ذات يوم اتصل بي احد الاصدقاء واخبرني ان موعدنا غدا مع معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي ، وفي اليوم التالي تواعدنا على ان نلتقي على المدخل الشمالي للديوان من جهة باب الضريح ، طلبت من هذا الصديق ان ينتظرني قريبا من سارية العلم لندخل سويا .
وصل هذا الصديق الرائع بسيارته الخاصة بالوقت المحدد ، وركبت معه ودلفنا الى مداخل وممرات الديوان الملكي المحاطة بالاشجار بعد ان استوقفنا الحرس الملكي وتاكدوا من هوياتنا حيث سمح لنا بالدخول . فدخلنا وتقدمتنا دراجة نارية لارشادنا الى مكان رئاسة الديوان الملكي وذلك حسب البروتوكول المعمول به لاستقبال الضيوف .
ولدى وصولنا المدخل الرئيسي لمبنى الرئاسة كان هناك ثلة من رجال الحرس الملكي ، وفي بهو المبنى عدد من الموظفين الذين امتازوا باناقتهم ورقيهم وحفاوتهم ، وانتظرنا في استراحة مكتب الرئيس لدقائق معدودات ، الى ان قدم احدهم واخبرنا بان معالي الرئيس في انتظارنا . وعلى مدخل باب مكتب الرئيس كان ينتظرنا معالي ابا حسن في حفاوة وترحيب وبشاشة وصافحنا بحرارة وجلسنا وجلس هو قبالتنا والبسمه لم تفارق محياه . تحدثنا طويلا وتخلل الحوار ضحكات ومزحات ومداعبات .
حينها فقط ايقنت وتاكدت وآمنت بان من اهم الاسباب التي يحبك الناس من اجلها هي التواضع الجم واحترام الاخرين ..تماما كما هو الحال مع معاليه الذي ازال الحواجز واتبع سياسة الباب المفتوح انفاذا لرغبة جلالة سيدنا وذلك بمقابلة كافة اطياف الشعب والمؤسسات العامة والرسمية والخاصة والوقوف على احتياجاتهم ومطالبهم ومساعدتهم وحلول مشاكلهم ومشاركتهم في افراحهم واتراحهم ، فكان الديوان الملكي العامر بيت كل الاردنيين هو المظلة الهاشمية الحانية ، والملاذ الآمن لكل من تقطعت به سبل الحياة ،
من اجل ذلك وثق به جلالة سيدنا ومن قبل جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال - طيب الله ثراه - فكان مثالا يحتذى بالاخلاص والتفاني والعمل الجاد في خدمة الوطن والعرش المفدى .. تحية اكبار واجلال لهذا الشخص الذي امضى اجمل سنوات عمره في الديوان الملكي الهاشمي العامر فكان اول من يدخل الديوان صباحا وآخر من يغادره مساء ، واحيانا يبقى لساعات متاخرة من الليل ، لانجاز العديد من المعاملات المعلقة التي لا تنتظر .
هنيئا لك يا مولاي وهنيئا لولي عهدك الامين وهنيئا لكل الاردنيين رئيس ديوانكم العامر معين الخير الذي لا ينضب .
هذا هو معالي يوسف حسن العيسوى ابا حسن ، الضابط والاداري والسياسي .