2026-01-05 - الإثنين
إسبانيا تصعّد ضد إسرائيل.. حظر كامل على منتجات المستوطنات حيز التنفيذ nayrouz الهلال يحقق رقمًا قياسيًا في دوري المحترفين السعودي.. nayrouz سوسن بدر لـ يارا أحمد: أسماء جلال موهوبة وحضورها قوي وريهام حجاج سر نجاحها الموهبة والإبداع nayrouz القاضي ينعى رئيس الوزراء والنائب الأسبق المرحوم علي ابو الراغب nayrouz مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz بلدية أم القطين تشيد بجهود مراقب العمال جمعه الشرفات خلال المنخفض الجوي nayrouz مجلس محلي النصر يكرم رواد العمل التطوعي والمبادرات الشبابية...صور nayrouz بلدية إربد الكبرى تبحث سبل التعاون مع جمعية عون الثقافية الوطنية لتطوير المدينة...صور nayrouz القضاء الأمريكي يبدأ محاكمة مادورو في نيويورك الاثنين nayrouz القادسية يكتسح الرياض برباعية نظيفة في الدوري السعودي nayrouz عالم إيجابي لقاء ولي العهد مع شباب العقبة رسالة هاشمية متجددة بالمحبة والاهتمام nayrouz جيرونا يفوز على ريال مايوركا وتعادل مثير بين ألافيس وريال أوفييدو في الدوري الإسباني nayrouz تمديد قرار منح خصومات وإعفاءات على ضريبة الأبنية والأراضي nayrouz نظام إداري جديد لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون nayrouz الهيئة الذرية الأردنية تطلب تعيين سائق محورين nayrouz روبيو: مادورو رفض عرضا بترحيله الى تركيا nayrouz إعادة فتح شارع سيل الزرقاء الفرعي بجرش nayrouz جمعية أمهات النور تناشد رئاسة الجامعة الأردنية لتسهيل تقديم الامتحانات لذوي الإعاقة البصرية nayrouz الزرقاء.. الخشمان يدين إتلاف البضائع المصادرة ويتكفل بقيمتها شخصياً nayrouz
مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان ينعى قامة وطنية برحيل علي أبو الراغب nayrouz الفايز ينعى رئيس الوزراء الاسبق المهندس علي ابو الراغب nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب في.. ذمة الله nayrouz خال الأستاذ سعود الشعيبي في ذمة الله تعالى بالأحساء nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 4 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج راتب خلف رجا شاهين السعود nayrouz بعد وفاته.. من هو الإعلامي الأردني جميل عازر؟ nayrouz شكر على تعاز بوفاة الدكتور محيي الدين المصري nayrouz شكر على تعاز nayrouz العنيزان يثمّنون مواقف المعزّين بوفاة الحاجة فضّه خلف العنيزان (أم نايل) nayrouz الحديدي يعزي عشيرة الخرابشة بوفاة الحاج أحمد عليان الخرابشة nayrouz وفاة الحاجة لطيفة سلامه مرشود الغيالين الجبور "ام محمد " nayrouz حمزة أيمن الشوابكة ينعى المرحومة شيمه محمد فلاح مرار الشوابكة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz شقيقة النائب السابق المحامي زيد الشوابكة في ذمة الله nayrouz

3 أعوام على الرحيل، للرحيل موسمه الذي لا يتأخر !!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد داودية 
 عملنا سويةً محمد كعوش وانا في صحيفة الأخبار اليومية من عام 1977 حتى عام 1980. ثم في صحيفة صوت الشعب منذ عام 1982.
ولمّا أصدر محمد مجلة الحصاد السياسية الثقافية الإجتماعية، كتبت له فيها مقالة ثابتة، ومثلت الحصاد عضواً في مجموعة الصحفيين البيئيين الدولية، المكونة من 13 صحفياً من عدة دول، اصدروا 
The Global Edition 
التي حضرت ممثلاً لها "قمة ريو أو قمة الأرض" في مدينة ريو دي جانيرو في حزيران 1992، وهناك التقيت وزير البلديات عبد الرزاق طبيشات، وسفيرنا في البرازيل نايف مولا.
عملنا معاً إذن في صحيفة الأخبار التي أسسها الأستاذ فؤاد سعد النمري، مع نخبة من قروم الصحافة والثقافة: عبد الرحيم عمر، راكان المجالي، إبراهيم أبو ناب، عدنان الصباح، فخري النمري، محمود الحوساني، فواز كلالدة، سليمان خير الله، نقولا حنا، حافظ ملاك، عبد الحميد المجالي، جورج طريف، عزام بدر، يوسف حجازين، غازي شيحا ومفيد حسونة.
كان محمد كعوش مهنياً معتداً واثقاً، فهو القادم من الصحافة اللبنانية الحيوية، صحافة الوطن العربي الأبرز، التي كانت أسماء نجومها تسطع بلا منازع: غسان تويني، سعيد فريحة، رياض طه، سليم اللوزي، طلال سلمان، كامل مروة وسمير عطالله ....
كان كعوش الصحافي يحتاج فقط إلى قلم ودواة، وإلى إطلاق يده ليعطي أرشق وأعمق عنوان صحفي "مانشيت" بسرعة وعفوية وتلقائية مذهلة.
لا أعتقد أنه بادر بالإساءة إلى مخلوق. ولا أعتقد أن قلبه عرف شيئاً اسمه الحقد أو الكراهية. كان قلبه أطهر من أن يجعله إقليمياً أو طائفياً أو جهوياً. 
وكان طبيعياً أن يكون محمد كعوش اللاجيء من صفد إلى مخيمي عين الحلوة والمية ومية، وحدوياً قومياً حالِماً بعيداً عن الأنظمة القومية الرسمية التي خلطت الوحدة بالتمزق، والحرية بالزنازين، والاشتراكية بالمشانق. 
 وعملنا معاً في صحيفة صوت الشعب برفقة نجوم الإعلام: إبراهيم سكجها ونصوح المجالي وطارق مصاروة.  
 كان ناجي العلي يرسم للقبس الكويتية عندما اتصل به صديقه من أيام بيروت والمية ومية وعين الحلوة والكويت، محمد كعوش مدير تحرير صوت الشعب، طالباً منه أن يرسم لها.
استجاب ناجي العلي معلنا أنه يحب الأردن وشعبها الحر المثقف. فرسَم بلا مقابل مئات الكاريكاتيرات التي كان يرسلها يومياً من الكويت إلى عمان على الفاكس. 
كتبتُ «عرض حال» في صوت الشعب بعنوان: «ناجي العلي مشروع شهيد» سنة 1985 !!
طلبني ناجي هاتفياً من الكويت، فلما لم يجدني، طلب من الأستاذ كعوش أن يشكرني نيابة عنه. وأكد على توقعاتي بأنه مشروع شهيد. 
اغتيل ناجي العلي بلندن في آب 1987 !! 
 تجاورنا في إسكان الصحافيين بطبربور في بنايتين متجاورتين منذ 1983 إلى 1989.
كان يتصل مع أم عمر يسألها: 
شو طابخة على الغدا اليوم ؟
تقول له: ملوخية.
يسألها: بماذا ؟ 
ترد: باللحمة راس عصفور.
يحتج قائلا: ليش باللحمة، ما بتعرفي أنا بحبها بالجاج ؟!
كان هذا كعوش، يتصرف كشقيق له كل الحق أن يتطلب وأن يتدلل على شقيقه.
و لما قرر محمد الزواج، عرّفناه أنا وزوجتي في بيتنا، على السيدة هدا  السرحان المثقفة والكاتبة، فوقع النصيب. 
وقد كان خياراً موفقاً صائباً جداً. إذ رعت هدا شيخوخته وصانتها بكل بسالة وعزم وتضحية. 
تميز أبو يوسف بسلامٍ داخلي وخارجي نادر. كما كان متصالحاً مع نفسه ومع محيطه إلى درجة بارزة ناطقة باهظة. 
 في نهاية السبعينات تعيّن صديقي المثقف الرائق زهير محمد علي العجلوني رئيساً لهيئة إدارة المرافق والاستراحات السياحية التي كانت منتشرة في كل المملكة (لاحقاً اصبح وزيراً للسياحة ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء). فاقترحت عليه أن ينظم برنامج زيارات أسبوعية للصحافيين والمصورين وعائلاتهم إلى المنشآت السياحية، يشمل صحف تلك الأيام، الرأي والدستور والأخبار، ولاحقاً صوت الشعب ووكالة الأنباء الأردنية. 
كنا نذهب كل يوم جمعة تقريبا، محمد كعوش ونصر المجالي ومحمد موسى عوض ونبيل عمرو  وأحمد ذيبان وأحمد الحسبان ويوسف العبسي وحافظ ملاك وعماد القسوس وغيرهم، إلى أحد المواقع السياحية في حافلة مجهزة يوفرها لنا ولعائلاتنا ونعود لنكتب مشاهداتنا في تقارير تعريفية مصورة جميلة مجانية. 
ولاحقا أدمنت مع أبي يوسف الذهاب في الأيام المقمرة إلى البحر الميت بصحبة سمير حباشنة ومحمد الجالوس ومحمد قاسم عابورة وصدقي الفقهاء وعبد القادر الشواورة وخالد خميس ومنذر رشراش. 
كان يحب تلك الرحلة الليلية التي نفترش فيها الشاطئ المقابل لفلسطين، حيث يردد: ما أقربها وما أبعدها.
لقد حافظ هذا الرومانسي على براءته بلا عناء. 
وحين تقاعد من العمل الصحافي كتب "بيانا" إلى الأصدقاء اقتطِفُ منه:
(عندما غادرت مبنى الجريدة غمرني فرح طارئ وأيقنت أنني لست نادماً على شيء، وتذكرت محمود درويش حين قال: "ما أشد سعادة المرء حين لا يودع أحداً، ولا ينتظر أحداً"..
لقد أتت اللحظة التي انتظرتها خمسين عاما، لذلك شعرت بالسلام مع النفس، بعدما تعبت من توفير الكتابة واختزان الأفكار، كما تعبت من حصار الوقت ورغيف الخبز وخطر الجفاف.
لا أحد يستطيع ردع القلب المتحفز للعطاء بمزيد من العشق والورد والكلمات). 
*****      
وكتبت من جاكرتا عام 2011 عندما علمت انه أدخل المستشفى:
عندما استيقظت في الغبش كان قلبي يؤلمني، ولم أعرف السبب، إلى أن علمت ان صديق العمر محمد كعوش كان في المستشفى، ولم يزايلني ألم القلب إلا بعدما علمت أن أبا يوسف غادر المستشفى على قدميه. لا تفعلها مرة أخرى يا صديقي فقلبي لا يحتمل.
أفتقدُ ابأ حلا بلا جهد. هو يحضر ويغيب كما كان يفعل دائما، بلا أعذار وبلا أسباب. أعتقد أنه يتسرجع الآن، في غمار ذلك السديم العظيم، المية ومية وعين الحلوة وبيروت وصفد وعمّان وناجي العلي والرأي والأخبار وصوت الشعب وأحبابه وأصحابه، ولا شك أنه يصيخ السمع لترحمنا عليه وحفاوتنا بذكراه الطيبة الرائقة.