2026-05-16 - السبت
غرامة 20 ألف ريال بحق من يُضبط مؤدياً أو محاولاً أداء الحج دون تصريح nayrouz اللواء الركن الدكتور عبدالعزيز السبيلة يهنئ نجله الملازم/2 عبدالله بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz شباب العقبة على العهد: خلف جلالة الملك في نصرة القدس وفلسطين nayrouz فضل العشر الأوائل من ذي الحجة.. أيام مباركة تتضاعف فيها الطاعات والأجور nayrouz Orange Money ترعى فعالية البنك المركزي الأردني حول "تعزيز دور المرأة المحوري في القطاع المالي والمصرفي" nayrouz شروط الأضحية في عيد الأضحى.. دليلك الكامل لأحكامها ومبطلاتها ووقت ذبحها nayrouz الغرايبة يكتب مائة وعشرة أعوام على اتفاقية " سايكس _ بيكو " ... الجرح المفتوح في جسد الهلال الخصيب nayrouz عملية برية كاسحة تلوح بالأفق.. تسريبات تكشف عن خطة عسكرية أمريكية جديدة بشأن إيران nayrouz بجانب أول رئيس للجامعة.. لماذا دُفنت بقرة داخل حرم جامعة إلينوي؟ nayrouz الذهب يتراجع محلياً وعيار 21 عند 92.3 دينار nayrouz متحدثون في "تواصل 2026": الذكاء الاصطناعي وتطوير المهارات مفتاح تطور القطاعات الناشئة nayrouz المومني يدعو للموازنة بين السرعة والدقة عند التعامل مع الذكاء الاصطناعي nayrouz أبو عساف يقيم حفل زفاف حاشداً لنجليه سلطان وزيد في أم قصير بلواء الجيزة...صور وفيديو nayrouz السلامين يعرض تجربته: التعلم عملية متواصلة والفشل ليس نهاية الطريق nayrouz مؤسسة ولي العهد تصل إلى 2.2 مليون شاب وشابة عبر أكثر من 14 برنامجا nayrouz 30 ألفا زاروا "حديقة النشامى" في ثلاثة أيام nayrouz انطلاق أعمال منتدى تواصل 2026 في البحر الميت.. صور nayrouz «الأدوية مادة فعالة» في علاقة الصين بأمريكا nayrouz الحكم على الفنان المغربي سعد لمجرد بالسجن 5 سنوات في فرنسا بقضية اغتصاب تعود لعام 2018 nayrouz واشنطن توقف قياديا بكتائب حزب الله العراقية.. «هدف عالي القيمة» nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz

راشد الخزاعي.. من رجالات الوطن ومناضلي الأمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

هزاع البراري  


 كانت منطقة جبل عجلون قبيل دخول العثمانيين الذين سيطروا على البلاد العربية، بعد انتصارهم على المماليك في معركتي مرج دابق والريدانية، كانت مركز حكم، ومنطلق زعامة، فلم يكد يستقر الأمر للعثمانيين، حتى بادروا بإعطاء عجلون رتبة إدارية متقدمة، حيث تم تشكيل سنجق عجلون منذ عام 1517م، مما يدلل على ما تمتعت به باعتبارها بؤرة لزعامة المنطقة منذ أمد بعيد، ولعل بلدة كفرنجة هي بيت الحكم العشائري، الذي تمثل بعائلة الفريحات، الذين رسخوا زعامتهم من خلال عدد من الشيوخ والأمراء، متمتعين بتأييد ومحبة كبيرين، مكنت هذه القيادات من الاضطلاع بدورها الاجتماعي والتاريخي، عبر مراحل زمنية متصلة، وهي زعامات كانت بمثابة إدارات مدنية، وسلطة تنفيذية محلية، بالإضافة للبعد العشائري.
ضمن هذا السياق الذي شمل المنطقة العربية وبالأخص جنوب بلاد الشام، ولد الشيخ والزعيم العشائري راشد الخزاعي، عام 1850م في بلدة كفرنجة مركز عشيرة الفريحات التي ينتمي إلها الشيخ الخزاعي، وهو سليل شيوخ وأمراء، حيث ورث حكم المنطقة عشائريا من أبيه وأجداده، الذين تعاقبوا على الزعامة جيلا بعد جيل، فهو أبن الشيخ الخزاعي بن ضرغام بن فياض بن مصطفى بن سليم الفريحات، وهم من تمكنوا من جعل بلدة كفرنجة من جبل عجلون عاصمة محلية لمنطقة ممتدة، الأمر الذي لم تستطع الحكومة العثمانية أن تتنصل منه، بل لجأت إلى هذه الزعامة من أجل توطيد إدارتها لهذه البلاد، فاعترفت بهم ممثلين لها في قيادة وإدارة شؤون الناس في ظل فرمانات الباب العالي.
نشأ راشد الخزاعي في بيت هو محور الزعامة العشائرية لمنطقة عجلون، وتلقى تعليمه في أساسيات القراءة والكتابة، وحفظ القرآن على يد عدد من شيوخ الدين، فيما يعرف بالكتاب، التي عوضت غياب المدارس الحكومية، أو حتى الخاصة التي اقتصرت وقتها على بعض الطوائف في أماكن محددة، أما التعليم الحقيقي، فقد تلقاه في بيت والده الشيخ الخزاعي، وفي مضافته التي تعد جامعة في علوم الحياة، حيث تقدم خبرة كبيرة، لأطفال والشباب الذين يدخلون عالم الرجال باكرا، ويتعلمون من الأحداث مباشرة، فلقد كانت المضافة مكان اجتماع رجالات المنطقة، والزوار، ودار حكم محلي تطرح فيها القضايا ويبت فيها حسب الأعراف والتقاليد، وقد وفرت ومضافة والده مادة حياتية خصبة، كونها المكان الذي يؤمه أصحاب الحاجة، وتعقد فيه الاجتماعات العامة، وتتخذ فيه القرارات التي تسري على الجميع.
واكب الشيخ راشد الخزاعي أحداثا كبيرة، كان لها أثرها الذي أعاد تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة برمتها، وهو الذي ورث زعامة جبل عجلون الذي كان أهم المراكز الإدارية شمال الأردن منذ دخول العثمانيين حتى تأسيس أمارة شرق الأردن، لذا فقد لعب دورا نضاليا بارزا تعدى حدود المنطقة، حيث كان له إسهامات واضحة في سوريا وفلسطين، وقد أيد نضال الليبيين ضد المستعر الإيطالي، وهذا واقع يكشف عن الأبعاد القومية العروبية، لدى هذا الشيخ، فلقد استبصر واقع الأمة، وأدرك بفطرته النقية، ومتابعته لما يجري من أحداث، أن ما يدبر من مكائد ومؤامرات، يستوجب التصدي لها في نطاق يشمل الوطن العربي الكبير، لذا عمل منذ تسلمه مسؤولية الزعامة العشائرية لمنطقة الشمال، وتعيينه سنجق عجلون من قبل الحكومة التركية، على توثيق صلاته بزعماء العشائر في محيطه، وباشر بعقد اللقاءات والاجتماعات، وتبادل الرسائل مع عدد من رجالات وزعماء سوريا وفلسطين، بغية الاطلاع على الأوضاع العامة، وتبادل الآراء حول واقع الأمة وكيفية مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة، خاصة بعد ممارسات الحكم الجديد في اسطنبول.
تمكن راشد الخزاعي من تحول كفرنجة إلى مركز نضالي، في نهاية الحكم العثماني الذي دام أربعة قرون، وأصبح عضوا في عدد من الحركات والأحزاب النضالية، منها القوميون العرب، وحزب الشعب الأردني، وقاد عددا من مظاهر الاحتجاج، حيث قاد مظاهرة في اربد احتجاجا على إعدام مجموعة من المناضلين الفلسطينيين من قبل الإنجليز بعد ثورة البراق، وكان له دور في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس، والذي منح لقضية القدس بعدها الإسلامي المؤثر، لقد كانت وحدة العرب همه الأول، حيث رأى خلاص الأمة في وحدتها، وبذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذه الغاية، وقد تأكد ذلك خلال مشاركته في مؤتمر بلودان في لبنان، الذي عقد من قبل عدد كبير من رجالات البلاد العربية شرق المتوسط، من أجل وحدة بلاد الشام، والذي ترأسه حينها ناجي السويدي، مما يكشف عن الوعي القومي الذي تمتع به.
كان لراشد الخزاعي دور في كثير من الأحداث الإقليمية، فعندما اندلعت الفتنة الطائفية في لبنان ومحيطها أواخر العهد العثماني، ونظرا للدور الذي قام به في حماية أبناء الطوائف المسيحية اللاجئة من الفتنة، منحه قداسة البابا عام 1887م وشاح القبر المقدس، فكان أول من حصل عليه من الوطن العربي، ونظرا للدور الذي نهض به، وتوارثه عن عائلته، فقد منحه قبل ذلك الباب العالي لقب باشا بمرسوم خاص، تقديرا لدوره وعائلة الفريحات التي حظيت بمثل في مجلس المبعوثان العثماني، وقد تميز الخزاعي بمكانة مرموقة بين زعماء وقادة المنطقة، فقد لعب دورا سياسيا واضحا، حيث بادر بتأسيس حكومة عجلون، في أعقاب سقوط الحكومة العربية في دمشق، بعد معركة ميسلون، لملء الفراغ السياسي في شرق الأردن، عام 1920م، ولعبت هذه الحكومة التي تزعمها الخزاعي، دورا في حفظ النظام، وإدارة شؤون الناس وأحوالهم.
عندما قدم الأمير عبد الله بن الحسين إلى عمان عام 1921م وعمل على تأسيس إمارة شرق الأردن، انضوت هذه الحكومة تحت سلطة الحكومة المركزية في عمان، وقد عاضد الشيخ راشد الخزاعي جهود التأسيس، التي لم تكن سهلة، وعرف بدعمه المتواصل للثورة الفلسطينية، التي اندلعت عام 1936م، وأمد الثورة بالمال والرجال، ووفر الحماية للمناضلين، أما جهوده في دعم الثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي، والتي بدأت منذ العام 1920م، فكانت واضحة وموثقة، فأسهم مع جميع العشائر في رفد الثورة بالمتطوعين، وإمداد الثورة بالسلاح والعتاد، وعندما اشتد الضغط على الثوار السوريين، وفر لهم الحماية والدعم، الذين مكنا الثورة من الصمود ومواصلة النضال حتى تحقق المراد.
كان لمواقفه وتحركاته السياسية والنضالية، ومشاركته في المؤتمر الوطني الأردني العام، ودعمه للثوار ثمن لم يتوان عن دفعه، وقد غادر البلاد لفترة من الزمن، وأقام في الحجاز حتى تمكن من العودة بعد العفو، الذي منحه إياه الأمير عبدالله، واستقبل بحفاوة صادقة لدى عودته إلى بلدته كفرنجة، التي أقام فيها حتى وافته المنية فيها، وكان ذلك عام 1957م، بعد حياة حافلة بما يستحق الاعتزاز والفخر، تاركا صورة ناصعة لواحد من رجالات الوطن، الذين قدموا للوطن والأمة أعمارهم وما توانوا عن دعم الحق في يوم من الأيام وأن غلا الثمن.