2026-02-10 - الثلاثاء
46 عامًا على الجريمة.. العراق يشنق قاتل محمد باقر الصدر والعدالة تتحقق أخيرًا nayrouz جلسة تاريخية للكونجرس الأمريكي.. ماكسويل تكشف أسرار فراش المتعة لإبستين nayrouz رمضان 2026.. رامز جلال يكشف رسمياً عن اسم برنامجه وتفاصيل مقالبه المثيرة nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz هل استقال كير ستارمر بعد الأزمة الأخيرة.. إليك التفاصيل nayrouz احتجاجات حاشدة في أستراليا ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج nayrouz وزير المالية الإسرائيلي يكشف عن خطة جديدة لتعزيز الاستيطان بالقوة و«إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية» nayrouz تحركات عسكرية باكستانية قطرية لدعم الجيش اليمني!.. ماذا يحدث على الحدود السعودية اليمنية؟ nayrouz بيتكوين تلتقط أنفاسها فوق 70 ألف دولار بعد تقلبات عنيفة nayrouz الضربة المحتملة لإيران.. المخاوف الإسرائيلية من تداعيات غير محسوبة nayrouz فضيحة إبستين تهز داونينج ستريت… مطالب بتغيير القيادة فورًا nayrouz فوضى داخل ولاية سان فرانسيسكو.. إليك الأسباب nayrouz خلود الشريف تمثل مصر في مسابقة Miss Arab Stars 2026 nayrouz الرواشدة يرعى انطلاق عروض مسرح الهواة بدورته الرابعة في عمّان...صور nayrouz الأحزاب الأردنية بين إعادة الهيكلة ومتطلبات المرحلة السياسية الجديدة التحول الى العمل البرامجي شرط استعادة الثقة في الشارع nayrouz وزارة الثقافة تنظم ندوة الاحد المقبل بعنوان الطفيلة الهاشمية ودورها في بناء السردية الأردنية nayrouz حملة رقابية تكشف مخالفات تعدين في جنوب عمّان nayrouz بحث التطورات الإقليمية خلال مشاورات أردنية تشيكية nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz مرتبات الامن العام تشارك بحملة " طريق نظيف" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz

مقطع من الذكريات الحميمة (2).

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد داودية 

 وفر العمل في التعليم فرصاً هائلة للمعلمين والمعلمات ليتعرفوا على بلادهم العظيمة وعلى ناسهم الطيبين. 
لقد عملت معلماُ لمدة قصيرة جميلة، استمرت أحد عشر عاماً من البهاء والعناء والتعب. 
بدأتُ العمل برسالة قصيرة من عمي عبد خلف الداودية، أحد الرجال الذين بنوا وأشادوا وسلكوا مسالك الشرف والنزاهة والعطاء، وكان يومها مدير التربية والتعليم لمحافظة العاصمة، إلى الأستاذ ذهني رأفت، الشركسي النقي الذي قدم هو الآخر عصارة عمره ولم يتم انصافه، وتحمّل ولم يشكُ ولم ينبس بحرف، وكان يومها موظفاُ كبيراً في وزارة التربية والتعليم.
 جاء في الرسالة بالحرف الواحد: "أخي الأستاذ ذهني رأفت، ابعث إليكم ابن عمي هذا راجياً تعيينه وستجدني إن شاء الله من الشاكرين.     أخوك عبد خلف". 
أجلسني الرجل البالغ البشاشة والدماثة. تحدث عبر الهاتف ثم قال لي: اذهب إلى شؤون الموظفين واستكمل إجراءات التعيين. 
ثم أضاف، مبروك يا محمد. لقد أصبحت معلماً، 
كان ذلك يوم الخميس 18 آب عام 1966.
ومن محاسن الصدف انني عملت بمعية الأستاذ ذهني رأفت في صحيفة صوت الشعب في تشرين الثاني عام 1982 وكان حينها مديراً عاماُ لها.
بعد أيام من عملي في صوت الشعب ناداني ذهني إلى مكتبه وقال لي: انت مطلوب لمراجعة "الدائرة". الموضوع لا يتعلق بعملك هنا ولا بكتابة مقالتك التي أحب لونها وقتاليتها "عرض حال"، الموضوع له صلة بالماضي. 
ولما قلت له: أرى إنك تعمقت مع "الدائرة" في موضوعي، إذْ لم تجرِ العادةُ ان يستفسر المدراءُ عن هكذا استدعاءات. 
ابتسم وقال لي انت وطني حر، وكل ما في الأمر ان نقدك أو معارضتك بناءة ومفيدة وضرورية. 
 زرت هذا الشركسي الجميل في منزله عندما أصبحتُ وزيراً للشباب عام 1996، "ففي بيته يُؤتى الحَكَم". وسيظل له في نفسي مقام دُرّيٌ سَني بهي.
     
******
جاء دوامي في مدرسة سويمة الابتدائية الواقعة شمال شرق البحر الميت، في مطلع أيلول 1966 فسكنت في غرفة طينية ذات سقف من القصيب تتدلى منه مروحة. لا صحف، لا هاتف، لا ثلاجة، لا تلفزيون، لا "دي في دي"، لا سيارة، لا مقاهٍ، لا سينما
لا لاب توب، لا فيسبوك لا واتس أب لا تويتر لا زووم !! 
كان عالمي مكوناً من الكتب والمجلات، ومذياع ترانسستور صغير كان ملاصقاً لي، كأنه الهاتف النقال اليوم. 
كان وقتي آنذاك مليئا بالكتب التي تزيد على كتب كشك الثقافة العربية لصديقي المرحوم حسن أبو علي. وتوازي ربما مكتبات خالد الكركي ونبيه شقم وسعد الدين شاهين وابراهيم العجلوني وجريس سماوي. 
كانت "مُعدّاتي" تتكون حينذاك من سرير جيشي يُحدِث صريرا لا يُضبط ولا يُطاق. وفرشة ولحاف منجّد من الصوف الطبيعي ومقلى وإبريق شاي وبريموس ومكوى صغيرة. والترانزسستور الذي كنت استمع منه إلى نشرات الاخبار السياسية مرة او مرتين في اليوم. والى اغاني فيروز وشادية وعبدالحليم وفريد وهدى سلطان وعبده موسى وتوفيق النمري. والى التعليقات السياسية ومضافة أبو محمود لمازن القبج والمشيني. وإلى البرنامج الثقافي لتيسير السبول من الاذاعة الأردنية. وإلى نشرة الأخبار و برنامج "قول على قول" للإعلامي حسن الكرمي من الاذاعة البريطانية- البي بي سي. وإلى صوت العرب من القاهرة. وإلى أم كلثوم من إذاعة إسرائيل عصر كل يوم.
 كان طلابنا في سويمة يحملون لنا في الصباح ما تيسر من المزارع التي تعمل أسرهم فيها: حبات الباذنجان والبندورة والفلفل الأخضر والكوسا والزهرة والملفوف وضمات النعنع والفجل والبصل الأخضر وخبز الشراك والزبدة البلدية والبيض البلدي. 
وما أن يقرع جرس الإيذان بانتهاء دوام ظهر يوم الخميس، الذي كنت انتظره بشغف مفرط، حتى أتوجه إلى الطريق الرئيسي الواصل بين ضفتي نهر الأردن-الشريعة حيث تعمد السيد المسيح عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام.
كنت انتظرُ حافلات رجب الخشمان المتهادية الينا من عمان، لاستقلها متوجهاً إلى أريحا. (نقيب أصحاب الباصات اليوم هو السيد عبدالرزاق الخشمان).
 في أريحا، المدينة الأعرق والأقدم في العالم  أتناول وجبة الغداء المكونة من الكباب وصحن حمص وزجاجة مشروب غازي ماركة سحويل ب 25 قرشا. 
ثم اتوجه عصراً من أريحا صعوداُ إلى القدس بالتكسي العمومي. 
 الله الله. للقدس روحٌ ورائحة فريدة، ووقعٌ يدغدغ القلب ويبهجه. 
ها هنا احتفل البطل الأسطوري صلاح الدين الأيوبي بتحرير القدس عام 1187 وهو يمتطي جواده متسربلاً درعه وخوذته وسيفه ورمحه. 
في القدس تجد التاريخ مكثفا، يمكن أن تمسكه بيديك وتضعه في عبّك لصيقا بالقلب !
 كنت أتجول مدهوشاً مذهولاً في حواري القدس وأزقتها وأمرّ على مكتباتها ومساجدها وكنائسها وأسوارها، إلى أن تكل قدماي، فأجلس على المقهى أتناول الشيشة العجمي وإبريق الشاي بالنعنع، ثم أتوجه إلى الفندق الذي يتناسب سعر المبيت فيه مع طبقتي وراتبي.
 كنت أجد نُزلا بسعر 80 او 100 قرش في الليلة مع إفطار مناقيش بيض وزعتر وكنافة بالكعك. 
 زارني ميشيل النمري ومحمود كساب في سويمة، تغدينا ما قُسِم، ثم توجهنا سيراً على الأقدام إلى طريق الضفتين الرئيسي الواصل بين عمان ورام الله والقدس.
لم ننم في رام الله، سهرنا حتى الفجر. فقد كانت رام الله مقصد الأردنيين والعرب لجمال ونداوة متنزهاتها التي تعج بالرواد والمطربين والراقصات. 
ولعلنا نستذكر كلنا الاغنية الشعبية التي غنتها سميرة توفيق وسلوى العاص
وين ع رام الله
ولفي يا مسافر 
وين ع رام الله.
ما تخاف من الله
خذيت قليبي 
ما تخاف من الله.
 كنت أذهب إلى نابلس أو القدس أو جنين او الخليل، اتغدى كنافة، تصبح هي وجبة الغداء والتحلاية معا. 
ثم أنفل المكتبات وتحديداً مكتبات الكتب المستعملة فأبتاع ما تمكنني ميزانيتي من ابتياعه. 
 في العطل الأسبوعية الأخرى، وكانت العطلة الأسبوعية يوم الجمعة فقط، كنت أذهب إلى المفرق حيث الأهل الذين احمل إليهم الموز الريحاوي ابو نقطة والبرتقال المكتنز بالرحيق.
 لا أعرف كيف نجا أهل سويمة والأغوار الأردنية عموما، من سموم الأفاعي في تلك الحقبة المبكرة، التي كانت الأفاعي تتخذ فيها من السقوف اوكارا لها. 
 وقد حدث أن كنت اقرأ رواية "ذهب مع الريح" حين سمعت هسهسةً فرفعت رأسي إلى الأعلى فإذا بالأفعى تتلوى بين القصّيب. 
كانت تعبر البلاد موجة حر لاهبة. 
قلت لنفسي: كدت تذهب مع الريح يا فتى.
نبهت رفيقي في الغرفة وسارعنا إلى مغادرتها. 
بقينا طوال تلك الليلة في الخارج نسهر على ضوء حطب البلان الذي اشعلناه إلى أن طلع الفجر علينا من وراء مرتفعات عيرا ويرقا والسلط.
مر بنا قرويون يعملون في مزارع حمدو الأنيس أبو الراغب، فأخبرناهم بما جرى، فسخروا منا وقالوا انه كان علينا أن نملأ الغرفة دخانا !! فالأفاعي لا تحتمل رائحة الدخان التي تطردها وبعدها يمكن ان ننام ملء جفوننا. 
 المهم في الأمر أن شاباً منهم دخل إلى الغرفة وأغلقها خلفه، غاب نحو نصف ساعة طلع بعدها باسما وفي يده أفعى يمسكها بكل هدوء من رأسها. 
 أقسم المعلم شريكي في الغرفة انه لن يظل في بلاد الأفاعي تلك. وفعلا ما ان اطلت علينا أول لاندروفر، تعمل على خط الأغوار عمان، حتى رمى يطقه فيها وغادر دون ان يقول بخاطركم يا شباب !
زار مدرستنا الأستاذ أحمد العقايلة مدير التربية والتعليم لمحافظة البلقاء. 
كنت البس الحماية، فطقس سويمة الغوري الحار لا يحتمل الاحذية والجرابات.  
علق قائلا: بشوفك حافي يا استاذ.
قلت مازحا: لو انك تعمل هنا لعملت حافياً بالفعل.
سألني لماذا لا تذهب للتدريس في معان عند أخوالك؟
قلت له: الله وايدك. 
بعد بضعة ايام جاءني كتاب نقلي إلى معان فتلقفته بلهفة وامتنان.

******

بعد أقل من سنة، القت هزيمة حزيران 1967 على شباب الأمة اثقالها واوزارها وخيباتها ومراراتها.
 عشت تفاصيل انكسار حزيران وما تلاه من انهيار. واتفق مع الكاتب لطفي الخولي في وصفه عام 1967 بأنه «عام الهزيمة في العالم الثالث».
 في اليوم الأول صدّقت رواية أحمد سعيد، كبير مذيعي إذاعة «صوت العرب» الذي أطلق شعار قذف اليهود في البحر «تجوّع يا سمك».
توهمت، أننا قريبا سنترك مذياع «الترانزستر» لنقف على بحر يافا المُشبع بعطر البرتقال والليمون والقوارب، وأننا سنحرر فلسطين من الغزاة الصهاينة الذين شردوا اخوتي وقارفوا المذابح الوحشية في دير ياسين وكفر قاسم وقلقيلية واللد ويالو والدوايمة وقبية ويازور والبريج ونحالين وغزة وخانيونس وغيرها.
 ذهلنا من الأخبار التي أصبحت تنتشر وتؤكد وقوع هزيمة ماحقة، ولم نسمع عن انطلاق صواريخ التحرير «الظافر والقاهر» !! .
هرعنا الى مخفر شرطة المفرق للتطوع، مجموعة من الأصدقاء وكنا في مطلع العشرين من أعمارنا.
في المخفر وجدنا ضابط الشرطة الشاب يضع رأسه بين يديه وينتحب. رأينا الهزيمة والانكسار في عيني ضابط الشرطة الكركي الوطني. 
كان مشهد الضابط المخذول مثل «فجّة» الضوء الساطع.
هوت الحقيقة على رؤوسنا ثقيلة ساحقة. انقشع عن اعيننا دجلُ إعلام احمد سعيد، الذي توهمناه في صواريخ «الظافر والقاهر».

*******

كانت القضية الفلسطينية في تلك الأيام قضية شخصية فردية لكل واحد منا، وكان اخوتنا اللاجئون في المفرق، من بئر السبع ويافا واللد والناصرة والجليل وحيفا، يصفون لنا الشوارع ويرسمون لنا عناوينهم في مدنهم الفلسطينية، وكنا نتوق لتحررها وتلبية دعواتهم لزيارتهم فيها !!
 وكان علينا ان نجيب على سؤال متصل بدورنا: ما العمل؟
نُخبُ الشعب الفلسطيني، اجتذبتها نماذجُ حركات التحرر الوطني العالمية، التي قاتلت الاستعمار وحققت النصر، في أمريكا اللاتينية وآسيا وافريقيا: الجزائر، الصين، كوبا، فيتنام، لاوس، كمبوديا، تشيلي والكونغو.
واخذت الأحزاب والتنظيمات السياسية الفلسطينية تنشيء تنظيمات عسكرية ميليشياوية، معتمدة صيغة "حرب التحرير الشعبية"، فأسست الانتلجنسيا الفلسطينية في الكويت والخليج العربي، حركةَ فتح بقيادة ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف. وأنشأت حركةُ القوميين العرب "الجبهةَ الشعبية لتحرير فلسطين" بقيادة جورج حبش ونايف حواتمة ووديع حداد، التي انشقت عنها الجبهة الديمقراطية بقيادة نايف حواتمة. والقيادة العامة بقيادة أحمد جبريل. 
وأنشأ صبحي غوشة وبهجت أبو غربية وسمير غوشة "جبهةَ النضال الشعبي الفلسطيني".
 وأنشأ حزب البعث الحاكم في سوريا "قوات الصاعقة". وأنشأ حزب البعث الحاكم في العراق "جبهة التحرير العربية" وأنشأ الحزب الشيوعي الأردني "قوات الأنصار". ودخل على الخط النظامان الناصري والقذافي وغيرهما.
كان على الشباب العربي والأردني بوجه خاص، ان يبحث عن خشبة الخلاص وعن طريق الكرامة الوطنية والقومية، وان يرد على الهزيمتين المذلتين 1948 و 1967.
لقد لحق بنا الذل.
وكان المتاح امام الشباب الاردني الغاضب الساخط على الأنظمة العربية كافة، هو التوجه إلى التنظيمات الموجودة على "الساحة" الأردنية: فتح، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، الصاعقة، جبهة التحرير العربية، الأنصار، النضال الشعبي وغيرها من المنظمات.

******
لقد عشت تجربة حركة المقاومة الفلسطينية والعربية بكل تفاصيلها في الأردن. 
وعشت ايلول 1970 شاهد عيان. فقد كان عمري 23 عاماً.
نشرت عشرات الدراسات وعقدت ندوات ومؤتمرات ومحاضرات لا تحصى حول أيلول ال70.
ولما حاولت أن اكتب واقدم مطالعتي حول ما حصل، بعد مرور نحو نصف قرن على الأحداث، نصحني اصدقاء ان اكتب لأنه "يجب ان تكتمل الرواية من أفواه وأقلام كل من له قول ورأي في المسألة".
ونصحني اصدقاء غيرهم محبون وازنون ان لا انكأ الجراح، فتلك صفحة قد طويت ولن تتكرر. ودروسها -التي تماثل دروس المقاومة الفلسطينية في لبنان- تم استيعابها !!.
 لقد أجّلت -ولا أقول ألغيت- الكتابة في هذه المسألة شديدة الأهمية واظنني لا ابحث الآن عن ادانات، بل ابحث عن عِظات.  
  
مقتطف من كتابي "مِن الكسارة إلى الوزارة". منشورات الدار الأهلية للنشر والتوزيع.