2026-01-03 - السبت
ريال مدريد يقر بأن دمج ماستانتونو كان سريعاً للغاية nayrouz ترمب: القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا nayrouz بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل .. حروف تقرأ بالأصابع تفتح أبواب المعرفة للمكفوفين nayrouz لتعزيز تجربة زبائناها.. زين في 2025 خدمات رقمية أكثر تطوراً وتوسيع شبكات الـ 5G والفايبر nayrouz إجمالي الدين العام الحكومي يرتفع إلى 47 مليار دينار nayrouz بلدية اربد الكبرى غاضبة.. ما القصة؟ nayrouz محاضرة متخصصة في عمّان الأهلية حول أنظمة المدفوعات الرقمية nayrouz ورشة عمل متخصصة ببرنامج EndNote بجامعة عمان الاهلية nayrouz التصوير التوثيقي للشتاء ... ذاكرة بصرية تدعم فهم المناخ وتسهم في توثيق التحولات البيئية nayrouz هندسة عمان الاهلية تشارك بالاجتماع الافتتاحي لمشروع النظام الوطني للمعايير وشهادات مدرّبي المنشآت nayrouz عمّان الأهلية تستضيف فعالية دولية حول الاستدامة بالتعاون مع DAAD وجامعات أردنية وألمانية nayrouz الرئيس الفنزويلي يعلن حالة الطوارئ ويقرر الانتقال للقتال المسلح nayrouz إجمالي الدين العام الحكومي يرتفع إلى 47 مليار دينار بـ 108.4% إلى الناتج المحلي nayrouz اليمن : القوات المدعومة اماراتيا تخسر وادي حضرموت أمام القوات الموالية للسعودية nayrouz توضيح من بلدية اربد الكبرى nayrouz اقتصاديون: ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي للأردن انعكاس لسياسات منضبطة nayrouz صادرات الزرقاء التجارية تسجل نموا بقيمة 513 مليون دينار في 2025 nayrouz ارتفاع الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء لعام 2025 nayrouz ختام دورة الاعتقال التكتيكي الآمن في قيادة أمن إقليم الجنوب – شرطة الكرك nayrouz إذاعة الجيش العربي تستضيف اللواء الركن المتقاعد عبدالله الربابعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz شقيقة النائب السابق المحامي زيد الشوابكة في ذمة الله nayrouz أكرم جروان ينعى معالي د. صالح إرشيدات nayrouz وفاة الفاضلة "هبة الله زياد محمد الناطور" nayrouz رحيل من سبق المصلين إلى بيوت الله… وداعًا أبو يوسف النعيمات nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة كفا ناجي العلي العوايشة "أم محمد" nayrouz وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz

راشد الخزاعي.. من رجالات الوطن ومناضلي الأمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

هزاع البراري  


 كانت منطقة جبل عجلون قبيل دخول العثمانيين الذين سيطروا على البلاد العربية، بعد انتصارهم على المماليك في معركتي مرج دابق والريدانية، كانت مركز حكم، ومنطلق زعامة، فلم يكد يستقر الأمر للعثمانيين، حتى بادروا بإعطاء عجلون رتبة إدارية متقدمة، حيث تم تشكيل سنجق عجلون منذ عام 1517م، مما يدلل على ما تمتعت به باعتبارها بؤرة لزعامة المنطقة منذ أمد بعيد، ولعل بلدة كفرنجة هي بيت الحكم العشائري، الذي تمثل بعائلة الفريحات، الذين رسخوا زعامتهم من خلال عدد من الشيوخ والأمراء، متمتعين بتأييد ومحبة كبيرين، مكنت هذه القيادات من الاضطلاع بدورها الاجتماعي والتاريخي، عبر مراحل زمنية متصلة، وهي زعامات كانت بمثابة إدارات مدنية، وسلطة تنفيذية محلية، بالإضافة للبعد العشائري.
ضمن هذا السياق الذي شمل المنطقة العربية وبالأخص جنوب بلاد الشام، ولد الشيخ والزعيم العشائري راشد الخزاعي، عام 1850م في بلدة كفرنجة مركز عشيرة الفريحات التي ينتمي إلها الشيخ الخزاعي، وهو سليل شيوخ وأمراء، حيث ورث حكم المنطقة عشائريا من أبيه وأجداده، الذين تعاقبوا على الزعامة جيلا بعد جيل، فهو أبن الشيخ الخزاعي بن ضرغام بن فياض بن مصطفى بن سليم الفريحات، وهم من تمكنوا من جعل بلدة كفرنجة من جبل عجلون عاصمة محلية لمنطقة ممتدة، الأمر الذي لم تستطع الحكومة العثمانية أن تتنصل منه، بل لجأت إلى هذه الزعامة من أجل توطيد إدارتها لهذه البلاد، فاعترفت بهم ممثلين لها في قيادة وإدارة شؤون الناس في ظل فرمانات الباب العالي.
نشأ راشد الخزاعي في بيت هو محور الزعامة العشائرية لمنطقة عجلون، وتلقى تعليمه في أساسيات القراءة والكتابة، وحفظ القرآن على يد عدد من شيوخ الدين، فيما يعرف بالكتاب، التي عوضت غياب المدارس الحكومية، أو حتى الخاصة التي اقتصرت وقتها على بعض الطوائف في أماكن محددة، أما التعليم الحقيقي، فقد تلقاه في بيت والده الشيخ الخزاعي، وفي مضافته التي تعد جامعة في علوم الحياة، حيث تقدم خبرة كبيرة، لأطفال والشباب الذين يدخلون عالم الرجال باكرا، ويتعلمون من الأحداث مباشرة، فلقد كانت المضافة مكان اجتماع رجالات المنطقة، والزوار، ودار حكم محلي تطرح فيها القضايا ويبت فيها حسب الأعراف والتقاليد، وقد وفرت ومضافة والده مادة حياتية خصبة، كونها المكان الذي يؤمه أصحاب الحاجة، وتعقد فيه الاجتماعات العامة، وتتخذ فيه القرارات التي تسري على الجميع.
واكب الشيخ راشد الخزاعي أحداثا كبيرة، كان لها أثرها الذي أعاد تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة برمتها، وهو الذي ورث زعامة جبل عجلون الذي كان أهم المراكز الإدارية شمال الأردن منذ دخول العثمانيين حتى تأسيس أمارة شرق الأردن، لذا فقد لعب دورا نضاليا بارزا تعدى حدود المنطقة، حيث كان له إسهامات واضحة في سوريا وفلسطين، وقد أيد نضال الليبيين ضد المستعر الإيطالي، وهذا واقع يكشف عن الأبعاد القومية العروبية، لدى هذا الشيخ، فلقد استبصر واقع الأمة، وأدرك بفطرته النقية، ومتابعته لما يجري من أحداث، أن ما يدبر من مكائد ومؤامرات، يستوجب التصدي لها في نطاق يشمل الوطن العربي الكبير، لذا عمل منذ تسلمه مسؤولية الزعامة العشائرية لمنطقة الشمال، وتعيينه سنجق عجلون من قبل الحكومة التركية، على توثيق صلاته بزعماء العشائر في محيطه، وباشر بعقد اللقاءات والاجتماعات، وتبادل الرسائل مع عدد من رجالات وزعماء سوريا وفلسطين، بغية الاطلاع على الأوضاع العامة، وتبادل الآراء حول واقع الأمة وكيفية مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة، خاصة بعد ممارسات الحكم الجديد في اسطنبول.
تمكن راشد الخزاعي من تحول كفرنجة إلى مركز نضالي، في نهاية الحكم العثماني الذي دام أربعة قرون، وأصبح عضوا في عدد من الحركات والأحزاب النضالية، منها القوميون العرب، وحزب الشعب الأردني، وقاد عددا من مظاهر الاحتجاج، حيث قاد مظاهرة في اربد احتجاجا على إعدام مجموعة من المناضلين الفلسطينيين من قبل الإنجليز بعد ثورة البراق، وكان له دور في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس، والذي منح لقضية القدس بعدها الإسلامي المؤثر، لقد كانت وحدة العرب همه الأول، حيث رأى خلاص الأمة في وحدتها، وبذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذه الغاية، وقد تأكد ذلك خلال مشاركته في مؤتمر بلودان في لبنان، الذي عقد من قبل عدد كبير من رجالات البلاد العربية شرق المتوسط، من أجل وحدة بلاد الشام، والذي ترأسه حينها ناجي السويدي، مما يكشف عن الوعي القومي الذي تمتع به.
كان لراشد الخزاعي دور في كثير من الأحداث الإقليمية، فعندما اندلعت الفتنة الطائفية في لبنان ومحيطها أواخر العهد العثماني، ونظرا للدور الذي قام به في حماية أبناء الطوائف المسيحية اللاجئة من الفتنة، منحه قداسة البابا عام 1887م وشاح القبر المقدس، فكان أول من حصل عليه من الوطن العربي، ونظرا للدور الذي نهض به، وتوارثه عن عائلته، فقد منحه قبل ذلك الباب العالي لقب باشا بمرسوم خاص، تقديرا لدوره وعائلة الفريحات التي حظيت بمثل في مجلس المبعوثان العثماني، وقد تميز الخزاعي بمكانة مرموقة بين زعماء وقادة المنطقة، فقد لعب دورا سياسيا واضحا، حيث بادر بتأسيس حكومة عجلون، في أعقاب سقوط الحكومة العربية في دمشق، بعد معركة ميسلون، لملء الفراغ السياسي في شرق الأردن، عام 1920م، ولعبت هذه الحكومة التي تزعمها الخزاعي، دورا في حفظ النظام، وإدارة شؤون الناس وأحوالهم.
عندما قدم الأمير عبد الله بن الحسين إلى عمان عام 1921م وعمل على تأسيس إمارة شرق الأردن، انضوت هذه الحكومة تحت سلطة الحكومة المركزية في عمان، وقد عاضد الشيخ راشد الخزاعي جهود التأسيس، التي لم تكن سهلة، وعرف بدعمه المتواصل للثورة الفلسطينية، التي اندلعت عام 1936م، وأمد الثورة بالمال والرجال، ووفر الحماية للمناضلين، أما جهوده في دعم الثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي، والتي بدأت منذ العام 1920م، فكانت واضحة وموثقة، فأسهم مع جميع العشائر في رفد الثورة بالمتطوعين، وإمداد الثورة بالسلاح والعتاد، وعندما اشتد الضغط على الثوار السوريين، وفر لهم الحماية والدعم، الذين مكنا الثورة من الصمود ومواصلة النضال حتى تحقق المراد.
كان لمواقفه وتحركاته السياسية والنضالية، ومشاركته في المؤتمر الوطني الأردني العام، ودعمه للثوار ثمن لم يتوان عن دفعه، وقد غادر البلاد لفترة من الزمن، وأقام في الحجاز حتى تمكن من العودة بعد العفو، الذي منحه إياه الأمير عبدالله، واستقبل بحفاوة صادقة لدى عودته إلى بلدته كفرنجة، التي أقام فيها حتى وافته المنية فيها، وكان ذلك عام 1957م، بعد حياة حافلة بما يستحق الاعتزاز والفخر، تاركا صورة ناصعة لواحد من رجالات الوطن، الذين قدموا للوطن والأمة أعمارهم وما توانوا عن دعم الحق في يوم من الأيام وأن غلا الثمن.