2026-04-04 - السبت
بعد عقود من إغلاقه.. ترامب يسعى لإعادة سجن الكاتراز إلى الخدمة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz رونالدو يقود النصر للتأهل إلى كأس السوبر السعودي nayrouz آل حميدان يهنئون آل الخولي بزفاف ماهر الخولي nayrouz باريس سان جيرمان يحقق المطلوب من مواجهة تولوز ويعزز صدارته nayrouz ضربة إيرانية مباشرة تستهدف مصنع لإنتاج المسيّرات الإسرائيلية nayrouz نتنياهو: بتنسيق كامل مع ترمب.. سنستمر في سحق إيران nayrouz سقوط شظايا يتسبب في انقطاع الكهرباء عن مناطق في الأغوار الشمالية nayrouz مشاجرة مسلحة في كفررحتا تُصيب رجل أمن ومواطن والأجهزة الأمنية تضبط متورطين nayrouz تعادل إيجابي بين الرمثا والأهلي بدوري المحترفين nayrouz الفايز يكتب نيروز الإخبارية: مرآة الوطن وصوت المواطن nayrouz ماذا لو أغلق الحوثيون مضيق باب المندب وما الأسلحة التي تمكنهم من فعل ذلك؟ nayrouz الكونغرس يعلن رسميًا سقوط وتحطّم طائرتين مقاتلتين وإصابة ثالثة في إيران خلال ساعات nayrouz قوات أمريكية خاصة تنقذ أحد طياري الـ ”F-15” من قلب الأراضي الإيرانية.. ما مصير الآخر؟ nayrouz الجيش الإسرائيلي يقر بصعوبة نزع سلاح حزب الله ويطرح خططا جديدة بشأن جنوب لبنان nayrouz الدفاعات الجوية العراقية تحبط محاولتي استهداف محيط مطار بغداد الدولي وقاعدة بلد الجوية nayrouz زلزال سياسي يهز النظام.. مسؤول إيراني كبير يتمرد على الحرس الثوري ويطرح اتفاق ”سلام مع أمريكا” nayrouz بين أروقة المدارس وبناء العقول نصف قرن من العطاء.. مدرسة تمشي على قدمين nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz البلاونة يكتب جسر الملك حسين… طريق العبور إلى فلسطين يا إيران nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz

لا تغتالوا غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د منذر الحوارات
 
في الأردن عشرات آلاف المواطنين ممن لديهم أقارب في فلسطين عموماً وغزة بشكل خاص ومن الطبيعي أن تنفطر قلوبهم لما يحدث من جرائم على أيدي قوات الاحتلال، يقابلهم عشرات الآلاف من مواطنين أردنيين ليس لهم صلة قرابة مباشرة مع فلسطين لكنهم يمتدون عشائرياً وقبائلياً بأقرانهم غرب النهر وبالتالي من الطبيعي أن تتمازج المشاعر وتشترك في حالة القهر هذه، و من المنطقي أن يعبر هؤلاء الناس عن هذا الغضب بالخروج للشارع والاحتجاج وارتكاب بعض الأعمال التي قد تُغضب الكثيرين وهذا ليس مستغرباً، ومؤسسات الدولة اعتادت على هذا الأمر وألفته فهي قسمت تعاملها مع هذه الاحتجاجات وفق منهجين الأول هو الاحتواء بالتعامل اللين والثاني هو استخدام الخشونة المقبولة، وما يحدد سلوكها عنصرين رئيسيين أولهما الجهة المنظمة فهناك جهات تستفز الأجهزة الرسمية بما تعتقد أنه أجندات غير وطنية وبالتالي تحاول إيقافها منذ البداية ومنعها من الاستمرار، والمحدد الثاني هو خروج هذه المظاهرات عن السيطرة .
 
في العدوان الأخير على غزة كان هناك انسجام واضح بين الشارع والموقف الحكومي وقد تشابه مع حالات سابقة ففي العام 1991 عندما غزا العراق الكويت أدركت الحكومة أن الموقف المعاكس للمجتمع الدولي وقراراته ربما يكون أقل وطأة مما يمكن أن يحدث فيما لو وقفت الدولة بمعية المجتمع الدولي، صحيح أن الأردن دفع ثمناً باهضاً نتيجة ذلك لكنه بدون شك أقل بكثير مما كان سيدفعه لو اتخذ موقفاً مغايراً، مثله كان موقف الأردن عندما أغلق عبدالناصر مضائق تيران عام 1967 اتخذ الأردن موقفاً مغايراً لقناعته العسكرية والسياسية لكنه اتخذه على علم منه بالنتائج الكارثية على بقاء الدولة لو اتخذ موقفاً غيره، ورغم تعقيدات الوضع الرهن لا يجب ابداً الذهاب إلى موقف متشدد من أي طرف، ويجب أن تكون القناعة راسخة لدى الطرف الرسمي أنه مهما فعلت فإن أفعالها ستكون موضع عدم رضى الكثير من الناس  .
 
السبب الرئيسي في عدم الرضا هو أن المواطن العربي والفلسطيني لديه مقاربة مختلفة تماماً عن مقاربة  الجانب الرسمي في أي دولة عربية وهذه المقاربة تقول (كيف لهذه الدولة الصغيرة  أن تهزم كل هذا الفضاء العربي الواسع الممتد اقتصادياً وبشرياً، إذاً لا بد أن هناك مؤامرة تجعل كل هذه الأنظمة تحجم عن القضاء على هذا الكيان وتدوسه كالنملة في مواجهة فيل) هذه هي المقاربة التي تسيطر على المواطن العربي وهي تُسقط من اعتبارها أن هؤلاء العرب ليسوا دولة واحدة وحتى لو كانوا فلنرى نموذج الصين وتايوان حيث ورغم قوة الصين وعظمتها  تُحجم عن المواجهة العسكرية، اذاً هنالك محددات مختلفة عن هذا التصور، وتسقط هذه المقاربة أيضاً عندما نعلم  أن أغلبية العالم المؤثر يقف إلى جانب إسرائيل وبالتالي فإن هذا الفضاء العربي والإسلامي الواسع يبدو عديم الجدوى والتأثير في سياق هذا المُعطى، طبعاً لا يمكن إغفال أن النظام الرسمي العربي والذي خاض مجموعة من الحروب مع دولة الاحتلال قرر ان لا جدوى من الاستمرار في هذا النهج وقرر أن خياره الوحيد هو السلام وبالتالي لم يعد بمقدور أي دولة لوحدها مهما كانت قوتها أن تقف بالضد من هذا التوجه .
 
كل ما سبق يدفع للتساؤل ماهي أسباب التوجس الحكومي من التظاهرات في هذا الوقت ؟ هل هي بسبب توجيه بعض قيادات حماس رسائل إلى العشائر الأردنية بغية تجييشها ؟ أم بسبب تقارير تتحدث عن زيادة شعبية حماس في الشارع الأردني؟ أم هي بسبب مخاوف حكومية من ازدياد التدخل الإيراني على مستوى الشارع الأردني ؟ وهل تعتقد الحكومة أن المتظاهرين تجاوزوا السقوف في تعاملهم مع الأجهزة الرسمية ؟ وهل هناك قلق من تدحرج الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك ؟ كل تلك أسئلة مطروحة ومشروعة يجب أن يتم الإجابة عليها مهما كانت الإجابات قاسية ومؤلمة، وأياً تكن  الإجابات ومهما كانت المخاوف الرسمية من المتظاهرين ودوافع بعضهم فإنه لا يجب أن يتم الطلاق بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي تحت أي ظرف، لأن هذا مهم بإتجاهين الأول أنه من حق الناس أن تعبر عن غضبها  لأن هؤلاء مواطنين اردنيين لهم أقارب يعانون الموت والألم ويقتلون بدمٍ بارد، والثاني من مصلحة الدولة على المدى الاستراتيجي أن لا  تقف في مواجهة الشارع لان الثمن ربما يتحول من لحظة غضب إلى عدم يقين وطني .
 
وأذكر هنا بحالة شبيهة هي حالة العرس الأردني في الماضي فقد كان يندس بين الحاضرين بعض المخربين يحاولون تخريب العرس، وفي حينها كان المعزب الحصيف يستوعب هؤلاء كي تمضي مراسم الفرح بيسر وتسير الأمور برغم وجودهم، أما المعزب المرتبك فيقوم بمواجهتهم والنتيجة هي خراب العُرس وخسارة المعزب، حالتنا الراهنة تقترب من هذا التوصيف فبدون شك ومن الطبيعي أن تندس أطراف تابعة لجهات متعددة للاقتصاص من البلد لأسباب عديدة اغلبنا يعلمها، لكن الحصافة تقتضي أن تسير هذه الحالة الوطنية قدماً بنفس التلاحم الذي بدأت به لأن النتيجة في هذه الحالة ستكون ملهمة ومفيدة لغزة ولأشقائنا فيها ومفيدة للأردن ووحدة شعبه وتلاحمه، ودون ذلك ستكون النتائج غير مرغوبة وسنكون قد تسببنا في خسارة غزة لنا و لجهودنا العظيمة لأجلها، ويقال أن من الحب ما قتل اذاً فلا يجب يكون الحماس لغزة والحب لها مدخلاً لإغتيالها وتهشيم تلاحمنا الوطني فهذا مكسب لكل الأعداد وخسارة لا توصف للأردن ولغزة معاً.