الصعيد التشريعي والنقابي والبلدي وغيره، واليوم هذا الاندماج جاء ترجمة لمشروع الإصلاح الوطني بما يصب بمصلحة الوطن والمواطن ولمواصلة مسيرة البناء والتنمية الشاملة بكل أمانة ومسؤولية. وأضاف أن الحكومة ليست مبتغانا، وليست هي الغاية، لكن نسعى لخدمة الوطن والمواطن من خلال برامج واقعية وجادة تلامس هموم المواطنين. واختتم اننا نسعى جاهدين في حزب الائتلاف الوطني إلى تجميع الطاقات الوطنية المخلصة وتنميتها لتحقيق الإصلاح الوطني الشامل على أساس المواطنة والكفاءة والعدالة وفق منهج تدرجي تشاركي توافقي برامجي قيمي، وصولا إلى مجتمع أردني متمكن متحد ودولة أردنية ديمقراطية حديثة تملك كل أسباب القوة للنهوض والتقدم. مقدما شكره الجزيل لكافة الحضور والمشاركين والقائمين على اللقاء.
عضو حزب الائتلاف رئيس بلدية إربد الكبرى الدكتور نبيل الكوفحي قال: الانخراط بالأحزاب ضرورة وطنية لإصلاح الدولة، وهنا لا بد أن نفاضل بين الأحزاب بثلاث نقاط رئيسية والنقطة الأولى أن تكون هذه الأحزاب ذات رؤى واضحة ولها مواقف محددة بغض النظر عن آراء الناس ، وأن يكون لها مواقف مفصلية في بعض القضايا الوطنية بما يصب في المصلحة العامة والحزب الذي ينحاز إلى هموم الوطن يكون هو الأجدر، والنقطة الثانية أن الأحزاب ليست بحجم الألقاب التي يحملها المؤسسون وليس معيارا للقوة والسيطرة وغير ذلك وكلما كانت الأحزاب تعبر عن هموم الناس فهي الأكثر قدرة على التعبير عن مصالح الناس . والنقطة الثالثة أن نبتعد عن كل شي له علاقة بالمال، والأحزاب التي تقوم على أساس مالي ليست محل ثقة والأحزاب التي تعد الناس بالوظائف ليست بالصادقة. مقدما شكره الجزيل لكافة القائمين على الفعالية.
هذا وفي بداية اللقاء رحب المحامي محمد العودات بالأمين العام لحزب الائتلاف ورئيس بلدية اربد، مؤكدا على دور الأحزاب البرامجية في الارتقاء بالوطن نحو الأفضل، والدفع قدما بعجلة التنمية الشاملة والتصدي للتحديات والصعوبات التي تعصف بالمواطن الأردني. مقدما شكره لكافة الحضور والمشاركين.
وفي الختام دار حوار ونقاش موسع حيث شارك الحضور بالعديد من الأسئلة والمداخلات التي تم الرد عليها من قبل الأمين العام الدكتور مصطفى العماوي والدكتور نبيل الكوفحي..