2026-01-01 - الخميس
الأمن يحذر من المنخفض الجوي المتوقع nayrouz الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت الأونروا nayrouz استئناف ضخ المياه في عمّان والزرقاء بعد الانتهاء من صيانة مشروع الديسي nayrouz جريمة صادمة تهز الاردن.. الأمن يضبط شخصا طعن شقيقته وسلب مصاغها الذهبي - تفاصيل nayrouz اقتحام واسع لنابلس يسفر عن شهيد وإصابة واعتقالات وتفجير شقة سكنية nayrouz الذهب والفضة يتراجعان مع تسجيلهما أكبر مكاسب سنوية منذ نصف قرن nayrouz صدور حكم قضائي بحبس صاحب محل ستة أشهر لتزوير رخصة مهنة في الزرقاء nayrouz تعرف إلى أيام العطل الرسمية المتوقعة في الأردن خلال عام 2026 nayrouz هوكس يُنهي سلسلة سبع هزائم متتالية ..والووريرز يختتم عام 2025 بأفضل صورة nayrouz وزارة الخارجية تهنئ كوبا بذكرى يوم التحرير nayrouz كرة القدم… الشغف الأول لشعوب إفريقيا nayrouz 90 دقيقة من الثبات خلال مواجهة الكونغو والسنغال...فيديو nayrouz مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن nayrouz الشهامة الأردنية في أبهى صورها في مكة المكرمة من الشيخ عباس حلاوة nayrouz التعليم العالي تحسم الجدل بشأن آلية احتساب النقاط الجديدة في صندوق دعم الطالب nayrouz جولة مسائية لأمين عام وزارة السياحة ومدير الشرطة السياحية ليلة رأس السنة الميلادية...صور nayrouz ربا رباعي تكتب رسائل nayrouz رونالدو أعلى اللاعبين دخلاً في العالم nayrouz القوات الروسية تدمر أكثر من 6500 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال شهر nayrouz وزارة الداخلية الإيطالية تعلن انخفاض عدد المهاجرين الوافدين بحرا عام 2025 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz تشييع جثمان العميد الطبيب فايز أحمد الكركي في محافظة الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-12-2025 nayrouz وفاة الحاج محمد ذيب البطاينة (أبو زياد) nayrouz قبيلة عباد : الشكر لكل الأردنيين والقيادة الهاشمية على مواساتنا nayrouz عشيرة الخطبا تودع أحد رجالتها الوجيه الفاضل الشيخ محمود عوده الخطبا nayrouz ذكرى وفاة أمي الغالية أم عطية تصادف اليوم nayrouz

في حضرة سمو الأمير الحسن بن طلال...عبق من ذاكرة الحسين.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د.محمد صالح جرار

يعلم جيدا أبناء جيلي ومن عاصر المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، أن العلاقة التي تربطنا بالهاشميين ليست مجرد  علاقة بين السلطة والشعب في إطار منظومة الحقوق والواجبات التي تحكم طبيعة العلاقات بين الحاكم والمحكوم في معظم الأنظمة السياسية، وإنما هي علاقة ذات خصوصية فريدة قائمة على شرعية ولدت معنا واختلطت بالدم الواصل الى القلب لتزرع في النفس بيعة أبدية وانتماء حقيقي عجز فقهاء السياسة عن تفسير كنهه ومضمونه كونه لا يتحدد بالمواطنة وتجلياتها فحسب، وانما بقدسية روحانية شكل الراحل الكبير الملك الحسين بن طلال تجلياتها في أرواح جميع من ولد في عهده.
في حضرة سمو الأمير الحسن بن طلال عندما زارنا قبل أيام في جامعة الحسين بن طلال هاجت بنا الذكرى واعادت الى قلوبنا ذكرى الحسين بن طلال، في تواضعه وحكمته، ودفء القرب الذي احاط به مستقبليه.
قرأت كتاب الراحل الكبير الحسين بن طلال" مهنتي كملك" وعشت في جمال خصوصية الخروج عن المألوف لملك، وشاهدتها واقعا أثناء زيارة سمو الأمير الحسن وهو يتجاوز البروتوكول الذي رسمه رجال التشريفات في سيره عندما شاهد الطلبة من خلف الباب الزجاجي ينتظرون قدومه لتحيته، فتوجه اليهم وجلس معهم على عتبات المبنى، يحيطهم  بضحكاته ويسأل عنهم ويخبرهم عن عائلاتهم وعشائرهم.
هذه الحميمية في العلاقة بين الهاشميين وأبناء شعبهم جعلت من العلاقة التي تحكم الأردنيين مع قيادتهم علاقة فريدة في النظم السياسية المختلفة، وهذا يفسر التوافق التام في المواقف السياسية تجاه القضايا التي تواجه وطننا وأمتنا، وما نشاهده من توافق في الموقف الرسمي لجلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله مع الموقف الشعبي وما تحدث به سمو الأمير الحسن بن طلال، تجاه احداث غزة والعدوان الصهيوني على ابناء شعبنا الفلسطيني هو تعبير حقيقي للتوافق الفريد الذي تحكمه علاقة الهاشميين بأبناء وطنهم.
في جامعة الحسين بن طلال تحدث الأخ الأصغر عن أخيه الكبير وكنت قريبا منه اشاهد خفايا وجهه وتعابيره فشعرت بالأنفة والكبرياء عندما رأيت الوفاء والفخر كقناديل عنب يسطرها سمو الأمير الحسن لاخيه الراحل الحسين بن طلال، ولشقيقته الأميرة عائشة بنت الحسين عندما تصادف حديث أحد الطلبة المتحدثين انه ينتمي لكلية الأميرة عائشة بنت الحسين للعلوم الصحية، وافتخار سموه ان عائشة شقيقته التي تتابع دوما العلوم الطبية والصحية.
وقتها فقط استطعت فهم خفايا قيام ولي العهد سمو أميرنا الحسين بن عبدالله الثاني بتجاوز البروتوكولات في مناسبة سابقة شاهدها جميع الأردنيين وقام بتقديم عمه الأكبر بالجلوس مكانه.
فالأخلاق التي تربى عليها الهاشميين في مدرسة الحسين بن طلال هي ما يسير عليه الهاشميين جيلا بعد جيل، وما سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني سوى استمرارا لهذا الخلق الهاشمي الرفيع.
في حضرة سمو الأمير الحسن بن طلال كنت مترددا وقلقا من وجودي مع سموه لاجراء مقابلة اذاعية، وكنت أتساءل وانا اعد للحلقة كيف لي أن أحيط بالحكمة والعلم الذي يميز سموه، وخاصة أنتي لست متمرسا كفاية لاجراء مقابلة بهذه الأهمية، وارتبكت في أول عبارة تقديمية لكنني سرعان ما استعدت توازني عندما شعرت ان الذي يجلس مقابلي فرد من أفراد عائلتي، ولم انتبه لنفسي من شدة انسجامي بما يتفوه به سموه من حكمة، متجاهلا بعمد حركات مسؤولة المكتب الاعلامي لسموه التي تنظر لساعتها وكأنها تحسب علي متعتي وألقي بهذا الصفاء الذي جمعني وسموه في غرفة مغلقة،
 اذ بصوت مهندس الصوت يخبرني ان الوقت قد انتهى بناء على طلب المكتب الاعلامي لسموه، عندها تمنيت ان يختفي المرافقين  وتختفي البروتوكولات لأتمكن من اثراء فكري وروحي والمستمعين من أبناء محافظة معان بهذه الدرر الهاشمية.
في حضرة سمو الأمير الحسن بن طلال يقظة لا يمتلكها سوى العظماء من القادة فسرعان ما ينسى القادة وجوه من يقابلونهم لتكرار المشهد لديهم، لكنني تفاجأت بعد عدة فعاليات بطلب سموه أن اجلس بقربه كونني رفيقه كما اطلق علي في المقابلة، وتساءل  عن اشخاص بذواتهم شكلوا في ذاكرته معنى للتفوق والتميز من أبناء جامعة الحسين بن طلال ومحافظة معان.
في حضرة سمو الأمير الحسن بن طلال وحي من قبس النبوة في التواضع وخفض الجناح والمودة في القربى جعلت معظم من سلم على سموه ان يبادر ويقبله على رأسه وهي لا تكون في عرفنا العشائري الا للكبار  من الآباء والأجداد.
يوم في جامعة الحسين بن طلال حاضرة محافظة معان وعنوان تميزها، حللنا فيه ضيوفا على سمو الأمير الحسن بن طلال، وكأنني بالشاعر العباسي حسين بن حمدان عندما انشد قائلا" يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا...نحن الضيوف وأنت رب المنزل" وكنا جميعا أسرة جامعة الحسين بن طلال نتمنى ان يطول هذا اليوم وتتأخر ساعاته لنكون بالقرب من هذا البهاء الذي يحيط بقامة هاشمية من آل البيت الأطهار.
في حضرة سمو الأمير الحسن بن طلال ابتهلنا الى الله ان يحفظ حادي ركبنا وقائد مسيرتنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وسمو حكيمنا وأميرنا الحسن بن طلال، وأبناء الشعب الأردني الأوفياء لبيعة بايعنا فيها الهاشميين ان نكون لبعضنا كالبنيان المرصوص، وأن نسير معا بشموخ ورفعة فخورين بالمنجز الحضاري الأردني الذي وعد به الراحل الكبير الحسين بن طلال ابناء شعبه، ويكفينا اعتزازا وفخرا بانه لم يتركنا باحثين عن حضن آمن خارج رحم وطننا بل اجزل لنا من عطاءه وتضحيته وأوصى بنا قائدا مهابا جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه يسير على نهجه سير النبلاء بكل إباء وتفان واخلاص لتكملة مسيرة النهضة المباركة.