قال الوزير الأسبق الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات أننا نعيش حقبة فيها دعم أكيد وراسخ للشباب والمرأة من لدن جلالة الملك المعزز وولي عهده الأمين حفظهما الله تعالى، فعليكم العلم بأن هواجس الخوف والتردد للإنخراط بالأحزاب السياسية باتت ضرب من أضغاث الماضي، وإن كان التحدي الأكبر هو تلازم التحديث السياسي مع التحديث الإقتصادي لخلق حالة التمكين الإقتصادي للشباب والمرأة، فبالأمس أكد جلالة الملك حفظه الله تعالى في خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة التاسع عشر أكد على العمل بمخرجات اللجنة الملكية للتحديث السياسي ودعوة جميع مؤسسات الدولة والقيادات لدعم الشباب والنساء والأخذ بيدهم لتعزيز دورهم على الساحة السياسية لأن المستقبل لهم، وأن المرحلة المقبلة تتطلب ضخ دماء شبابية جديدة لتنفيذ التحديث السياسي والإقتصادي والإداري المطلوب لتكون الأحزاب البرامجية جزءاً أصيلاً ورئيساً في نظامنا البرلماني، كما أن التشريعات الناظمة في الجامعات ومنظمات المجتمع المدني تشجّع الشباب والمرأة على الإنخراط بالحياة السياسية والحزبية والعمل العام، فقانون الأحزاب أشار لحق الأردنيين في تأسيس الأحزاب والإنضمام إليها وفق الدستور الأردني.
جاء ذلك في كلمة له خلال اللقاء الحواري الجماهيري والوقفة التضامنية مع الاهل في فلسطين وغزة لحزب الميثاق الوطني في منطقة حبراص في لواء بني كنانة وبحضورالأمين العام للحزب الدكتورمحمد المومني وأعضاء المكتب السياسي، ورؤساء وأعضاء المجلسين المركزي والاستشاري لحزب الميثاق الوطني وعدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والسياسية والشبابية والإعلامية.
وبين : انه وبالرغم أننا نعيش في إقليم شرق أوسط ملتهب نشهد فيه ألسنة اللهب ومبدأ القوة والغطرسة، إلا أن الأردن وبحمد الله تعالى ثم بفضل قيادته الهاشمية المظفرة بقيادة جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني إبن الحسين حفظه الله تعالى وجيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية ومواطننا الواع حافظ على أمنه وإستقراره ورفعته، وواءم بين الأمن والديمقراطية، فكان معتدلاً ووسطياً ومدنياً وآمناً ومحارباً لقوى التطرف والغلو ومحافظاً على كرامة الإنسان، وكان دوماً الداعم والسند لقضيتنا المركزية الأولى القضية الفلسطينية، ولطالما أكد وحذّر جلالة الملك إستباقياً بأن المنطقة لن تنعم بالأمن والإستقرار دون تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، فبوصلة الأردن دوماً فلسطين وتاجها القدس الشريف، فالهاشميون وجلالته يمتلكون الشرعيتين الدينية والتاريخية وهم الأوصياء على المقدسات الإسلامية والمسيحية على سبيل الحفاظ عليها من دنس الإحتلال وقطعان المستوطنين.
وأشار الى ان هذه الجموع المحتشدة تحيي صمود وتضحيات وبطولات الشعب الفلسطيني في الذود والدفاع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، فالأردن والقيادة الهاشمية داعمون وسند للدفاع عن قضايا الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة ونيل حقوقه المشروعة، كيف لا ومن على هذه الأرض إنطلق الشهيد كايد المفلح العبيدات أول شهيد على أرض فلسطين الحبيبة في موقعة سمخ في العشرين من نيسان 1920 وفندي المفلح العبيدات وفندي القفطان العبيدات وعزام الجبر وسلطان الجبر وبلال الحجات وغيرهم، كاحدى مخرجات مؤتمر قم الوسطية بحضور الزعامات كايد المفلح العبيدات وسليمان السودي الروسان وكليب الشريدة وناجي العزام وراشد الخزاعي وآخرون، ومن على هذه الأرض استشهد محمود الحكوم والعشرات من أبناء اللواء في الجيش العربي في حروب اللطرون وباب الواد وأسوار القدس وغيرها، فكلنا نشتطّ غضباً وألماً وحسرة لما يجري اليوم لغزة هاشم وفلسطين الحبيبة والقدس الشريف، فكلنا أردنيون لأجل الأردن وكلنا فلسطينيون لأجل فلسطين، فتكالب الأمم والإجرام الممنهج والغطرسة وهدم المنازل واستهداف المدنيين العُزّل وقتل الأطفال والشيوخ ومسح معالم المدن ومحاولات التهجير القسري من خلال آلة الحرب الإسرائيلية وعدم مراعاة مبادئ القانون الدولي الإنساني كلها جرائم حرب ومذابح وإبادة جماعية ومجازر نرفضها ونستنكرها ويجب أن لا نسكت عليها ولا يسكت عليها المجتمع الدولي الذي بات يكيل بمكيالين والمطالب بالتدخل لوقف الضرب العشوائي للسكان والمدن والذي يزيد من دوامة العنف والتطرف والهمجية في المنطقة، وسيتبع لقاءنا هذا وقفة تضامن مع غزة والشعب الفلسطيني البطل.
واختتم : ان أبناء بني كنانة اليوم وفسيفساء حضورهم البهي يضم النسيج الإجتماعي لكل قرية أو تجمع سكني، هم في وقفة تاريخية لدعم الشباب والمرأة وصولاً لتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وفق تطلعات سيد البلاد للمئوية الثانية للدولة الأردنية التي بدأت بإنجاز القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية من خلال قانوني الأحزاب والإنتخاب والتعديلات الدستورية لفتح المجال على مصرعيه لهم لرسم معالم الحاضر والمستقبل وتعزيز الحياة الديمقراطية والدولة المدنية الممكّنة للشباب والمرأة.أرجو أن أرحّب بكم جميعاً أيّما ترحيب على أرض الكنانة والبطولات والتاريخ والحضارة، سواء منكم المنتسبين والداعمين لحزب الميثاق الوطني أو الضيوف الأعزاء ممن هم من أحزاب أخرى أو لم ينتموا لأي حزب بعد! جئتم أهلاً ووطئتم سهلاً، فهذا الحراك السياسي الذي يقوم به الحزب على سبيل الإستقطاب أو الحوار أو إيصال رسالته وغاياته ومبادئه لكل أبناء الوطن، نرجو الله مخلصين أن يكون في ميزان وطنيته صوب تشبيك مؤسسي وبرامجي لخلق حالة وطنية داعمه للتوجهات الملكية السامية وصولاً لأهداف التحديث السياسي المنشود.