2026-07-14 - الثلاثاء
محمد العساسلة يؤدي اليمين القانونية أمام وزير النقل مديرا عاما للهيئة البحرية الأردنية nayrouz رئيس هيئة الأركان يستقبل وزير الدفاع الصومالي nayrouz تراجع مؤشر "فوتسي 100" البريطاني nayrouz الطراونة: أمن الأردن خط أحمر والاعتداءات الإيرانية مرفوضة ومدانة nayrouz رئيس الوزراء يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة سموّ الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz السفير الحبيب النوبي يعزي أمير دولة قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz فرنسا: حرائق غابة فونتينبلو تلتهم أكثر من 1900 هكتار nayrouz تجارة عمّان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر " خدمة المكان الواحد" خلال الربع الثاني من 2026 nayrouz الصحراء الخضراء nayrouz زراعة الطيبة تدعو مزارعي العنب لاتباع الإرشادات خلال مرحلة نضج الثمار nayrouz الجامعة الهاشمية تنظم اليوم العلمي الأول لكلية طب الأسنان nayrouz الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية nayrouz رئيسة وزراء إيطاليا تقدم التعازي لأمير قطر بوفاة الأمير الوالد nayrouz الجيش : لن نتهاون بحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره nayrouz شديفات يكتب من فنجان فيروز إلى "هجيني" الأردني كيف يعيد الإعلام الرقمي صياغة وجداننا المشترك؟ nayrouz تجارة عمان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر "خدمة المكان الواحد" nayrouz الشمايلة تكتب للسمِّ وجوهٌ خفيّة... فإذا لم يُصِبِ الجسدَ، حاول أن ينفذَ إلى الفكر، وإن عجزَ عنهما، سعى إلى اغتيالِ التاريخ nayrouz عطية: تمكين المرأة الريفية وتعزيز الإنتاج الزراعي استثمار في الأمن الغذائي nayrouz أسعار الغاز الأوروبي ترتفع إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر nayrouz " العلمية الملكية" تبحث مع وفد عراقي التعاون بمجالات الطاقة والتكنولوجيا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

شديفات يكتب من فنجان فيروز إلى "هجيني" الأردني كيف يعيد الإعلام الرقمي صياغة وجداننا المشترك؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 
    
                                                             بقلم الدكتور : عدنان متروك شديفات 

في عصرٍ تزدحم فيه الشاشات بالصور العابرة والمحتوى السريع، ثمة أصوات ونصوص تملك قوة غامضة على إيقاف الزمن وإعادة ترتيب مشاعرنا، عندما غنت قيثارة السماء فيروز، بلحن العبقري فيلمون وهبي، كلمات الشاعر الكبير جوزيف حرب: "وتشرب من فنجانك وأشرب من عينيك..."، لم تكن تقدم مجرد بيت شعر، بل كانت ترسم لوحة لمفارقة شعورية مذهلة، في هذه اللفتة، يمارس الحبيب فعلاً عادياً يومياً وهو شرب القهوة، بينما الطرف الآخر مستغرق تماماً في عالم موازٍ، يشرب الحب، والوجود، والدهشة من عيني حبيبٍ يخاف فقدانه؛ إنها لحظة "طلعلي البكي" التي يفيض فيها الشعور حتى يعجز الكلام عن حمله، فلا يجد مخرجاً سوى الدموع التي تولد من فرط الحب وجلال اللحظة.

هذا الوجدان المكثف والعميق ليس حكراً على جغرافيا الضيعة اللبنانية أو الصالونات الأدبية، بل يمتد بجذور غير مرئية ليتلاقى مع أعماق الصحراء والقرية الأردنية وموروثها الشفاهي البديع في الموروث الأردني، وتحديداً في أغاني "الهجيني" التي يغنيها المسافر في البادية، نجد ذات التكثيف الشعري الذي قدمه جوزيف حرب، حيث يحيط الفراغ اللامتناهي للصحراء بالبدوي، فيختزل الكون كله في تفاصيل محبوبه البسيطة، فكما تشرب فيروز من "العينين" بدلاً من الفنجان لترتوي عاطفياً، يقول الشاعر البدوي في هجيني لاهب: "يا عين ياللي تلدّ الشوف... وعيون خلي هدبها ريش"، لتصبح العين هنا مصدر الحياة والارتواء الروحي، مما يثبت أن "الاستغراق في الآخر" هو لغة إنسانية موحدة، سواء كُتبت بريشة شاعر في مقهى بيروتي، أو ارتُجلت تحت خيمة بدوية في الصحراء .

وتتجلى حالة "طلعلي البكي" الفيروزية بصداها الأعمق في فن "الترويد" الأردني، وهو الغناء النسائي التراثي المعتمد على التموجات الصوتية الحزينة والمد المترنح للحروف، والذي يمثل في جوهره "البكاء الملحن"، فعندما تقف النساء الأردنيات لتوديع مسافر، أو زفة عريس، أو رثاء شهيد، ويعجز اللسان عن التعبير عن وطأة الحب والمهابة والخوف من الفقد، يتحول الصمت إلى "ترويدة"؛ كلاهما تفريغ شعوري يصل إلى مرحلة الارتجاف الروحي أمام جلال الموقف وبالمثل، تتقاطع الدحية الأردنية بملحميتها الجماعية مع الأغاني الفيروزية والرحبانية التي تمثل صوت الضيعة والوطن، حيث يتحول "الكورس" أو "الصف" إلى جدارية بشرية تعبر عن وحدة الروح والجماعة.

واليوم، يتدخل الإعلام الرقمي كجسر عابر للأزمنة والجغرافيا ليكون الرئة الجديدة لهذا التراث الوجداني، محولاً هذه الفنون من بيئاتها المحلية إلى فضاء عالمي رحب، بفضل منصات البث الرقمي وخوارزمياتها الذكية، تلاشت الحدود الموسيقية السياسية، فأصبح المستمع لأغنية "طلعلي البكي" يجد نفسه مقاداً تلقائياً عبر الاقتراحات الذكية إلى الاستماع للترويد الأردني أو عزف شجي على الربابة بصوت فنانين مستقلين، لقد نجح الإعلام الرقمي في خلق "قرية وجدانية" تذوب فيها الفوارق بين المدني والبدوي، وتعيد صياغة الهوية الموسيقية بما يتناسب مع روح العصر.

ولم يقف الأمر عند حدود الاستماع، بل تحولت منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام إلى ساحات لـ "التناص الرقمي"، حيث يعيد صناع المحتوى الشباب إنتاج هذه المشاعر القديمة بأدوات العصر. نرى اليوم آلاف المقاطع القصيرة التي تدمج صوت فيروز بمشاهد سينمائية ساحرة للصحراء الأردنية، أو تركب ألحان الهجيني والدحية على إيقاعات حديثة، مما يحول "التريند" إلى أداة حية لحفظ الهوية الوجدانية.

 إن هذا التمازج الرقمي يؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يموت بل يغير وسيطه فقط، لتظل الشاشات الذكية، برغم برودتها الظاهرية، قادرة على نقل نبض الوجدان الأصيل من جيل إلى جيل، وليبقى الحب والدمع والشوق عابرين للوقت والمنصات.