قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، إن "إسرائيل والدول التي شجعتها تتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة"، وطالب بوقف إطلاق النار وتوفير ممرات إنسانية لإدخال المساعدات لسكان القطاع.
جاء ذلك في تصريحات عقب اجتماع عباس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، بثها تلفزيون فلسطين (حكومي).
وأضاف الرئيس الفلسطيني: "ما يجري اليوم من أحداث تتحمل إسرائيل مسؤوليته، كما تشاركها المسؤولية دول العالم التي شجعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة تعميق ممارستها العدوانية".
وقال: "حذرنا مرارا من استمرار السياسات والممارسات التدميرية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي التي ابتعدت عن السلم واختارت الحلول العسكرية والأمنية، وعملت على تقويض حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".
وطالب الرئيس الفلسطيني "بالوقف الكامل لإطلاق النار وفتح ممر آمن وتوفير المياه والكهرباء والوقود وغيرها من الاحتياجات" مجددا رفضه "تهجير الفلسطينيين من بيوتهم وأرضهم إلى خارج فلسطين سواء غزة أو الضفة الغربية".
واضاف: "لن نقبل بالمزيد من الحلول العسكرية والأمنية التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم، الأمر الذي قد يوصل المنطقة إلى حرب إقليمية أو عالمية".
كما طالب عباس نظيره الفرنسي "وأطراف مجلس الأمن بوقف فوري لهذه العدوان، وعقد مؤتمر دولي للسلام والانتقال إلى الحل السياسي، وذلك بتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية الذي ينهي الاحتلال عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية".
وأوضح عباس أن قطاع غزة "جزء من الأرض المحتلة ونرفض أية حلول جزئية أو أمنية للقطاع ونتمسك بالحل السياسي الشامل" داعيا إلى "تشكيل تحالف دولي لصنع السلام".
من جانبه، تحدث ماكرون عن "30 فرنسيا بين قتلى العملية التي نفذتها حركة حماس في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري".
وأضاف: "لا شيء يبرر العنف الإرهابي في أي مكان" معبرا عن تعازيه "للشعب الفلسطيني وكل ضحايا دوامة العنف بعد الهجوم الذي شنته حماس".
وأشار إلى أن بلاده تعمل على "إطلاق سراح الرهائن في غزة" مشيرا إلى التنسيق "مع شركائنا الإقليميين وخاصة قطر".
وتابع: "يجب أن تكون مبادرة للأمن والسلم تقوم على أسس ثلاثة: مكافحة المجموعات الإرهابية (...) حماية المدنيين (...) استئناف العملية السياسية".
وقال ماكرون إنه وجد "نوعا من القبول لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان وتأمين مرور القوافل والكهرباء ومرور القوافل الإنسانية" إلى غزة.
ولفت إلى أنه تحدث مع نتنياهو أيضا عن "أهمية أن تتحمل إسرائيل مسؤوليتها ومنع أي تجاوزات من المستوطنين ضد الفلسطينيين وفرض عقاب على من يرتكب تجاوزات ضد المدنيين الأبرياء".
وسبقت زيارة ماكرون إلى رام الله "زيارة تضامن" إلى إسرائيل استمرت ساعات، دعا فيها إلى إقامة تحالف دولي لمحاربة ما سماها "المجموعات الإرهابية".
ولليوم الـ18 على التوالي، شن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء غارات جوية مكثفة على غزة، وقتل إجمالا 5791 فلسطينيا، بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا، وأصاب 16297 شخصا، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وخلال الفترة ذاتها قتلت "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة.