2026-03-12 - الخميس
ماكرون: الضربات على إيران لم تُنهِ قدراتها العسكرية وتحذير من خيار الألغام في هرمز nayrouz هزة أرضية بقوة 4.4 درجات تضرب جنوب نيو ساوث ويلز الأسترالية بلا أضرار nayrouz النفط يقفز 5% مع توقف الملاحة في هرمز وتهديد بوصول الأسعار إلى 150 دولاراً nayrouz رسميا: مسؤول إيراني يكشف سر عدم ظهور مجتبي خامنئي علناً حتى الآن nayrouz مصر تودّع أحد أبطالها.. استشهاد العميد أحمد سمير نور الدين رئيس أركان حرس حدود الجنوب nayrouz بين مبضع الجراح وميزان السياسة : حسين فخري الخالدي .... الحكيم الذي داوى جراح الوطن nayrouz مصدران: أميركا قصفت مدرسة البنات بإيران بعد استخدام بيانات قديمة nayrouz ترامب :نراقب جميع الخلايا الإيرانية النائمة nayrouz واشنطن تواجه صعوبة في إجلاء موظفيها من منشآت تحت القصف في العراق nayrouz البحرين : القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني nayrouz الدفاعات السعودية تدمر ثلاثة صواريخ باليستية كانت تستهدف قاعدة جوية nayrouz فالفيردي بعد الهاتريك أمام مانشستر سيتي: سنخوض الإياب كأننا لم نسجل أهدافًا nayrouz الأمن العام: شظية تُحدث أضراراً محدودة بخط مياه في الهاشمية دون إصابات nayrouz فالفيردي يدخل تاريخ دوري الأبطال بهاتريك استثنائي nayrouz الهلال الأحمر القطري يواصل مشاريعه الرمضانية في عدد من الدول حول العالم nayrouz الخطوط الجوية القطرية تعلن جدول رحلات جوية محدود من وإلى الدوحة للأيام القادمة nayrouz من طهران.. أول ظهور للناطق العسكري للحوثيين ”يحيى سريع” منذ بدء الحرب على إيران nayrouz أول إعلان عسكري لوزارة الدفاع السعودية بعد اعتماد مجلس الأمن قرارا ضد الهجمات الإيرانية nayrouz البحرين: اعتراض 108 صواريخ و177 طائرة مسيرة منذ بدء الإعتداءات الإيرانية nayrouz رومانيا تسمح باستخدام قواعدها لتزويد الطائرات الأمريكية بالوقود nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz

عادل القليعي يكتب :التقليد الأعمى.. وفقدان الهوية.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لعل دافع قوي دفعني إلى الكتابة عن هذا الموضوع ، هذا الدافع نزعة التقليد التي انتشرت بصورة فجة واستشرى خطرها لا أقول في بلدنا مصر فقط ، بل في جميع البلدان العربية ، ولا أكون مبالغا إذا ما ذهبت بعيدا وقلت في العالم بأسره.
تقليد أعمى في كل صوره ، فبات الصغير مقلدا الكبير ، وأصبح الشرقي صاحب الدين والعادات والتقاليد مقلدا للغرب بكل انفتاحاته وبكل ايباحياته ، تقليد بدعوى المعاصرة والمواكبة والمدنية الحديثة ، قصات شعر ما أنزل الله بها من سلطان -كابوريا ، قوس قزح ، وفلفلة الشعر وخلافه - وتسريحات مقززة تشمئز منها النفوس بل تمقتها العيون ، بل وقد يصاب المرء عندما يرى مثل هذه الأشياء بالغثيان.
ناهيك عن أنواع الملبوسات -حدث ولا حرج - بنطال مقطع وآخر مرقع ، وجيبة كاسية عارية ، وإذا ما تحدثت مع هؤلاء وأمثالهم تجد الرد سريعا ، الموضة يا دقة قديمة ، الحرية الشخصية ، وعلى الفور يتم اتهامنا بالتخلف والرجعية وأننا لسنا معاصرين لسنا (مودرن).
أقول إن كان ذلك كذلك فمرحبا بهذه الرجعية ،مرحبا بهذه الرجعية التى نحافظ من خلالها على هويتنا.
من فضلكم أعيروني انتباهكم ، هل معنى أن الممثل الفلاني ولعب الكرة الفلاني والمغني العلاني يفعل ذلك أقوم بتقليده تقليدا أعمي.
أين عقولكم ، من الذي سلبها منكم ، من الذي قادكم إلى الوقوع في هذه الشراك الخادعة التي ستسحقكم وستمحو هويتكم وتجعلكم تابعين خاضعين خانعين مقلدين.
ما شأننا وشأن الغرب الأوربي ، حتى إذا أردنا تقليدهم لم لا نقلدهم في الجوانب الإيجابية.
لم لا نقلدهم في النهضة العلمية التي استقوا أصولها من عندنا ، لم لا نقلدهم في التقدم العلمي والتقني وثورة المعلومات.
لماذا أصبحنا متلقين فقط.
لماذا لا يكون لنا موقف ورؤية نقدية ترتقي بشخصياتنا وتنقلنا من حالة الركود والاسترخاء الفكري إلى حالة ثورة فكرية ، ثورة تصحيح ، تصحيح للعقول التي خربت أو أوشكت على الخراب نتيجة هذا التقليد.
السؤال لماذا بدأت بهذا الكلام عن التقليد المادي
الإجابة بسيطة واضحة ، لأن ذلك حالنا الذي صرنا إليه ، وغزى بيوتنا وشوارعنا ، ومدارسنا وجامعاتنا.
وصارت إليه أمتنا العربية ، انغماس بالكلية في اللهو والترف ، حفلات راقصة للصباح يدفع في تذاكرها آلاف الجنيهات ، والشعوب حتى لا تجد قوت يومها ، أليس هذا الأمر جد خطير ، وينبغي على كل ذي عقل أن يتوقف عنده ، بل وينبغي على كل صاحب قلم نزيه حر أن يقول كلمته.
كفانا تقليد أعمى ، كفانا اغتراب -نحن من صنعناه- عن هويتنا وعن شرقيتنا وعن عروبتنا .
طبعا كعادتي أنا لا أعمم الأحكام ولا أطلقها على عواهنها، لكن هو حالنا وهي حالتنا التي وصلنا إليها ، والنتيجة الحتمية ، لا فكر ، لا ثقافة ، لا تنوير ، لا علم ، لا تعليم ، إنما هو تقليد ×تقليد=انسحاق للهوية وفقدان للذات والشخصانية.
كل مفكر مهموم بقضايا مجتمعه الذي يعيش فيه ، لابد أن يوظف فكره للنهوض بمجتمعه من كبوته حتى يعود سيرته الأولى.
إن جاز لي وبعد اجتهاد ، أن أقسم التقليد إلى نوعين:
أولهما ، التقليد المرذول وهذا ما تحدثت عنه وهو الذي يسلب المرء حريته وشخصيته ، هذه الحرية التي وهبها له الإله ، الحرية المسؤولة ، لا حرية الفوضى والعبث والعربدة (حرية اللا حرية).
فكيف أيها الإنسان الذي كرمك الله تعالى بنعمة العقل والإرادة ونعمة الدين تنقاد انقيادا أعمى لأن (س)، أو (ص)وجدته يفعل كذا وكذا ، تفعل مثله.
 وجدنا الدين الإسلامي يدعو دعوة صريحة إلى بناء الشخصية الناقدة المفكرة المنكرة للتقليد (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا ، أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون)
فمن يقلد (أولئك كالأنعام بل هم أضل).
وثانيهما ، التقليد المحمود ، وهو التقليد الذي من الممكن أن نصفه بهذا الوصف ، لماذا ؟!، لأن الطفل من الممكن أن يقلد أباه أو أمه كأن يراهما يصليان فيصلي مثلهما ، أو تقليد التلميذ لأستاذه مثلا وهو يشرح الدرس ، أو يقلد رئيسه في العمل في الجوانب الإيجابية ، أو يقلد إمام وخطيب مسجد أو شاعر في الإلقاء ، وهذا مباح ولا مندوحة عنه ، أو يقلد مقرأ مثلا كالشيخ فلاني وغيره.
لكن سنقول عنه ممدوح ومحمود إذا كان لفترة دونما تقمص كامل لشخصية من نقلده ، وإلا سيصبح ذلك بمثابة ذوبان وانصهار لشخصيتك ولا تكون شخصية بناءه لها دور فاعل في المجتمع.
وهذا ما لمسته مع أستاذي رحمه الله تعالى ، إذ قلت له ذات مرة أريد أن أكون مثلك ، رد قائلا أنا لا أريد أن أكون مثلك ، قلت كيف قال لكل واحد شخصيته المستقلة ، خذ مني وطور نفسك وحقق ذاتك وابني فكرك النقدي .
ما أحوجنا ونحن الآن نسعى سعيا حثيثا نحو إحداث صحوة فكرية ، صحوة على كافة المستويات الأصعدة، ولا سيما المستويات العلمية والثقافية، والإجتماعية والإقتصادية ، صحوة تتناسب مع سعينا إلى بناء شخصية إنسانية مستقلة فعالية تفيد وطنها ، فكيف يحدث ذلك ونحن مغتربون عن ذواتنا ، واقعون في براثن التقليد الأعمى.
ومن ثم بات الأمر ملحا أن نعمل عقولنا ونحكمها في كل ما هو وافد إلينا ولابد أن تكون رؤيتنا النقدية واضحة وفكرنا الواعي الحر المستنير بعقولنا قائدا لنا ، فنحن ذوات مفكرة ، أبناء حضارات عريقة .
حقيق علينا أن نحافظ على هويتنا فنحن لسنا ناقلين ولا مقلدين ولا مسايرين النعل بالنعل والكتف بالكتف والخطوة بالخطوة ، ولنا في تراث أجدادنا من العلماء والأدباء والمفكرين والفلاسفة القدوة الحسنة.
فهل أتاكم نبأ الفارابي وابن سينا والغزالي صاحب رسالة أيها الولد التي ركزت على المنهج التربوي في بناء الشخصية غير التقليدية ، الشخصية الناقدة.
أم هل أتاكم نبأ ابن رشد في منهجه التربوي الذي علم من خلاله تلاميذه كيفية بناء الشخصية الناقدة المفكرة.
وكذلك الطهطاوي ومحمد عبده وأحمد لطفي السيد ،  العقاد ، وعبد الله النديم ، وأمين الخولى ، ومحمد الغزالي ، وعبد الحليم محمود ، ومصطفى عبد الرازق ، ومحمود شلتوت ، والشعراوي ، وغيرهم كثير ، لم يكونوا يوما ناقلين أو مقلدين ، وإنما انفردوا بشخصياتهم فوصلت علومهم عنان السماء، وفهمتها العقول وآمنت بها القلوب ورقت لها الأفئدة.
أستاذ الفلسفة الإسلامية ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان