2026-02-19 - الخميس
انخفاض اسعار الذهب والنفط عالميا مع ارتفاع مؤشر الدولار nayrouz الإفتاء الأردنية توضح حكم من سافر بين دول تختلف في رؤية هلال رمضان nayrouz البنك المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بالدولار بقيمة 450 مليون دولار nayrouz الاستهلاكية العسكرية: زيت الزيتون التونسي متوفر في أسواق المؤسسة nayrouz الجيش الأمريكي يعلن جاهزيته لتوجيه ضربات لإيران والقرار بيد ترمب nayrouz قصة أبهرت العالم.. دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته nayrouz الأولى منذ الإطاحة بمادورو.. جنرال أمريكي يزور فنزويلا nayrouz النجداوي: تصويب 19 مخرجا رقابيا سجلت بحقّ 11 جهة ومؤسسة وثقها ديوان المحاسبة خلال شهر nayrouz ترامب يستعد لرئاسة أول اجتماع لمجلس السلام اليوم nayrouz الرئيس السوري يصدر عفوا عاما ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحقوق السوريين nayrouz إطلاق منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر الأردنية المحتاجة nayrouz النحاس يحافظ على مكاسبه قرب 5.79 دولار بدعم الطلب وتراجع الإمدادات nayrouz هل باتت العملية العسكرية الأمريكية وشيكة في إيران؟ .. وزير الحرب الأمريكي يجيب nayrouz زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب قبالة سواحل جنوب إيران nayrouz "بتهمة جلب وتعاطي مؤثرات عقلية" .. تفاصيل الحكم على الدكتورة خلود وزوجها سنتين بالكويت nayrouz إطلاق المنصة الرقمية "عون" لجمع التبرعات للأسر الأردنية المحتاجة nayrouz ارتفاع أعداد القادمين من أوروبا إلى الأردن ونمو في الدخل السياحي خلال كانون الثاني nayrouz بالأسماء .. دوائر حكومية تعلن عن وظائف شاغرة وتدعو مرشحين لامتحان تنافسي nayrouz 10 آلاف فلسطيني فقط.. الاحتلال يقيد صلاة الجمعة في الأقصى برمضان nayrouz الصفدي: ضم الضفة الغربية يقتل كل فرص تحقيق السلام العادل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz

هجوم إعلامي وسياسي ممنهج لفك الارتباط الجماهيري حول المقاومة في غزة تمهيداً لما بعد الحرب..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب :بكر السباتين

لا يختلف اثنان على أنّ المقاومةَ لها الفضل خلال "طوفان الأقصى" في إزالة الأقنعة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؛ لا بل أعادت تعريف من هو الصهيوني الذي لم يعد قاصراً على ذِي الأصولِ اليهودية فقط؛ بل قد تصادف وجود صهاينة عرب ضمن هذا التعريف بدلالة تأييدهم ل"إسرائيل" أو التشويش على صوت المقاومة وشيطنتها توافقاً مع السردية الإسرائيلية.

وعلى العكس من ذلك، فهنالك يهود في العالم يؤيدون حقوق الفلسطينيين من منطلق إنساني فيعبرون عن مواقفهم عبر الفضاء الرقمي دون كوابح، لا بل أن بعضهم يناصر القضية الفلسطينية من منطلق عقائدي، مثل جماعة ناطورا كارتا حيث يقيم افرادها في فلسطين التي يرون بأنها محتلة، دون أن ننسى وجود طائفة سامرية يهودية ذات جذور فلسطينية وتقيم في نابلس وتحمل هويتها الوطنية الفلسطينية.
وعليه.. لم يكن سهلاً على المقاومة الموحّدة ممثلة بحماس أن تُطْلِقَ نداءً للجماهير الفلسطينية المنكوبة في غزة، تحذّر ها من مثيري الفتن والنعرات الجهوية من كتاب ومعلقين أو سياسيين ينتمي كثير منهم لسلطة أوسلو الفاسدة.

ومنهم من يحمل كاميرة تصوير ويطوف بها بين المجاميع البشرية في غزة للتحفيز على نقد المقاومة لصالح الإعلام العربي المتصهين، وتشكيكهم بذمة حماس من خلال شيطنتها واتهامها بالفساد والعجز في ضبط التسيب الذي تشهده عملية توزيع المعونات على الغزِّيين في صورة قبيحة، تَبَنّى الإعلامُ المتصهينُ تضخيمَها والترويج لها، في إطار الحرب النفسية التي تشنها "إسرائيل" على المقاومة، مستهدفة التلاحم الأسطوري بينها وبين الشعب الذي يتعرض للإبادة من قبل جيش الاحتلال "النازي".

والهدف من هذه الحرب المستعرة، هو قتل روح الغزِّيين المعنوية، وحرفهم عن بوصلة المقاومة لفك ارتباطهم المقدس بها كخيار مصيري؛ حتى يتهيأوا لما بعد الحرب على قطاع غزة التي يتلاهف المأجورون لتنفيذها شكلاً ومضموناً.
هذه فتنة ما لبث يحركُها الإعلامُ الصهيونيُّ وحلفاؤه من المطبعين الإبراهيميين، الذين انطلقوا في حربهم الإعلامية ضد حماس من عدة محاور،تمثل بمجملها الأجندة الإسرائيلية التي يبحث القائمون من خلالها عن نصر وهميّ، يكون من شأنه لو تحقَّقَ إخراج نتنياهو من عنق الزجاجة.
وتتجلى هذه المحاور بما يلي:

أولاً:- اتهام ما فعلته حماس في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي إرهاباً وفق السردية الإسرائيلية التي يكذبها العالم من خارج المنظومة المتصهينة.

ثانياُ:- ربط إدانة "جرائم الاحتلال الإسرائيلي" في غزة بالمتسبب من خلال إدانة حماس على "تهورها" واستفرادها بالقرار الفلسطيني، وتحميلها مسؤولية الكارثة، وفق تصريح وزير خارجية مصر سامح شكري في مؤتمر المناخ الأخير.
وهو موقف باطني معتمد لدى بعض الدول العربية خلافاً لما يظهرون من بيانات.. وذلك باعتراف بعض قادة "إسرائيل".
وهذا يفسر الانحياز الأمريكي للطرف الإسرائيل، إذْ اقترحت الولايات المتحدة يوم أمس، الاثنين، مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى "وقف مؤقت" للحرب على غزة، خلافاً للمشروع الجزائري الذي يطالب بوقفها وإلزام "إسرائيل" بتنفيذ متطلبات قرار المحكمة الدولية المُدِيْن لجرائمِها؛ وذلك لدواعي إنسانية.

وكان قد أخضع المشروع للتصويت يوم أمس الثلاثاء إلا أن واشنطن أوقفته بالفيتو، ففي عالم إزدواجية المكاييل توقع الأسوأ.
ثالثاً:- شيطنة كل من يدعم المقاومة في غزة من محور المقاومة، سواء في البحر الأحمر أو جنوب لبنان.
فحزب الله الذي يواجه جيش الاحتلال شمال فلسطين المحتلة ليس في نزهة، وقد انتهى التصعيد بينه وبين "إسرائيل" بقصف الحزب لقاعدة عسكرية في صفد، والتسبب بانفجار طائرة مسيرة في منطقة إربيل، قرب بحيرة طبريا وفق موقع "إسرائيل اليوم".

ليأتي الرد الإسرائيلي التصعيدي الضخم الذي أصاب مناطق سكنية في قضاء صيدا.
فالدم اللبناني أريق من أجل وقف النزيف الفلسطيني في غزة وهو ما تأنفه السردية الإسرائيلية ومن يدور في فلكها من المتصهينين. 

والأمر نفسه ينطبق على اعتراض الحوثييين للسفن المتوجهة إلى "إسرائيل" مباشرة أو عن طريق وكلاء آخرين، كوسيلة ضاغطة بقوة على الاقتصاد الإسرائيلي، لولا الخط البري العربي البديل الذي تبنته الإمارات انطلاقاً من جبل علي في دبي وصولاً إلى أسواق الاحتلال.

رابعاً:- إطلاق حملة ضخمة من قبل الإعلام الصهيوني لشيطنة رموز المقاومة وكسرهم في عيون الفلسطينيين وزعزعة الثقة بهم، تتضمن انتاج أفلام مفبركة، ناهيك عن بث أخبار متضاربة حول هروب السنوار متنكراً أو التمكن من القبض عليه! ناهيك عن أكذوبة استسلام مئة مقاتل حمساوي في مستشفى النصر دون دليل بصري! في حرب نفسية يائسة حذرت منها حماس، و"تهدف إلى رفع معنويات جيشهم وكيانهم المنهارة".

وأمس الأول، الأحد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت في تصريحات صحفية "إن حماس لا تثق في قادتها" منوهاً إلى أن قيادة الحركة بالخارج تبحث عن قيادة داخل القطاع بدلاً من السنوار (هراء)، على حد زعمه.

فنتنياهو الذي فشل في تحقيق أهدافه ميدانياً يعوّل على تحقيقها من خلال الحرب النفسية؛لضرب التلاحم الجماهيري مع المقاومة من خلال بث الأكاذيب والفتن ولكن حصاد ذلك الخيبة.

وللتذكير، فإن أهداف نتنياهو التي مَرَّ عليها أربعة أشهر دون تحقيق، تتجلى بإسقاط حكم حماس في القطاع والقضاء على قدراتها العسكرية، وإعادة الأسرى الإسرائيليين، والتأكد من وجود إدارة في غزة لا تشكل تهديداً ل"إسرائيل".

خامساً:- قيام مصر -خلافاً لدورها المنتظر بحكم مجاورتها لقطاع غزة- بتهيئة المنطقة لقبول خيارات ما بعد الحرب وفق الرؤية الإسرائيلية التي تشترط عدم وجود حماس. وربما يفسر ذلك أمرين:

- عدم منح حماس الثقة الكاملة لمصر في المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، مثلما فعلت مع قطر.
- ويوضح أيضاً المغزى المفترض من مبادرة مصر إلى إقامة مخيمات مغلقة، ومحاطة بأسوار متصلة بأبراج مراقبة؛ كأنها سجون، كما هو الحال في سيناء التي يسيطر عليها رجل السيسي في سيناء، إبراهيم العرجاني ومليشياته المسلحة.
هذا إلى جانب تجهيز مئات المدافن -تم نشر صور عنها من قبل ناشطين- استعداداً لحصول مجازر قد يقترفها الاحتلال بحق الفلسطينيين المطعونين في الظهر، ويرجح بأن يقوم جيش الاحتلال بالهجوم على رفح عند حلول شهر رمضان الفضيل بعد أسابيع.

ولكن عدم إسقاط حماس من أية مفاضات تثبت بأن مستقبل غزة بدون حماس غير ممكن، إذْ أن صمود المقاومة الموحدة الأسطوري والتفاف الجماهير حولها قلب الطاولةَ على المقامرين.

فقد أجرت قيادة حماس في غزة تعديلاتها على مقترح الهدنة الذي تقدمت به قطر ومصر وتمت مناقشته مع المعنيين في مصر من باب القوة لا الضعف، وقد جدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية يوم السبت الماضي 15 فبراير، رد حماس على مقترح الهدنة قائلاً بأن المقاومة لن ترضى بأقل من وقف كامل للعدوان وانسحاب الاحتلال خارج قطاع غزة ورفع الحصار وتوفير مأوى للنازحين.

سادساً: إدانة حماس من قبل وزير خارجية مصر سامح شكري في مؤتمر المناخ وتحميلها مسؤولية دمار قطاع غزة والتوعد بمحاسبتها من قبل الفلسطينيين، وهذه إذا لم تكنْ سقطةَ غشيمٍ فهي موقفٌ مُخْجِلٌ لوزيرٍ يُمَثِّلُ دولةً يُفْتَرَضُ بأنها وسيطٌ يحاول إثباتَ نزاهته أمام التاريخ. ولكن هيهات!، ف"إسرائيل" أحرقت أوراق مصر لدى المقاومة والشعب الفلسطيني ومحكمة الجنايات الدولية وذلك من خلال تهمتين:

- اتهام مصر بأنها هي التي تتحكم بمعبر رفح وتمنع وصول المعونات إلى القطاع؛ إلا أن مصر أنكرت ذلك متهمة الاحتلال بأنه يهدد بقصف الشاحنات إذا ما دخلت القطاع.
لكن الأمور تعقدت مع وجود شبهة فساد بطلها رجل السيسي في سيناء، المدعو إبراهيم العرجاني الذي حوّل المعبر إلى استثمار مذل مهين.

وفق ما قاله موقع "مدى مصر" الذي افتضح ممارسات العرجاني عند المعبر، يوم الأحد الماضي، لذلك تم استدعاء رئيسة تحريره، لينا عطاالله، للتحقيق في أمر ما وصفه الموقع بـ"بيزنس" المرور من معبر رفح في الاتجاهين.
- اتهام مصر بتهريب الأسلحة إلى غزة ( وهو شرف لها لو حصل ذلك).

ووفق بيان للهيئة العامة للمعابر والحدود على حسابها في موقع "فيسبوك" ورداً على الاتهاملات الإسرائيلية، فقد أعلن أن "مصر نفسها قد عانت كثيرا من هذه الأنفاق خلال المواجهة الشرسة مع المجموعات الإرهابية في سيناء، فهي كانت تمثل وسيلة لتهريب المقاتلين والأسلحة إلى سيناء لتنفيذ عمليات إرهابية.

وهذا هُرَاء، إذْ يضع حماس في خانة الأعداء بالنسبة لمصر، ويجعل التعامل معها حذراً جداً.. والثقة منقوصة. 
ويكمل البيان: بأنه تم تدمير أكثر من 1500 نفق، كما قامت مصر بتقوية الجدار الحدودي مع القطاع الممتد لـ14 كيلو متر، عبر تعزيزه بجدار خرساني طوله 6 متر فوق الأرض و6 متر تحت الأرض، فأصبح هناك ثلاثة حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية، يستحيل معها أي عملية تهريب لا فوق الأرض ولا تحت الأرض.

من هذا المنطلق تثبت مصر أنها الحارس الأمين على المصالح المصرية الإسرائيلية المشتركة مع أن ذلك ينطبق على المثل القائل " ربّ ضارة نافعة" ما دامت هذه الموانع التي أقيمت لحماية الاحتلال هي العائق الكبير لمؤامرة التهجير التي كثر الحديث عنها.

ورغم ذلك لا تجد حماس بداً من اعتبار مصر وسيطاً مقبولاً -منقوص الثقة- إلى جانب الوسيط الموثوق به، قطر.
وهذا يفسر ما قاله سياسيون إسرائيليون بأن استمرار الحرب على غزة يمثل هدفاً لبعض الدول العربية المطبعة مع الاحتلال دون شعوبها -إلا من رحم ربي- فيما يستمر الإعلام المتصهين في استهداف العلاقة المقدسة بين الشعب ومقاومته من خلال بث الفتن الطائفية والجهوية، لذلك كان على حماس التحذير من مُوْقِظُهَا وما أكثرهم بيننا.
20 فبراير 2024