أدانت فرنسا هجمات المستوطنين الإسرائيليين التي أدت إلى مقتل العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خلال الأيام الماضية، داعية لوقفها.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان: "تدين فرنسا بشدة هجمات المستوطنين التي أدت لمقتل العديد من المدنيين الفلسطينيين خلال الأيام القليلة الماضية في قصرة والساوية (بقضاء نابلس) فضلا عن التهجير القسري لعدد من التجمعات السكانية بالمنطقة ج".
والمنطقة "ج" التي تشكل نحو 62 بالمئة من الضفة، تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، ويحظر على الفلسطينيين البناء أو أي تغيير فيها.
ووفق معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة التابع للأمم المتحدة، يقطن نحو 300 ألف فلسطيني في 532 منطقة سكنية تقع بكاملها أو أجزاء منها ضمن المنطقة "ج"، إلى جانب نحو 400 مستوطن إسرائيلي يقيمون في 230 مستوطنة وبؤرة استيطانية.
وأضاف البيان المنشور على الموقع الإلكتروني للخارجية: "تتزايد عمليات العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد السكان الفلسطينيين. إنها غير مقبولة ويجب أن تتوقف".
وتشهد الضفة الغربية موجة توتر ومواجهات ميدانية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، تصاعدت مع تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث قتل في الضفة لوحدها منذ 7 أكتوبر / تشرين الاول الجاري 116 فلسطينيا إما برصاص الأمن أو المستوطنين.
وفيما يخص الوضع بغزة، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: "أكرر دعوتي لهدنة إنسانية من أجل حماية شعب غزة"
وأضاف: "وصلت 17 طن شحنة مساعدات إنسانية من فرنسا إلى مصر، نواصل جهودنا جوا وبحرا. متضامنون معا إلى جانب مصر والهلال الأحمر".
ولليوم الـ23 على التوالي، يشن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على غزة، ويفرض عليها حصارا شاملا مع قطع الكهرباء والماء والوقود.
وخلال هذه الفترة قُتل 8005 فلسطينيين، بينهم 3324 طفلا و2062 سيدة و460 مسنا، بحسب وزارة الصحة.
بينما قتلت حركة حماس أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، وتحتفظ بـ239 أسيرا بحسب الجيش الإسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة.
وتشهد العواصم الغربية والعربية هذه الأيام مظاهرات ضخمة دعما وتأييدا للفلسطينيين، كما شهدت فرنسا، اليوم، مظاهرات ضمت الآلاف في شوارع باريس ومدن أخرى لإظهار الرفض الشعبي الكبير للاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين ومحاولات لتهجيرهم من منازلهم.