حذرت شخصيات سياسية ونقابية من محاولات الاحتلال لتهجير سكان غزة وترحيلهم قسرًا، مع التأكيد على خطورة تفريغ الأرض من سكانها وتصفية القضية الفلسطينية.
واعتبروا في حديث إلى الرأي أن ما تقوم به إسرائيل يعد جزءًا من حملة قوات الاحتلال الدموية المستمرة منذ عقود، محذرين من تبرير المجازر والجرائم التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم في صورة تعيد للأذهان زمن «النكبة».
وثمنوا موقف جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي حذر من أية محاولة لتهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض من سكانها، معتبرين أن هذا الموقف يعكس التزامًا حقيقيًا بدعم القضية الفلسطينية والأشقاء في فلسطين ويضعهم على رأس أولويات المجتمع الدولي.
وقال وزير الثفافة الأسبق الدكتور بركات عوجان: إن «ما يتعرض له أهل غزة هو عملية إبادة جماعية ومحاولة تهجير بالقوة»، داعيًا إلى «موقف دولي حازم لوقف ممارسات سلطات الاحتلال في غزة من حصار وقتل وإجرام، مع إدانة دولية واضحة لمحاولات تهجير السكان التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية».
وأثنى عوجان على موقف الملك، الذي حذر من أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من غزة وترحيل الأزمة إلى دول الجوار، مؤكدًا دعمه الدائم والثابت للأشقاء في فلسطين.
ودعا الأهل في غزة للثبات والإيمان بأن نصر الله قريب، مؤكداً: «سنبقى في الأردن نتقدم الصفوف نصرةً للأشقاء في غزة وكامل الأراضي الفلسطينية، نقدم لهم العون والدعم، وستبقى فلسطين كما كانت على الدوام في وجدان كل الأردنيين نقدم لها الغالي والنفيس حتى تنال حريتها على كامل ترابها الوطني.
بدوره حذر نقيب المقاولين المهندس أيمن الخضيري، من خطر تهجير الفلسطينيين ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية، معتبرا أن هذا يشكل تحديا خطيرًا واستكمالا لمخططات الاحتلال في تفريغ الأرض من سكانها، وأن ما يحدث في غزة هو محاولة واضحة لابتزاز السكان وتهديدهم بالتهجير القسري.
وقال: «نستنكر بشدة في نقابة المقاولين الحملة الدموية التي تشنها قوات الاحتلال، ونرى في هذا العمل استمرارًا لسياسات الاحتلال القمعية. ويعد تهجير السكان انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية يجب أن يواجه برفض دولي واضح لا لبس فيه، ونؤكد أننا سنبقى العون والسند في الصفوف الأولى مع الأشقاء في فلسطين للتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية».
وقال نقيب الأطباء البيطريين الدكتور أحمد الدحيات: «نعبر عن قلقنا البالغ إزاء التهديدات المتزايدة بتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية»، مؤكدا أن «هذه الأفعال جزء من مخطط من قبل الاحتلال لتقويض القضية الفلسطينية».
و أضاف: «نستنكر بشدة أي تحرك يستهدف نقلا قسريا للسكان أو تفريغ الأرض من سكانها، وندعو إلى وقف فوري لمثل هذه الممارسات القمعية».
وأثنى الدحيات على الموقف الرسمي الأردني الرافض لأشكال تهجير السكان كافة، والذي يقوده الملك من خلال دبلوماسية مكثفة واتصالات على أعلى مستوى مع قادة الدول المؤثرة.طارق الحميدي