2026-04-04 - السبت
أداء عقود فول الصويا الأمريكي: رحلة من التقلبات العنيفة نحو مستويات قياسية nayrouz "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص nayrouz إيجاز صحفي للـ (حكومة والجيش والأمن العام) لعرض تفاصيل وأرقام الحرب في 5 اسابيع nayrouz الموسم المطري ينعش قطاعي الزراعة والمياه في البادية الشمالية الغربية nayrouz عمرها قرنان .. تعرف على السلحفاة التي عاصرت والتقت قدماء الملوك والرؤساء nayrouz تحول عملياتي .. طائرات بي 52 تدخل الأجواء الإيرانية nayrouz لاعب منتخب الملاكمة حذيفة عشيش يضمن ميدالية في بطولة آسيا nayrouz تقرير أداء عقود الذرة الأمريكية: رصد للتقلبات السعرية واتجاهات السوق (2025 - 2026) nayrouz مختصون: قطاع الخدمات محرك رئيس للنمو المستدام في الاقتصاد الوطني nayrouz طهران تنفي استهداف سفارة واشنطن بالرياض ويتهم إسرائيل nayrouz زين الأردن تحصل على جائزة أفضل شركة اتصالات ضمن جوائز Global Business Outlook Awards العالمية nayrouz اتفاقية بين “العمل” و”التنمية والتشغيل” لمنح قروض حسنة لخريجي التدريب المهني nayrouz نهج جديد لإدارة المشهد الرياضي… وزارة الشباب تعزز الرقابة التشاركية مع الأندية nayrouz 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz القراله يكتب : خفض النفقات أم إعادة بناء الدولة المالية؟ قراءة في قرارات الترشيد nayrouz شظايا مسيرة إيرانية توقع 4 إصابات في البحرين.. وتطال مباني في دبي nayrouz جامعة فيلادلفيا تحتفي بخريجي الفوج (32) برعاية رئيسها الجراح...صور nayrouz تجار : 375 ألف طن استهلاك الأسمنت في الربع الأول nayrouz الميثاق الوطني – العقبة يطلق جلسة حوارية كبرى دعماً لمواقف الملك ورفضاً لإعدام الأسرى nayrouz إيجاز صحفي لوزير الاتصال الحكومي والقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz

يا ابناء العروبة صاح المؤذن في غير موعده : استيقظوا ، ايها النائمون

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

المستشار الإعلامي / جميل سامي القاضي


يقول ماركس إنّ التاريخ يعيد نفسه مرتين, مرة على شكل مأساة, ومرة على شكل مهزلة. وما نراه الآن هو المهزلة فالمتابع  لتاريخ الحروب مع الكيان الغاصب وداعمه الرئيس ( دعاة الحرية والعدالة ) الغرب المتلون .
عليه أن يتذكر بان الهدنة الأولى في حرب 1948 وبطلب بريطاني لمجلس الأمن فرضت بتاريخ  11 حزيران – 8  تموز  1948 بعد أن فشلت عصابات الإرهاب الصهيوني في تحقيق غايتها واستمرت الهدنة  28 يوما .
وبعد معارك استمرت عشرة أيّام، على طول جبهات فلسطين من شمالها لجنوبها أعلنت  الهدنة الثانية في ١٨ تموز ١٩٤٨ وكان الوضع يميل لعدم تحقيق نجاح للعصابات الصهيونية و الذي كعادته لم يلتزم مقابل التزام من الجانب العربي ، ولعب  الصهاينة مع دول الاستعمار على تفتيت الموقف العربي وتشتيت جهودهم وزرع الفتن بينهم وقطع كل المساعدات العسكرية عنهم مقابل دعم متواصل للعصابات الإرهابية الصهيونية .
وفي 6 كانون الثاني عام  1949، أعلن الدكتور رالف بانش أن مصر قد وافقت في نهاية المطاف على بدء محادثات مع إسرائيل بشأن الهدنة، وبدأت المحادثات في جزيرة رودس في 12 كانون الثاني وبعد بدايتها بفترة وجيزة، وافقت إسرائيل على الإفراج عن لواء مصري محاصر في الفالوجة، لكنها سرعان ما ألغت اتفاقها و تعثرت المحادثات وطالبت إسرائيل بأن تسحب مصر جميع قواتها من منطقة فلسطين الانتدابية السابقة  وأصرت مصر على انسحاب القوات العربية إلى المواقع التي كانت تحتلها في 14 تشرين الاول 1948، وفقا لقرار مجلس الأمن S/1070 المؤرخ 4 تشرين الثاني  1948، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى مواقع شمال طريق المجدل - الخليل.
وصلت الأزمة إلى ذروتها في 12 شباط  1949 مع اغتيال حسن البنا زعيم جماعة الإخوان المسلمين و هددت إسرائيل بالتخلي عن هذه المحادثات، وهنا ناشدت الولايات المتحدة الطرفين باختتام هذه المحادثات بنجاح فتم توقيع هدنة دائمة بين مصر وإسرائيل في 24 شباط 1949م ،ثم لحقت بها دول عربية أخرى حيث وقعت  لبنان  اتفاقية الهدنة في 23 آذار1949م. والأردن في 3 نيسان 1949م، وأخيرا وقعت سوريا الهدنة مع إسرائيل في 20 تموز 1949م.في حين رفض العراق توقيع الهدنة .
فتم احتلال فلسطين عدا الضفة الغربية وقطاع غزة وتم تشريد الشعب الفلسطيني وكانت النكبة وهذه الايام استذكار مقولة ماركس ،المرة الأولى مأساة والثانية مهزلة.
 فيا ابناء العروبة ، عندما ينتهي الصمت يصدح الصوت الذي لطالما كان محطمًا للصمت والنوم العميق. "يا أبناء العروبة!"، صاح المؤذن بصوت مليء بالاستنكار، في وقت غير مألوف، في وقت لا ينبغي فيه للأرواح أن تخضع للسكون.
"استيقظوا، أيها النائمون!" هذا النداء العميق يهز الضمائر ويحرّض العقول التي نامت على أطراف الأحداث حيث  يجسد الصوت آلاف الذكريات، آلاف الهدنات والمحادثات التي اندثرت في مستنقع النسيان، وكأن التاريخ يعيد نفسه بشكل مهزلة .
فمن الحروب والهدنات السابقة تعلمنا أن الصمت الذي يأتي بعد الهدنة ليس دائمًا نهاية الصراع ، فالتوقف المؤقت للأعمال العسكرية لم يحقق السلام الدائم،  تاريخنا يتكرر، يعيد الفصول ذاتها من الصراعات والمحادثات التي لم تثمر سوى في مهزلة أخرى.
إن التفاوض والهدنات التي تم التوصل إليها في تلك الأيام البعيدة من التاريخ، والتي تحمل في طياتها الآمال والخيبات، تعكس الواقع المرير الذي مرت به الأمة والجهود الحثيثة التي بذلت لاستعادة السلام لم تكن كافية لتحقيق الأمان والاستقرار المطلوبين.
في عالمنا الحالي، نجد أنفسنا محاصرين في دوامة من الصراعات والمفاوضات التي تبدو وكأنها نسخة مكررة من تلك اللحظات التاريخية علينا أن نعي أن  الهدوء  ليس نهاية الصراع، بل هو جزء من دورة تاريخية طويلة ومتكررة.
إن دورنا كأبناء لهذه الأمة هو أن نستفيق من سباتنا العميق، أن نتذكر دروس التاريخ وأن نعمل جاهدين لكي لا يعيد التاريخ نفسه مجددًا، لكي لا يكون الصمت بعد الهدنة مجرد انتظار لمأساة جديدة، بل يكون بداية لسلام حقيقي ودائم.
بعد الهدوء وصوت المؤذن الذي يُنادي بالاستيقاظ، يجب أن نلتفت حولنا لنرى الواقع بكل حداثته وجرأته ، علينا أن نتعلم من تجارب الماضي ونكون أكثر حذرًا وحكمة في اتخاذ القرارات،  يجب علينا أن نعيد النظر في السبل التي نتبعها لتحقيق السلام والاستقرار، وأن نعمل بجدية على فهم الجذور العميقة للصراعات ومسبباتها.
في ظل الظروف الراهنة، يتطلب تحقيق السلام والاستقرار تضافر الجهود العربية والإسلامية وتبادل الحوار البناء والحلول المبتكرة لنجدة الأهل والعمل على تحرير الأرض ، كما ينبغي علينا أن نبتعد عن دوامة التطرف والانقسامات، وأن نعمل على بناء جسور الثقة والايمان بأن الحق العربي يجب أن يصان .
 علينا أن نستمع لصوت المؤذن الذي ينادينا بالاستيقاظ، وأن نعمل بجدية وتصميم  لتحرير الأرض والإنسان .
حمى الله فلسطين وطوبى للمجاهدين وسلام على أرواح الابطال المرابطين