خلال تقديم كشوف رواتب مزورة وإعطائهم رواتب من دون حضورهم إلى المستشفى.
وتعاملت الهيئة مع شكوى حول وجود مخالفات في تعيينات عمال المياومة لدى إحدى البلديات وتعديل أوضاعهم الوظيفية، وتضمنت الشكوى المقدمة بحق البلدية تعديل وضع (5) من موظفي إحدى البلديات بشكل مخالف لنص المادة (25) من نظام موظفي البلديات وتعديلاته لسنة 2007 ونظام الخدمة المدنية، إثر حصولهم على مؤهل علمي جديد خلال فترة عملهم في البلدية خلال الأعوام (2012-2016) بوصفهم عمال وطن مياومة، وتم تعديل أوضاعهم وتثبيتهم على جدول التشكيلات وإحداث شواغر لهم على موازنة البلدية لحصولهم على شهادات علمية جديدة بموافقة وزارة الإدارة المحلية دون التقيد بتعليمات اختيار وتعيين الموظفين في الوظائف الحكومية الصادرة بموجب نظام الخدمة المدنية الساري ومخالفا لأحكام المادة (25/د) من نظام موظفي البلديات رقم (108) لسنة 2007 وتعديلاته.
وورد للهيئة شكوى حول احتراف الموظف العمومي للتجارة، وامتلاك أحد المديرين العامين لإحدى المؤسسات العامة، وبعد البحث والتحري اتضح أنه شريك في إحدى شركات التوصية البسيطة بصفة شريك متضامن، وبالرجوع إلى قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين الذي جاء بعدم جواز احتراف الموظفين التجارة أكد عدم جواز احتراف التجارة بصفة شريك متضامن؛ لأنه يعد في هذه الحالة تاجرا. وبناء على ما تقدم تم مخاطبة الجهة المعنية لغايات تصويب الوضع القانوني للموظف الذي أفاد بتصويب الوضع القانوني.
وبين التقرير أنه وردت إلى الهيئة ثلاثة تظلمات مقدمة بحق إحدى الجهات الحكومية؛ لقيامها بالتعيين على وظائف الفئة الثالثة بصورة مخالفة لشروط الوظيفة من حيث: العمر، والخبرة، واستثناء المتظلمين رغم أحقيتهم بالتعيين. وقد تبين من خلال إجراءات التحقيق أحقية اثنين منهم؛ لانطباق شروط الوظيفة عليهما، وبعد إجراء المخاطبات الرسمية مع الجهة المعنية تم التنسيب بتعيينهما وتصويب أوضاعهما.
وقال التقرير إن مديرية التحقيق تعاملت خلال عام 2022 مع ما مجموعه (760) ملفا تحقيقيا من خلال كادر تحقيقي يمتلك أفراده الخبرة التحقيقية ويحملون صفة الضابطة العدلية في ممارسة أعمالهم وإجراءاتهم التحقيقية في الملفات التي يحول مجلس الهيئة للمديرية.
وكشف التقرير عن التحقيق في تجاوزات مالية في أحد عطاءات البنية التحتية التابع لإحدى الجهات الحكومية بمبلغ (1.472.436) دينارا، ودرست لجنة مكلفة من قبل جهة حكومية مدى أحقية المطالبات المالية المقدمة من أحد المقاولين لتنفيذه أحد مشاريع البنية التحتية في إقليم الجنوب، وافقت اللجنة على صرف المطالبات المالية بزيادة عن المبلغ المستحق (ومقداره (1.472.436) دينارا)، مما شكل جرم الإهمال بواجبات الوظيفة ومن ثم أدى إلى هدر المال العام.
كما حققت الهيئة في اختلاسات في مراكز توزيع الأعلاف وتعاملت مع عدد من الملفات التحقيقية المتعلقة بمراكز توزيع الأعلاف المختلفة في المملكة، والمتضمنة وقائع تمثلت بوجود نقص في كميات الأعلاف عن طريق تلاعب الموظفين المسؤولين عن عملية التوزيع بالسجلات والقيود ذات العلاقة، واختلاس فرق النقص بكميات الأعلاف لصالحهم الشخصي والبالغة (971.942) دينارا.
وأشار التقرير الى قيام الهيئة بالتحقيق في حريق بمستودع مستشفى حكومي نتيجة التقصير بشروط السلامة العامة نجم عنه خسائر مادية في أحد المستشفيات الحكومية نتيجة حريق نشب في المستشفى؛ بسبب إهمال المسؤولين عن صيانة ومتابعة شروط السلامة العامة، حيث قدرت الخسائر الناجمة عن هذا الحريق بـ (200) ألف دينار.
كما تعاملت الهيئة مع تلاعب لجنة إدارة صندوق ادخار عائد لموظفي أحد المستشفيات الخاصة عام 2021 بقيمة (200) ألف دينار، ومنحت لجنة إدارة صندوق الادخار في أحد المستشفيات الخاصة قروضا ومرابحات لعدد من المقترضين على الرغم من عدم ملاءتهم المالية، وترتب على ذلك عدم تحصيل قيمة القروض والمرابحات البالغة قيمتها (200) ألف دينار، ما شكل جرم إهمال بواجبات الوظيفة التي أدت إلى هدر المال العام.
وحققت الهيئة خلال العام 2022 بالتلاعب في تنفيذ وصلات منزلية لعدد من المشتركين في إحدى شركات المياه بشكل غير قانوني، حيث وافق رؤساء قسم التوصيلات في إدارة مياه إحدى المحافظات على تنفيذ وصلات منزلية لعدد من المشتركين بطريقة مخالفة لتعليمات الاشتراك بالمياه، وترتب على ذلك هدر للمال العام بقيمة (102) ألف دينار، إذ دفع هذا المبلغ للمقاولين مقابل قيامهم بتركيب الوصلات لغير المستحقين من المشتركين، ما شكل جرم الإهمال بواجبات الوظيفة، وقد أحيل الموضوع إلى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد.
وكشف تقرير الهيئة عن قضية تلاعب في صندوق التأمين الصحي العائد لموظفي ومتقاعدي إحدى الشركات، واتهم أحد موظفي الشركة خلال سنوات سابقة باختلاس مبلغ 96 ألفا و584 دينارا خلال عمله في صندوق التأمين الصحي لموظفي ومتقاعدي الشركة، مما شكل جرم الاختلاس، وقد أحيل الموضوع إلى سعادة مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد.
وقال التقرير إن من أبرز الشكاوى التي تعامل معها قسم الرصد والتحري امتناع إحدى البلديات بشكل غير مبرر عن اتخاذ إجراءات تتعلق بترخيص اللوحات الإعلانية نجم عنها هدر للمال العام، وتوزيع أجهزة حاسوب محمولة في إحدى الدوائر الحكومية على المشاركين بدلا من إهدائها إلى المؤسسات التي يعمل فيها المشاركون حسب تعميم وزارة الخارجية، ووجود تجاوزات في إحدى البلديات تتعلق بالمدفوعات المصروفة لأحد المقاولين بقيمة (41) ألف دينار بدل محروقات، وكادت البلدية أن تصدر قرارا بلديا بالإفراج عن كفالة حسن التنفيذ المقدمة من المقاول بالرغم من وجود (41) ألف دينار بذمته، وإعفاء أحد المستأجرين من المبالغ المترتبة عليه لقاء إشغاله أحد المخازن المملوكة لإحدى البلديات بشكل غير أصولي:
ولفت إلى أن عدد الطلبات المقدمة إلى الهيئة لغرض الحصول على معلومات تتعلق بقضايا أو شكاوى منظورة لديها بلغ (184) طلبا، استجيب لـ (140) طلبا منها، في حين رفضت إجابة (44) طلبا.
وبين التقرير أن وحدة الاستثمار تعاملت مع شكوى مقدمة من أحد المستثمرين ادعى فيها أنه تقدم بطلب إنشاء مطعم سياحي في منطقة الرباحية (غرب عمان)، وووفق على طلبه، وبعد دفعه المبلغ المالي المطلوب منه البالغ (135) ألف دينار تقريبا (رسوم لصالح الأمانة) راجع أكثر من مرة يطلب إنشاء البنية التحتية (طرق، وكهرباء، وماء) ليتسنى له البدء بمشروعه، لكن الأمانة ألغت بتاريخ 14/7/2021 قرار الموافقة على المطعم السياحي، وطلبت منه استبداله بمشروع مجمع سكني، فوافق، وبعد إنجازه المخططات الهندسية للمشروع الجديد تفاجأ بعدم الموافقة على المشروع، وطلبت منه الأمانة مرة أخرى استبدال مشروع المجمع السكني بمشروع مول تجاري، فوافق المستثمر أيضا، ولكن بعد تقديمه المخططات المطلوبة لمشروع المول التجاري أبلغته الأمانة بعدم الموافقة عليه.
وأضاف التقرير أن المستثمر لجأ إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، فتواصلت الهيئة مع المعنيين في أمانة عمان والاستفسار عن الموضوع وأسباب اتخاذ هذا القرار، وعقدت اجتماعات مع الإدارة العليا في الأمانة ومع المعنيين، ووجهت للأمانة كتابا رسميا حول هذه القضية، ومن ثم تراجعت الأمانة في شهر 12/2022عن قرارها برفض مشروع المستثمر، واعترفت بحقه ورفعت الظلم عنه.
ونوه التقرير إلى أن وحدة التحقيق المالي ومكافحة غسل الأموال التحليل المالي والتحقيق المالي الموازي تعاملت مع 65 ملفا من بينها 21 ملفا مدورا من العام 2021 أحيل 4 منها للمدعي العام وتم الفصل بـ 27 منها وما زال 34 منها قيد الاجراء.
وأطلقت الهيئة عام 2022 وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومركز الحياة - راصد والوكالة الإسبانية للتعاون مؤشر النزاهة الوطني (NII) والذي يعد الأول على مستوى الوطن العربي بوصفه أداة لقياس مستوى امتثال والتزام مؤسسات الإدارة العامة بمعايير النزاهة الوطني المتمثلة بـسيادة القانون، والشفافية والمساءلة والمحاسبة، والعدالة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والحوكمة الرشيدة، وفق منهجية علمية متكاملة، ولدعم أنشطة الوقاية من الفساد التي ركزت عليها الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد 2020-2025.
وأشار التقرير الى أن عدد طلبات حماية الشهود والمخبرين والخبراء المسجلة بلغ (72) طلبا بالاضافة الى 5 طلبات مدورة من العام 2021، تم منح 18 منهم الحماية وحفظ 59 بسبب عدم وجود مبرر قانوني، موضحا أن موظفا في مؤسسة حكومية طلب للشهادة في إحدى القضايا لدى الهيئة، وخلال عام 2022 حضر الموظف للهيئة وتقدم بطلب حماية؛ لتعرضه لإجراءات تعسفية وإدارية بسبب شهادته أمام الهيئة التي أدلى بها عام 2019، وعلى الرغم من طول المدة وانتهاء التحقيقات في الملف التحقيقي الذي أدلى الموظف شهادته بخصوصه، قيمت الوحدة الواقعة وأجرت التحقيقات وجمعت الأدلة اللازمة، وتبين أنه محق في طلبه؛ وتم اتخاذ الإجراءات الفورية بمخاطبة الدائرة المعنية بمنح الموظف الحماية الوظيفية، سندا لأحكام المادتين (24) و(27) من قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم (13) لسنة 2016 وتعديلاته.
وعرض التقرير مثالا آخر على حماية الشهود حيث ألغي في إحدى المؤسسات العامة موقع وظيفي لمدير في تلك المؤسسة مشمول بالحماية بسبب إدلائه بشهادته لدى الهيئة والادعاء العام، وذلك عن طريق دمج مديريته بمديرية أخرى ونقله إلى وظيفة أقل، ما أدى إلى تجميده فعليا، وبناء على ما تبين للهيئة من تعمد هذا الإجراء للإضرار بالشاهد المشمول بالحماية، اتخذت الهيئة إجراء فوريا يتمثل بمخاطبة تلك الجهة لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل القرار التعسفي، ما أدى إلى عودة الشخص (المشمول بالحماية) إلى موقعه الوظيفي الأصلي.