2026-01-15 - الخميس
نشر القيمة المعدلة لتعرفة أثمان المياه المسالة بطرق غير مشروعة nayrouz " عمل الأعيان” تطلع على برامج ومشاريع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية nayrouz نشر تعليمات أسس وشروط تأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين nayrouz نجحي وكلبونة: "النشامى" جاهزون لتجاوز اليابان في كأس آسيا nayrouz البنك التجاري الأردني يصدر بياناً: ملثمان.. أحدهما أطلق عيارات نارية ترهيبية والآخر ذهب الى صندوق الفرع nayrouz الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب nayrouz ذوو المهندس الفراهيد يناشدون بكشف تفاصيل مقتله بالمغرب nayrouz منصّة زين للإبداع تقيم هاكاثون (ذوي الإعاقة) nayrouz تهنئة بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج الشريفين لجلالة الملك والعائلة الهاشمية والأمة الأردنية والإسلامية nayrouz رصاصة سلاح (بمباكشن) أمام البنك الذي تعرض للسطو في المفرق nayrouz ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس مجلس النواب يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz الهلال الأحمر يسيّر رحلة عمرة للأطفال الأيتام nayrouz جامعة الزرقاء تستضيف وفد الجمعية البريطانية العربية للتمريض والقبالة nayrouz ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz جامعة الزرقاء تعقد جلسة تعريفية حول اختبار IELTS العالمي nayrouz مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يرعى احتفال "الأوقاف" بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع السفير الصيني nayrouz إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق (عمان - السلط) فجر الجمعة nayrouz جو غطاس بعد إسقاط الرياضي: الفوز له طعم خاص ونحتاج للبناء عليه للمستقبل nayrouz
وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz مجلس عشائر جبل الخليل ينعى شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية من الشيخ فيصل منيف الفيصل الجربا بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي. nayrouz وفاة الشاب فادي الصمادي "ابو اوس" اثر حادث سير مؤسف nayrouz الشيخ البنيان يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقة أم أنور nayrouz البلوش يعزي رئيس الديوان الملكي nayrouz الشيخ زياد أبو الفول الغويري يتقدّم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

من رجالات الطفيلة الأشاوس "الحاج المرحوم محمد سالم القيسي "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

بداية أن ما أثار حيرتي هو أنني وأحد الأصدقاء قد لفت انتباهنا عندما كنا نتفقد قبر الحاج محمد سالم القيسي (أبو حنان ) اليوم الجمعة لحضور مراسم دفن جنازة  وجدنا بجانب قبر الراحل أبو حنان عدة قبور تزامنت وفاتهم يوم الجمعة خلال الأسابيع والأشهر الماضية وأغلب ممن كانوا في القبور تجاوزوا الثمانين .....!!!!

لقد احترت في الكتابة عن الحاج محمد سالم القيسي أبي حنان ، كونه يتصف بصفات عجيبة غريبة، اما غريبة فقد كان صبره عجيبا ، حيث يحضر المناسبات بأنواعها وهو مبتور الرجلين بسبب مرض ألم به قبل وفاته بسنوات  كما أنه يحضر الصلوات المكتوبة ممتطيا عربته ، كما أنه خبير في الذكاء الإجتماعي يلم بالعادات والتقاليد حسب أصولها،  يجوب مناطق المحافظة وخارجها لحضور المناسبات سواء كانت افراحا أم اتراحاً، فله علاقات طيبة وقوية في عشائر الحمايدة والثوابية فهو يعرفهم ويعرفونه حق المعرفة، كما أنه كريم جواد لا يفارقه العطاء ولو ببسمته الرضية وضحكته المستأنسة، رجل بألف رجل،  حديثه ذو شجون لا تمل من جلسته، لا يفتر نشاطه ولا يخبت أنواره ، . يلفت الأنظار في جمال خطه للعبارات ، حيث يجيد الكتابة والقراءة بشكل متميز رغم أنه لم يتعلم في الجامعات ولا المعاهد بإستثناء دراسته الإبتدائية في الزمن الماضي . 

والأمر الثاني ، فهو خبير في إعداد المنسف في ولائم الأعراس ، حيث تشم رائحة طبخه ،  إلى أن جاء أحد الأيام فلم اتذوق رائحته،  فعرفت بعدها أنه مريض ، فقد دأب الراحل على الإشراف على ولائم الأعراس قبل سنوات طويلة قبل مرضه ، وكان المنسف الذي يشرف على طبخه له مذاق خاص ممتع ولذيذ  .

عندما كنت مستاجراً لبيت الحاج الفاضل جديع القيسي أبو حسين شفاه الله قبل (١٧) سنة ، دأبت على عادة حسنة عن روح والدتي - رحمها الله- وهي جمع المشايخ ورجال الحارة المقربين لبيتنا بعد صلاة العشاء لتناول الحلوى والقهوة العربية بعد صلاة العشاء في مسجد الإمام مالك المجاور لبيتنا ، حيث يحضر ممن هم مجاورين لبيتنا كالحاج جبريل السعودي والحاج عوض القيسي والحاج سلامة العمايرة والحاج محمد القيسي(أبو حنان) رحمهم الله ، إضافة للحاج جديع القيسي وحسني القيسي وسليمان العمايرة شفاهم الله والحاج سلامة المرافي (أبو خالد ) وعبدالله المحيسن و الأستاذ محمد المرافي وغيرهم من كبار السن وكان الراحل محمد القيسي يُلهب الجلسة بحديثه الشيق المفعم بالذكريات  العظيمة من الزمن الجميل ، وكنت بعض الأحيان عندما يتزامن وجود الشباب من زملائي مع وجود هذه الثلة الطيبة من المشايخ أقوم بتنبه الشباب من صغار السن الذين كانوا يأتون إلى بيتي بالتزام الصمت وعدم الحديث أمام  الحاج محمد القيسي؛ لأن لديه إطلاع واسع وثقافة عميقة و فراسة قوية في معرفة خبايا الشخص الذي يقف أمامه ، حيث كنت أنا والشباب في سن (٢٥) عاما آنذاك وليس لدينا الخبرة الكافية في الحديث أمام الراحل (أبو حنان)  ونخشى أن يكون حديثنا غير موزون بوجود هذا الحاج المطلع ، فهو يعتبر من الرجال الأشداء في قول الحق ، و لا يخشى في الله لومة لائم ، لا يجامل ولا يداهن ، حيث كان شديد الانتقاد  الإيجابي وتصحيح الأخطاء، حازماً في سرد المواقف الإجتماعية،  كان يلفت انتباهي في حديثه عن الماضي ، فهو يتغنى بالأمهات القدامى والآباء من ذلك الزمن العتيق ولكنه حلو اللسان في إنتقاده لبعض هفوات وأخطاء الجيل الحالي ، حيث يمتدح كثيرا القدامى الذين كان يذكرهم في حديثهم و خاصة الأمهات اللواتي كنَّ يعملن ليلاً ونهارا من أجل تربية الأبناء والسهر على رعايتهم حتى أصبحوا  رجالاً يشار لهم بالبنان .

كان يتحدث عن دور الأمهات اللواتي كن يحصدن القمح في النهار وفي الليل يسهرن على رعاية العائلة صغيرهم وكبيرهم من إعداد طعام العشاء ولمعالجة المرضى منهم عن طريق الطب العربي ، رغم  الظروف الصعبة السائدة في ذلك الزمن ومع ذلك كنَّ لا يتضمرن من قسوة الحياه، فقساوتها حلاوة وهن يشجعن الرجال على العمل من خلال موسم الحصاد ورعاية الأغنام وقطف الزيتون .

علمت أن والدته - رحمها الله-  كانت تعد المنسف للضيوف الذين كانوا يفدون على بيت الشعر عندما كانوا يحصدون القمح ، فقد كانت تطبخ الخروف المذبوح للضيف رغم تواجد زوجها والأبناء في الحصاد البعيد عن سكناهم  . ما أجمل أمهاتنا القدامى الكريمات في كل شيء،  لله درهن ما اكرمهن في الوقت والجهد والمال .

كما أن شقيقته (أم حسين) - رحمها الله- كانت إمرأة فريدة من نوعها من حيث الصفات الجليلة وتصرفاتها المضيئة كالكرم والجود .

تتصف بالحكمة والبصيرة ، حيث كان لها الفضل بعد الله في شراء البيت القديم الحالي ، حيث الزمتني بدفع مبلغ (١٠٠) دينار جمعية تشرف عليها  لكي أوفر من راتبي القليل الذي كنت أنفقه على العائلة .

  عندما كنت مستاجرا عندهم كانت تعاملني كأبن لها ، وكانت تدعوني لكل مأدبة طعام تعملها للأقارب، حيث استفدت من المبلغ الذي اعطتني إياه في شراء البيت وذلك لأن البنك يشترط دفع مبلغ من إجمالي ثمن البيت ، كما كانت تهتم بأبني في فترة الحضانة، حيث تأتي في الساعة المتاخرة لبيتنا لكي تعالجه من الخلع وكانت تغضب منا وتقول :" ليش كثرة الطلعات بالولد في البرد، ابقوا في البيت ليش كثرة مصاريف وأجرة تكاسي، راتبك قليل "  فقد كانت تعلم أنني أعيل العائلة براتب قليل بعد المشاركة معها في الجمعية .

رحم الله أبا حنان وأم حسين القيسي رحمة واسعة وجميع أموات المسلمين...