"كانوا يأكلون الخبز والرز، ولكن ليس بانتظام وليس طوال الوقت"، تكشف ميراف مور رافيف، ما حدث لثلاثة من أقربائها كانوا أسرى في قطاع غزة.
وبعد يومين من إطلاق سراح الدفعة الأولى من الرهائن، المكونة من 13 شخصا وإعادتهم إلى إسرائيل، بدأت تفاصيل ما يقرب من 50 يوما قضوها محتجزين لدى حركة حماس، في قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل بعض الأيام الخمسين عن أقارب بعض الأسرى المفرج عنهم، الذين لا يزالون يتلقون العلاج في مناطق خاصة بمستشفيات إسرائيلية، ولم يتحدثوا مباشرة إلى وسائل الإعلام.
بينما أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، الأحد، أن الرهائن كانوا يحصلون على الطعام خلال فترة وجودهم في الأسر، وأنهم لم يتعرضوا للتعذيب أو الاعتداء الجسدي أو الجنسي، بحسب ما نقلت عن أقربائهم الذين أشاروا إلى أن كمية الطعام المقدمة لهم كانت ضئيلة، وكثيرا ما كانوا يُتركون لطهي الطعام بأنفسهم.
وقال الأقارب الذين تحدثوا أو التقوا ببعض الرهائن المفرج عنهم إن جميعهم على ما يبدو أمضوا الأسابيع الماضية معزولين تماما عن العالم الخارجي، وأنهم عادوا أكثر نحافة من ذي قبل.
وكشفت رافيف، وهي ابنة عم كيرين موندر (54 عاما)، التي تم إطلاق سراحها الجمعة مع ابنها أوهاد مندر زيشري (تسع سنوات)، ووالدتها "روث مندر (78 عاما)، أنهم تناولوا الكثير من الأرز والخبز، مضيفة أن كيرين أخبرتها أنها ووالدتها فقدتا حوالي ستة إلى ثمانية كيلوغرامات، بحسب ما نقلت "نيويورك تايمز".
وقالت رافيف إن عائلة موندر كانت تنام في غرفة استقبال على مقاعد صمموها من خلال وضع ثلاثة كراسي بجانب بعضها، مضيفة أنه عندما أرادوا الذهاب إلى الحمام، كان عليهم أن يطرقوا الباب.
وكانت يافا أدار (85 عاما)، من بين الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم، الجمعة. وأشارت حفيدتها، أدفا أدار، أنها فقدت بعض الوزن وكانت تعلم أنها محتجزة منذ ما يقرب من 50 يوما، لأنها كانت تقوم بحساب الأيام.
وتحدثت رافيف وأدفا أدار إلى الصحفيين، الأحد، عبر مكالمة فيديو نظمها "منتدى الرهائن والعائلات المفقودة"، وهي مجموعة غير حكومية تم إنشاؤها لدعم الأسرى وعائلاتهم، وميديا سنترال، وهي مجموعة إسرائيلية غير ربحية تقدم خدمات للصحفيين.
وفي إشارة إلى مدى عزلة الأسرى، قالت رافيف، إن روث مندر لم تعلم طوال هذه المدة، أن ابنها روي، قُتل خلال هجوم السابع من أكتوبر، إلا بعد إطلاق سراحها.
لكن عائلة مندر تلقت أيضا بعض الأخبار الجيدة، إذ علمت روث أن زوجها إبراهام نجا وأنه لا يزال ضمن الأسرى المتبقين لدى حماس في غزة، وذلك بعد أن كانت تعتقد أنه قتل في هجوم السابع من أكتوبر.
وقالت رافيف إن عائلة مندر "لم يكن لديها أدنى فكرة عن الحملة الموسعة لإطلاق سراحهم، وحقيقة أن وجوههم وأسماءهم باتت معروفة الآن في جميع أنحاء إسرائيل".
فيما نقلت "جيروزاليم بوست" عن ميراف مور مندر، أن إحدى الرهائن، حنة كاتسير، التي أُطلق سراحها أيضا، علمت بمقتل ابنها في إحدى المناسبات القليلة التي سُمح لها بالاستماع إلى الإذاعة الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه بعد إطلاق سراحها علمت كيف تم اختطاف زوجها أيضا، وأنه لا يزال في غزة.