وسط أنقاض المنازل المدمرة، وتحت أصوات القصف التي لم تغب عن سماء القطاع، أدى آلاف الغزيين صلاة عيد الأضحى المبارك في مشهد إنساني مؤلم يلخّص حجم المأساة التي يعيشها سكان غزة منذ شهور طويلة من الحرب والدمار والنزوح.
وافترش الأهالي الأرض بين الركام، بينما ارتفعت تكبيرات العيد ممزوجة بالدخان والحزن، في صورة تختصر تمسّك الفلسطينيين بالحياة وإصرارهم على إحياء شعائرهم الدينية رغم الفقد والمعاناة.
ورغم الخراب الذي طال المنازل والأحياء، حرصت العائلات على مشاركة أطفالها أجواء العيد بما استطاعت إليه سبيلاً، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من تفاصيل الحياة والأمل، وتأكيداً على أن إرادة الناس أقوى من الحرب.
ويواصل سكان القطاع مواجهة ظروف إنسانية قاسية، في ظل القصف المستمر ونقص الغذاء والدواء وموجات النزوح المتكررة، فيما يبقى العيد هذا العام محمّلاً بوجع الفقد ورسائل الصمود في آن واحد.