2026-01-13 - الثلاثاء
عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz هل تُعد وفاة عاملة سقطت في عجّانة وفاة إصابية؟ .. الصبيحي يوضح nayrouz تمديد إقامة الأجانب 3 أشهر يعزز تنافسية الأردن السياحية ويحفز الاقتصاد nayrouz وفاة بحادث دهس على جسر المربط باتجاه وسط البلد nayrouz البيت الأبيض: الغارات الجوية ضد إيران خيار مطروح nayrouz وفاة وإصابتان بحادث تدهور مركبة على طريق إربد عمان nayrouz الدوريات الخارجية: حركة انسيابية وجميع الطرق سالكة nayrouz المصري يتفقد بلديات فجرًا: أهمية الانتشار الصحيح ومتابعة البؤر الساخنة nayrouz "الإدارة المحلية" : إدامة جاهزية البلديات ركيزة لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات nayrouz تعمّق المنخفض اليوم بكتلة شديدة البرودة وأمطار غزيرة ورياح قوية nayrouz إقالة أم إستقالة؟ جدل إعلامي حول رحيل تشابي الونسو عن ريال مدريد nayrouz الفيصل الجربا يقيم وليمة غداء تكريمية لسفير المملكة العربية السعودية بحضور كبار الشخصيات في عمّان...صور nayrouz بلدية لواء الموقر تعلن فتح غرفة الطوارئ استعدادًا للحالة الجوية المتوقعة nayrouz بلدية حوض الديسة تطلق حملة نظافة مكثفة استعداداً للموسم السياحي...صور nayrouz البطوش يثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطلبة nayrouz رئيسة لجنة بلدية رحاب تتفقد المواطنين القاطنين بالمناطق المنخفضة والأودية ...صور nayrouz صلاح أسرع من ميسي ورونالدو في الوصول إلى المئوية الدولية nayrouz عاجل | رئيس جامعة فيلادلفيا يعلن تحويل دوام الطلبة ليوم غدٍ إلى التعليم عن بُعد وتأجيل الامتحانات nayrouz أمانة عمّان ترفع جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة nayrouz ريال مدريد يقيل المدرب تشافي ألونسو عقب خسارة كأس السوبر أمام برشلونة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

ثقافة الاشتباك والاستشهاد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم محمد العبد الله

سبع سنوات انقضت على ارتقاء الباسل، شهيدا.

سبع سنوات، أفكاره، ونهجه، ومصطلح "المسافة صفر” الذي تحدث عنه بإعجاب شديد في إحدى جولاته السياسية / الثورية، بالفيديو، صوتا وصورة، مع عشرات الشباب والصبايا في إحدى رحلات الاستكشاف، والدراسة المعرفية / الميدانية لحركة الفدائيين، و ” المطاردين ” من جيش الاحتلال / الانتداب البريطاني، ولطبوغرافيا الأرض الفلسطينية، جبالا، وديانا، وكهوفا. في هذه الجولات كان الباسل، باحثاً في أحوال الناس وتاريخهم الشفوي، ومنقباً في الأرض عن كل ما من شأنه أن يربط تاريخ شعبه بوطنه. لهذا، استرسل الباسل في الشرح عن العملية الفدائية النوعية، المشهورة باسم ” زقاق الموت ” يوم 15 / 11 / 2002 التي نفّذها ثلاثة فدائيين هم ” ذياب المحتسب، وأكرم الهنيني، وولاء سرور” قرب مستعمرة كريات أربع في الخليل. في متابعاته وقراءته لتفاصيل العملية التي استمرت خمس ساعات، تعرف الباسل، الشاب ابن الثامنة عشرة من عمره، على معنى "المسافة صفر” التي أصبحت التطبيق الميداني والبطولي لعمليات الفدائيين في الكتائب والسرايا في قطاع غزة منذ فجر يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الثاني 2023 المجيد.
تأتي الذكرى السابعة لارتقاء الباسل شهيدا هذا العام، وفلسطين، وقي القلب منها غزة – وبدرجة أقل الضفة المحتلة _ تتعرّ ض لحرب إبادة، أكثر من فاشية، في محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، قتلا أو تهجيرا، في محاولة جبهة الأعداء التي يقودها البيت الأبيض وتوابعه من المستعمرين الأوربيين القدامى لوطننا العربي، مع دعم وشراكة من بعض دول الإقليم وبعض حكومات ” ذوي القربى ” لتصفية المقاومة والقضية، وتوسيع المستعمرات وإحلال قطعان المستوطنين في تمدد جديد على الأرض الفلسطينية.
المناضل السياسي في الميادين
لم يكن «الباسل» اسماً مجهولاً عند المحتل، أو عند أجهزة سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود، أو قوى الحراك الشبابي، أو كوادر وأعضاء القوى والهيئات الوطنية. كان ناشطاً سياسياً وجماهيرياً معروفاً لدى الجميع، لكنّه كان متفرّداً بين رفاقه وزملائه، من خلال ثقافته النظرية التي لم تبقَ في العقل، بل عمل على نقلها إلى أرض الواقع، كأداة للتحليل والاستنتاج، وبهذا حقق المزج الكامل ما بين المعرفة والممارسة.
قاوم مع رفيقاته ورفاقه كل إفرازات ” اتفاق أوسلو "على الأرض، في محاولة لتشكيل رفض مجتمعي لهذا النهج الكارثي. وقاد مع مجموعة من الشباب في عام 2012 مظاهرات الرفض لدعوة مجرم الحرب «موفاز» لزيارة رام الله، واستطاعوا، بصلابة إرادتهم واتساع التضامن الشعبي معهم، منع القاتل من القدوم، بعد أن تعرضوا للضرب والسحل على يد أجهزة أمن السلطة.


أعادت تلك الأجهزة في آذار/ مارس، وأوائل نيسان / ابريل 2016 اعتقال الباسل ورفاقه الخمسة على دفعتين تحت دعاوى ” التحضير والتخطيط لتنفيذ عملية مسلحة ضد العدو المحتل”. وقد تعرض الجميع للتعذيب الوحشي خلال الأشهر الخمسة التي أمضوها بالاعتقال، مما اضطر قيادة السجن لطلب العلاج الطبي لباسل عدة مرات أثناء الأسابيع الأولى من التحقيق القاسي، الذي أدى لتوقف قلب الباسل عن النبض أكثر من مرة – كما تحدثت والدة الشهيد بالصوت والصورة في فيديو متداول عن وضع الباسل في سجون السلطة -. لكن الصلابة والتحدي قادا الجميع لإعلان الإضراب عن الطعام، ما اضطر قيادة سلطة الحكم الذاتي لإطلاق سراحهم، استجابةً لحملات شعبية واسعة، ولعدم ثبوت التهمة الموجهة لهم. بعد إطلاق سراحه، توارى الباسل عن الأنظار، بعد أن اعتقل العدو المحتل رفاقه، وظل مطاردا لستة أشهر تنقل خلالها متخفياً تحت اسم مستعار من مكان لآخر، في نشاط دؤوب لتعميم أسلوب ونهج المقاومة، بالفكرة والممارسة.
المثقف المشتبك، شهيدا
لهذا، فإن الاحتفاء بهذه الذكرى تتطلّب إعادة تسليط الضوء، باختصار سريع، على ما حصل في ذلك الفجر الدامي في 6 آذار / مارس 2017. يومها، بادر مُطارَد فلسطيني إلى إطلاق النار على عناصر وحدة ” يمام ” الخاصة في جيش الاحتلال، التي طوّقت المكان الذي يختفي فيه في مدينة البيرة في الضفة الفلسطينية المحتلة، بهدف اعتقال أو إعدام باسل الأعرج. قاوم المطارد منذ عدة أشهر، المتحصّن في سقيفة الشقّة السكنية، التي كان قد استأجرها وأقام فيها. ساعتان من الزمن، خاض فيهما المناضل ” المطلوب، حيا أو ميتا ” مواجهة عنيفة مع الغُزاة، بإرادة واعية، وصلبة لم تنكسر، وببندقية أفرغ كل رصاصها ليرتقي بعدها شهيداً. سقط الجسد مضرّجاً بدمائه نتيجة 22 طلقة وشظية اخترقته. هوى الجسد النحيل في بركة الدم، بجوار الكتب والأوراق والكوفية، لكن اليد القابضة على السلاح لم ترفع الراية البيضاء، ولم تستسلم. وهذا ما أكده شقيقه حين نعاه: ” لم تُسَلّم لهم، ومثلك لا يعرف التسليم. اخترت أن تكون مقاوماً وأن تموت شهيداً مقبلاً مشتبكاً لا خانعاً ".
الوصية / الأمانة
في الوصية التي وُجدت في الشقة التي استشهد فيها، بدأ الباسل تحيته الوداعية بثلاث كلمات ” تحية العروبة والوطن والتحرير”، لَخّصت الانتماء القومي والوطني، وأضاءت على خيارات المقاوم المشبك، مضيفا ” أنا الآن أسير إلى حتفي راضياً مقتنعاً وجدت أجوبتي. يا ويلي ما أحمقني، وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد؟”. أما عن استشراف المستقبل، فقد خاطب من يقرأ وصيته من أبناء شعبه بعبارات غير ملتبسة، وكأنه يتنبأ بحال كتلة وازنة من الأمة وهي تعيش منذ خمسة أشهر أحداث وارتدادات معركة ” طوفان الأقصى ” البطولية، ” كان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهور طويلة، إلا أنَّ ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء، فلماذا أجيب أنا عنكم، فلتبحثوا أنتم. أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله ".
باسل:
السنوات السبع التي مرت بعد غياب جسدك عنّا، لم تكن عجافا، كانت متوهجة بنيران الاشتباك مع الغزاة المحتلين. لهذا، لم نفتقدك أبدا، كنت حاضرا في كل مواجهة مسلحة مع جيش المستعمرين القتلة، في الضفة والقدس، والمحتل من وطننا عام 1948، وفي غزة البطولة والعزة والكرامة.
باسل:
في الصواريخ التي يطلقها أبطال المقاومة من غزة باتجاه مستعمرات المحتلين ومعسكرات جيشهم، كان اسمك مكتوبا على عدد منها ” الباسل لم يضل الطريق ” في تأكيد متجدد على الوفاء لك، لمبادئك، ونهجك.
باسل … سلام لك، وسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت، وكل يوم وأنت تُبعث فينا، في الشعب والأمة.

*كاتب وسياسي فلسطيني*