70 يوما والاحتلال الإسرائيلي يواصل قصفه واعتداءاته على غزة، مما أدى إلى استشهاد نحو 19 ألف مواطن وإصابة أكثر من 50 ألفا آخرين، فضلا عن الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع المحاصر.
لكن الامر لم يقتصر على ذلك، فهناك أيضا ما يمكن وصفه بالسرقة الممنهجة لأموال الغزيين، وهو ما سبق أن أشارت إليه "يديعوت أحرونوت" العبرية التي قالت إنه منذ بداية الاجتياح البري للقطاع، استولى جيش الاحتلال الإسرائيلي على 5 ملايين شيكل، تم تحويلها إلى القسم المالي بيسمى وزارة "دفاع" الاحتلال.
وأوضحت الصحيفة أن "وحدة الغنائم" في شعبة التكنولوجيا واللوجستيات بجيش الاحتلال صادرت الأموال التي تم ضبطها، من بين أمور أخرى، في معاقل حركة حماس ومنازل ما يصفهم الاحتلال بالمطلوبين بمناطق حماس، مشيرة إلى أن الأموال المصادرة تشمل ايضا عملات أميركية وأردنية وعراقية وغيرها.
ولم يكتف جنود الاحتلال بسرقة أموال المواطنين فحسب بل دأبوا على اقتحام منازلهم والعبث بها والاستيلاء على ما يمكنهم الاستيلاء عليه من ممتلكاتهم وحاجياتهم، كما أظهرت ذلك مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي لحسابات إسرائيليين نشروها وتفاخروا بها.
وأظهرت مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جندي من جيش الاحتلال يقوم بتدمير مكتبة فلسطينية في مخيم جباليا في قطاع غزة، بينما كان الجنود الآخرون يضحكون في الخلفية، في حين أظهر مقطع اخر لجندي يدعى متان كوهين نشره بنفسه وهو يعزف على آلة غيتار ويغني فوق ركام أنقاض المنازل التي تم تدميرها في غزة بعد تشريد أهاليها من منازلهم.
لكن المفاجأة كانت فيما كشفه عازف موسيقي فلسطيني يدعى حمادة -لاحقاً من خلال منشور له على منصة إنستغرام- حيث أكد أن الآلة الموسيقية تعود له وأنها "الذكرى الأخيرة" من والده المتوفى عام 2014، الأمر الذي دعا الجندي إلى حذف المقطع من حسابه.
وتساءل حمادة مستنكرا "ألا يكفي أنهم يأخذون أحبابنا وبيوتنا وعائلاتنا وحتى موسيقانا وذكرياتنا؟ أين يتوقف الظلم؟!".
كما أظهر مقطع فيديو آخر تداوله ناشطون على منصات التواصل جندياً من جيش الاحتلال يتباهى بحصوله على قلادة من فضة قام بنهبها من غزة ليهديها لصديقته.
ولا يقتصر الأمر على غزة، حيث نشر جنود الاحتلال مشاهد تظهرهم يركبون دراجات نارية سرقوها من السكان في مخيم جنين للاجئين، ضمن الاعتداءات اليومية التي تشنها قوات الاحتلال على مدن ومخيمات بالضفة الغربية.
ويلاحظ أن هذه المقاطع التي يقوم بنشرها جنود الاحتلال متباهين فيها بنهبهم وسطوهم على ممتلكات المواطنين يقومون بحذفها لاحقًا لأنها تثير الجدل، حتى في أوساط دولة الاحتلال الرسمية التي سرعان ما تعلن تبرؤها من هذه الأفعال زاعمة أنها "لا تمثل القيم والأخلاق في جيش الاحتلال الإسرائيلي".
كما لم يقتصر سلوك جنود الاحتلال الهمجي هذا تجاه المواطنين على الحرب الجارية على غزة (طوفان الاقصى) فقد سبق لجنود الاحتلال أن قاموا بسرقة منازل المواطنين خلال المعارك والعلميات العسكرية الإسرائيلية السابقة في قطاع غزة، ومنها ما سلطت عليه صحيفة "معاريف" الضوء قبل سنوات، حيث تساءلت في مستهل تحقيقها "هل قام جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بسرقة أموال من المواطنين أثناء العمليات العسكرية؟".
وجاء في التحقيق أن سكان منطقة الفخاري في قطاع غزة اتهموا مقاتلي الكتيبة 51 التابعة لغولاني، استغلوا حظر التجول المفروض على السكان لسرقة مبالغ مالية من منازلهم التي تركت دون مراقبة.
وبحسب الأدلة التي حصلت عليها "معاريف" فإن السرقات حدثت بتاريخ 26 يوليو/تموز 2007، خلال عملية قامت بها قوات غولاني في أنحاء القرية الواقعة شرق خان يونس. واستمرت العملية عدة ساعات، مكث خلالها الجنود في منازل المواطنين.
وأوضحت الصحيفة أن قوات جيش الاحتلال وصلت إلى القرية في وقت متأخر من الليل، وأخرج الجنود السكان من المنازل وقاموا بتفتيشهم، ثم جمعوا كل عائلة في غرفة واحدة مغلقة، ثم قاموا بتفتيش باقي أجزاء المنزل، واستقروا بداخله حتى انتهاء النشاط. وقيل إنه في هذه المرحلة، وبينما أصحاب المنزل مقيدون، حدثت السرقات. وكالات